الدكتور عادل مصطفى طبيب نفسى مصرى معاصر تخرج في كلية الطب، جامعة القاهرة، وحصل على بكالوريوس الطب والجراحة في يونيو 1975. تخرج في كلية الآداب، جامعة القاهرة، قسم الفلسفة، وحصل على درجة الليسانس بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، وكان الأول على دفعته طوال سنوات الدراسة. حصل على ماجستير الامراض العصبية والنفسية من كلية الطب، جامعة القاهرة عام 1986. شارك في ثمانينات القرن الماضي في تحرير مجلة (الانسان والتطور) التي كانت تصدرها دار المقطم للصحة النفسية. حائز على جائزة أندريه لالاند في الفلسفة، وجائزة الدولة التشجيعية في الفلسفة عام 2005. قدم للمكتبة العربية ثلاثين كتابا في الفلسفة والأدب وعلم النفس والطب النفسي
مهما تحدثت عن كارل بوبر لن ولم اوفيه حقه, من أعظم فلاسفة العلم بلا شك. على الرغم من بعض المآخذ في فلسفة كموقفة من الديمقراطية وتحامله على هيجل.. إلخ. أرشح هذا الكتاب لمن يريد ان يتعمق في فلسفة بوبر فهو بداية ممتازة له.
ما يشدني حقًا ، هي تلك الكتب الدسمة الثورية ، التي تجعلني مذهولًا مستغربًا ، ومندهشًا ، هذه ليست المرة الأولى التي أقرأ بها لكارل بوبر ، فسبق وأن سال لعابي وأنا ملتهث لقراءة المزيد . يمتاز نقد بوبر للفلسفات وبعض النظريات العلمية ، وأن يسميها هو بالعلمية الزائفة ، إنه يصوب نقده على قمة النظرية وليس اطرافها ، على منبع قوتها وليس على مناطق ضعفها ، كما تعلمنا نحن ! فيكون نقدًا دامغًا ، يعترف به حتى خصومه ! هذا الكتاب : هو استعراض لنقد كارل بوبر للعلوم الزائفة ، في العلم والتحليل النفسي مستخدمًا التكذيب معيارًا للعلم ، وللفلسفات يخص منها ، الماركسية والهيجلية ، متعرضًا كذلك لأصحاب التاريخانية ، أو الحتمية التاريخية . واسلوب الكاتب "عادل مصطفى" يجعل منه مدخل لفلسفة كارل بوبر
📕 الكتاب : مائة عام من التنوير . ✍ الكاتب : كارل بوبر . 📚 الفئة : فلسفي . 📒 عدد الصفحات : 222 صفحة .
يقول المفكر والكاتب العربي الدكتور عبد الكريم بكار :《لو خُيِّرتُ بين كتاب أفهمه 100% وكتاب أفهمهُ 70% لاخترتُ الثاني دون تردد》، ويقول الدكتور عادل مصطفى : كارل بوبر هو الفيلسوف الأعظم في القرن العشرين وصاحب الفكر الأهم ، حيث يركز بوبر على نقد الفلسفات والنظريات والفلاسفة المزيفين حسبه ، ويؤكد الدكتور عادل مصطفى على أن بوبر لا يعمدُ لمواطن الضعف في النظرية فيهاجمها من خلالها ، وإنما يأتيها من مناطق قوتها فعندما يبطلها يكون قد انتهنى منها حسما متلعا في ذلك منهجا أسماه منهج التكذيب... فهمي لهذا الكتاب لم يتجاوز في أفضل الأحوال ال 15% لكنه كان ثمينا جدا جدا .
[《الدليل المؤيد للنظرية يجب ألا يعتد به ما لم يكن نتيجة لإختبار أصيل للنظرية》،..《لعله كان يفسر كل كل ملاحظة في ضوء الخبرة السابقة ، وفي نفس الوقت يعدها إثباتا جديدا..》] المعنى من قول بوبر هنا أننا لو قلنا بأن النظرية الفلانية قد أختبرت على ألف حالة فيجب أن نطبقها على الألف حالة حتى يكون الإختبار أصيلا ، فمثلا لو تفشى مرض ما بمنطقة معينة ثم قمنا بإجراء اختبارات على عشر حالات وقلنا بأن البقية كلها مصابة بنفس المرض بدليل نفس الأعراض فالنتيجة قد تكون صحيحة هنا ، لكن الآلية حسب بوبر خاطئة ، فالأصالة تقتضي إجراء الإختبار على الألف حالة كلها حتى لا نفسر كل حالة في ضوء حالة سابقة لها .
لا يرى بوبر في علم النفس علما حقيقيا ، لأنه حسبه علم غير قابل للإخضاع للتكذيب بل ومحصن ضد التكذيب بآليات الإستدلال له ، فهو أشبه بعلم التنجيم .. فقابلية النظرية للتكذيب هي مزية وليست عيبا ، والنظرية الغير قابلة للتكذيب لا يمكن بمجال اعتبارها نظرية ، لذلك ابتكر بوبر مذهبا أسماه مذهب التكذيب كبديل عن مذهب الإستقراء الذي هاجمه وعارضه بشدة .
يقع فكر بوبر في ثلاثة محاور أساسية : 1/ حله لمشكلة الإستقراء . 2/ مشكلة التمييز بين العلم واللاعلم . 3/ تبني أقصى درجات النقد ، والتوكيد الدائم على أهمية العنصر النقدي ووصفه بالسبب الجوهري للعقلانية والنمو المعرفي .
هكذا إذا أردنا لمنهج الإنتخاب عن طريق الحذف أن يقوم بعمله ، وإذا أردنا أن نضمن البقاء للنظريات الصالحة وحدها علينا أن نجعل كفاحها من أجل الحياة عسيرا ، ولا يرى بوبر بأن العلم يقيني ، بل مجرد نظرية تقترب من الحقيقة وكلما نجحت في اختبار يبقى ذلك تعزيزا جديدا لها ، يكسبها قوة أكبر ، لكن ليس جزما بيقينيتها .
ينقم بوبر نقما شديدا على المذهب التاريخي ورواد التاريخانية ، ويقيم عليه الأرض ولا يقعدها ، فهو لا يرى بوجود ما يسمى《علم التاريخ》، فالتاريخ ليس مجالا للعلم وإنّما للتأويل ، ولا وجود ل《نظريات تاريخية》بل تأويلات أو وجهات نظر لا يمكن اختبارها إذ هي لا تقبل التكذيب .. ثم إنه يهاجم الماركسية هجوما لاذعا حتى قيل إنه قد حفر قبرها .. الهيجيلية ، دافيد هيوم ، .. كما يتطرق لعديد الأشكالات الأخرى ، كالنفس والدماغ والسياسة والديمقراطية والمجتمع بما أسماه المجتمع المفتوح ..
صدر هذا الكتاب عام 2002 أي بمرور 100 عام من ولادة الفيلسوف كارل بوبر
اعتبر هذا الكتاب مدخل جيد لفهم عالم بوبر مع الاعتبار أني واجهت صعوبة في فهم بعض الاجزاء … —
يقول عادل مصطفى صاحب هذا الكتاب في مقدمته عن انجازات بوبر
"ويمكن تلخيص أهم هذه المنجزات فيما يلي: * (١) أنه أول فيلسوف يُلهم العلماء ويُؤثِّر في أدائهم العلمي تأثيرًا مُثمرًا، ويُعزَى الفضل لمنهجه العلمي في إنجاز كشوفٍ علميةٍ حقيقية. * (٢) أنه حلَّ «مشكلة الاستقراء»، ذلك الشبح القابع في خزانة الفلسفة، والذي حير الفلاسفة وأفزعهم منذ زمن ديفيد هيوم إلى اليوم. * (٣) أنَّه قَوَّضَ الوضعية المنطقية، حتى قبل أن تولد! وأعاد الفلسفة إلى مسارها الصحيح، وجعلها مرشدةً للعلماء بعد أن انقلبت على نفسها وكادت تصير عالة على العلم. * (٤) أنه قَوَّضَ الماركسية وأعفى العالم الغربي من تجربة ثقيلة كانت كفيلة أن تهدر طاقته وتستهلك زمنه وتعطِّل تقدمه. * (٥) أنه قدم أقوى دفاع عن الديمقراطية في الزمن المعاصر. * (٦) أنه أثبت «موضوعية المعرفة»، وحلَّ بها عددًا من المشكلات المستعصية في تاريخ الفلسفة. قد يُمارِي المرء في بعض هذه المنجزات، وقد يَطرَح منها واحدًا أو اثنين يرى فيهما شططًا أو مبالغةً، غير أنَّه لا شطط ولا مبالغة، بعد كل شيء، إذا قلنا: إنَّنا مع بوبر بإزاء قامة استثنائية في مجال الفكر الإنساني، وإنَّ الفلسفة بعد كارل بوبر لن تعود كما كانت قبله."
كسائر كتب الدكتور عادل مصطفى الفلسفية يخرج القارئ منها بمنهج فلسفي وتقويم لاخطاء منهجية قد يكون القارئ وقع فيها في هذا الكتاب المهم نتعرف على كارل بوبر وهو واحد من اعظم الفلاسفة المعاصرين الذين اسهموا بدرجة كبيرة في ترسيخ الديمقراطية والدفاع عنها وفي هذا الكتاب يتطرق المؤلف الى ان العلم ليس يقينيا وانما هو نظريات تقترب من الحقيقة ويكون الهدف هو تعزيز هذه النظرية والانجاز الاشهر والاهم لكارل بوبر هو كتابه الرائد المجتمع المفتوح حيث يثبت فيه ان السياسة كما العلم لايتوفر فيه اليقين ولذلك فان اي مجتمع مغلق لايسمح بالمعارضة يكون قد حفر قبره بنفسه بينما المجتمعات المفتوحة تصحح نفسها بنفسها وتطور حلولا لمشاكلها وانطلق في كتابه هذا في الهجوم على الماركسية حتى يقال انه حفر قبرها بيده
لم أقرأ الكتاب بأكمله، بل اكتفيت بقراءة الفصول الثلاثة الاولى، واهملت الرابع لأنه ليس ضمن اهتمامي. لا بدّ أولاً أن نشيد بنظرية بوبر في التكذيب، إنها نظرية لا شكّ ثورية، وملاحظات بوبر صائبة. الكتاب مبسط جداً وبلغة سهلة، بلا تكلف، لكن كان هناك اعادة للمعلومات في عدة مواضع.
منحت الكتاب تقدير 60%، نظرًا لدسامته ومصطلحاته المعقدة، ربما يحتاج هذا الكتاب من له باع طويل في الفلسفة، وخصوصًا أن هذا الكتاب ينتقد أشهر نظريات علوم الاجتماع وعلوم النفس في القرون الماضية، فلا بد على القارئ أن يكون قد أطلع على هذه النظريات والمذاهب وعلم منها ما شاء الله أن يعلم.
ولكن ذلك لا يمنع من قرائته للقارئ العام، ويكون من الأفضل أن يُقرأ متأخرًا بعد الاطلاع على أساسيات الفلسفة الحديثة.