آن هذا الكتاب بين يدي القارئ بسمارك وهتلر هي محاولة للتعرف على هذين الشخصيتين اللذين تلاقيا في هذا الهدف نحو بناء ووحدة قوة ألمانيا وكما قيل (ليست البطولة أن تتعالى على البطل 00إنما البطولة أن تكون هذا البطل ) ودهاء السياسيين هي تحقيق الهدف لقد ارتبط بسمارك بتاريخ ألمانيا كما ارتبط هتلر وكلا الرجلين أجتهد في تحقيق هدفهما وبرغم الفشل بقيت ألمانيا موحدة وهذا الكتاب يتحدث عن مسيرة هذين القائدين وحياتهم وما تعرضا له بالرغم من الاختلاف حولهم.
فقط لهواة الأدب السياسي نعم اقرأ هذا الكتاب. الكاتب لم تناول سيرة بسمارك كسيرة عادية بل تناول سيرته المهنية السياسية وتطرق باستحياء لترجمته ونشأته في صفحات قلال جداً. العنوان أبداً لا يعكس محتوى الكتاب كما يقول المثل بل لم يتطرق لمقارنه بين هذين الرجلين.
سرد الكاتب تاريخ ألمانيا منذ بزوغ حياة بسمارك السياسية معقباً ومحلاً للأحداث والقرارات في حياته وذكائه. مع الكثير من الحقائق التاريخية المنوعة والكثيفة. ثم تطرق من صفحة 143 تقريباً يتناول تاريخ ألمانيا في عهد هتلر بكثر من الإيجاز مركزاً على أسباب صعود مثل هذه الأحزاب القومية - الفاشية والنازية - وكيف فشلت خطط التوسع والسيطرة الألمانيا على العالم. وتناول كذلك أسباب الحرب العالمية الثانية والأولى تحليلاً وتفسيراً وسرد تاريخي موجز لأحداثها.
ما يعيب الكتاب هو تكرار المعلومات كثيراً في الكتاب بسبب الخلل المطبعي كما يظهر لي كذلك الأخطاء الإملائية الهجائية الكثيرة جداً جداً إضافة إلى الأخطاء النحويه في الكتاب على سبيل تقديم الفاعل على الفعل في الجملة الفعلية كضريبه لترجمة الكاتب الآليه لبعض النصوص. ما عدا هذا فالكتاب بالنسبة لي قيم جداً يستحق القراءه فقط لعشاق السياسة.