كتاب موضوعه الإسلام في عالم تزداد فيه العولمة وأهمية الفهم الحداثي الواسع للنصوص الدينية. عنوانه جذاب لكن محتواه ضحل وأسلوبه ضعيف في عرض الموضوعات: يلقي إليك بعض المعلومات المبتورة مع الكثير من إحصاءات مراكز البحث الأمريكية، دون الكثير من التحليل أو محاولة الفهم، فتحس أنك أمام عملية قص ولصق. قد يبدو أن الكاتب محايد، لكنه بشكل – صريح أحيانًا ومستتر أحيانًا أخرى – يريد أن يوصل إليك أن الأفكار العلمانية (كموقف الغرب من المثلية الجنسية أو ربا البنوك أو الحجاب) لا تتعارض مع طريقة معينة لفهم القرآن والسنة أو أنها واقع موجود بالفعل في العالم الإسلامي. والرسالة طبعًا أنه لا جدوى من الوقوف أمام هذا الواقع، بل يجب علينا مسايرته، المهم أن نلحق بركب الحداثة الغربية الذي تأخرنا عنه عقودًا بسبب فهمنا الجامد للإسلام. ومن تناقضات الكاتب أنه مع الحداثة والمواطَنة لكنه لا يقتنع بالديمقراطية ولا يعترف بالربيع العربي، ومنها كذلك أنه يعرض الفكر الوهّابي - أحد أهم أسباب رجعية العالم الإسلامي - بشكل إيجابي جدًا، ويسميه مذهبًا (وكذلك يسمي الخمينية الشيعية والصوفية مذاهب). من أمثلة الأفكار "المبهرة" في الكتاب (ص19): أعتقد دون مداهنة، كما أعتقد أن كثيرين يوافقون معي على أن الدولة الفاضلة الأولى في العالم العربي اليوم هي دولة الإمارات العربية المتحدة