لا شك أن كتاب «نجران والنصرانية الأولى» مثير للجدل إيما إثارة، فمؤلفه الباحث السعودي النجراني "محمد آل هتيلة" يستدرج مساجلات تاريخية ودينية صاخبة عن الجانب المخفي في الجزيرة العربية ونجران والمسيحية الأولى، ذلك أن ولادة السيد المسيح تحت ظلال نخلة والصورة المدهشة التي يرسمها القرآن الكريم لولادته وأمه العذراء ما تزال ذات طابع إشكالي مثير للسجال لدى كثير من المؤرخين والباحثين إلى اليوم. إن علاقة القصة القرآنية عن مولد السيد المسيح تحت نخلة باسم هذا الوادي يجب أن يكون مدخلاً لدراسة قصة نجران القديمة، وهذا ما فعله مؤلف الكتاب الذي سوف يثير بدوره حميّة العلم والبحث لدى كثيرين، وربما حنق أصحاب العقائد وهم كثيرون أيضاً.
برغم احتوائه علي بعض المعلومات الجيده لكن غاب عن الكتاب تسلسل للافكار و الاحداث لذلك وقع الكتاب في التكرار الذي جعلني اشعر بالملل خلال القراءه
ناهيك عن ان الكتاب من عنوانه تستنتج ان يكون التركيز علي نجران و وصول الديانه المسيحيه لها و كيف كانت علاقتها بجارتها من الجنوب اليمن لكن ذلك لم يكون مضمون الكتاب بكل كان جانب بسيط من كل الكتاب
كان التركيز الاكثر عن موقع اليمن و نجران الجعرافي بحيث انهما شكلا الطريق التجاري الرابط من جنوب الجزيره الي شمالها و اطماع الفرس البيزنطنين في الاستلاء ع اليمن
تكلم عن واقعة الاخدود و رجح ان يكون السبب الرئسي لها سياسي بالدرجه الاولي ثم اضطهاد ديني
في الطبعة الأولى الصادرة عام 2015 والتي يهدي فيها المؤلف كتابه إلى أرواح المؤمنين في حادثة الأخدود ويبدأ فيها بمعالجة لغوية تاريخية و معنى نجران في المعاجم وتسميتها ومن هم ال نجار.. ثم يعرج على قصة الأخدود في الفصل الثاني و الصراع على نجران في الفصل الثالث وقصة الراهب فيمنون وعبدالله بن الثامر في فصل رابع و ديانات نجران وعباداتهم قديما في فصل اخير و يختم بملحق صور و خرائط
يبدو لي الكتاب بحاجة إلى إعادة كتابة حيث يبدو واضحا من الصفحات الاولى ان هناك خطب ما في أسلوب الكتابة وفي إيصال المعلومة بشكل واضح وخصوصا في المادة البحثية ولكن يتحسن ذلك قليلا في الفصول الأخيرة حيث أسلوب الراوي الكلاسيكي
و العنوان مضلل نوعا ما لأنه ليس البحث الرئيس في الكتاب
وهذ الملاحظات لا تعني خلو الكتاب من الفوائد والمعلومات الأساسية المهمة