Jump to ratings and reviews
Rate this book

الوضع البشري

Rate this book
يسعى كتاب الوضع البشري إلى البحث في الخصائص الأقل ضعفًا ولكنها الدائمة في ذلك الوضع رغم تغييرات العصر الحديث؛ ولذلك تعمل حنة آرندت على البحث في شرط وجود كون غير كلياني، أي في كون يعيش فيه البشر في نظام يتسم بالديمقراطية. ومن ثم تدبر الفيلسوفة مفاهيم العمل والأثر والفعل قصد دراسة العالم البشري باعتباره عالم الممارسة التي يمكن أن يعيشها الإنسان وهو حر. وقد تظهر آرندت ناقدة للحداثة أي ناقدة للخلط الحديث بين مجال العمل ومجال الأثر، ولتحول الأثر إلى عمل، لكون البشر قد حولوا منتجات الأثر الدائمة إلى أشياء تستهلك وتستنفد. ولكن الفيلسوفة تكشف كيف أن الخلط بين العمل والأثر هو في الحقيقة موروث عن الفكر السياسي الغربي، ولذلك فان أحد أهم أهداف النظر المعروض في هذا الكتاب إنما هو نقد تقليد الفلسفة السياسية الغربية من أفلاطون إلى هيدغر مرورًا بماركس. وينتج عن ذلك أن الرأي يعتبر المؤلفة محافظة ونخبوية نظرًا لاعتبارها الظاهر التجربة اليونانية السياسية تجربة جوهرية يحتاج إلى تدقيق وتخصيص إن لم يكن مجانبًا للصواب: فلا يمكن بيسر اعتبار حنة آرندت أرسطية جديدة ولا تصنيفها ضمن المصابين بحنين العودة إلى التجربة الإغريقية إلا من جهة استكشاف الدرس النظري الذي ظهر في ثنايا تجربتهم؛ نعني أن الوضع «البشري»

366 pages, Paperback

Published January 1, 2015

4 people want to read

About the author

حنة آرنت

14 books54 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
2 (100%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Musaadalhamidi.
1,606 reviews51 followers
June 21, 2023
قبل الخوض في محتوى الكتاب يتوجّب توضيح معنى “الوضع البشري” حسب طرح أرنت: ما يَحصُر الذات الإنسانية ويحددها في مختلف مستويات الوجود، إن الإنسان هو كائن في بحث مستمر في ذاته، وينبغي عليه في كل لحظة أن يتحقّق بدقة شروط وجوده ووضعه البشري؛ لأن الفحص النقدي والدقيق للذات والوضع البشري هو ما يمنح الإنسان قيمته الحقيقة.

إن الوضع البشري بنية مركبة تتميّز بالتعقيد، حيث تتداخل فيه عدة مستويات، إذ يتحدد الكائن البشري ذاتيًا بالوعي، وموضوعيًا بالتواجد مع الغير، والعلاقة التي تربط بينهما (الذات-الغير)، إضافةً إلى الامتداد في الزمان التاريخي؛ حيث أن الكائن البشري فرد ذو صفات بيولوجيّة ونفسيّة وذهنيّة خاصّة تجعل منه شخصًا يتمتع بقسط من حرية الإرادة، لكنه في نفس الوقت مشروط بمحددات اجتماعية ونفسية لاواعية، ولا ينم تَشَكُّلُه في معزل عن الآخرين والمجتمع العمومي، وهكذا فوجود الغير والعلاقة معه شرط ضروري لبناء الذات.

ومن ثم فالوضع البشري يتميز بالحياة الاجتماعية؛ فالإنسان إذ يوجد في هذا العالم فهو يعيش مع الآخرين ويدخل في علاقات عمل وانتماء، ويخضع لقيود يضعها المجتمع. ويعني الوضع البشري في معناه الحصري وضع الإنسان داخل المجتمع ومكانته في التراتبية الاجتماعية، كما يعني في معناه العام كل ما يميّز وجود الإنسان، أي نمط وجوده في العالم.

قد سبق لبليز باسكال (1623-1662) أن ميّز بين ما يسميه الوضع الاجتماعي للإنسان الذي يرتبط بالمعطيات الاجتماعية التي تشرط وجوده، وبين ما يسميه بالوضع البشري الذي يقصد به وضع الإنسان في العالم باعتباره يتحمَّل مسؤولية وجوده…
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.