يُعالج هذا الكتاب ظاهرة إشكالية تقارُب أكبر حركتين إسلاميتين ظهرتا في القرن العشرين بالوسطين: السُنّي والشيعي، هما الحركة الإخوانية والحركة الخمينية من بعضهما البعض، ووجود تلاقيات ومشتركات فكرية بينهما أنتجت تقاطعات سياسية ظهرت وصمدت طوال ثلث قرن من الزمن. هذا التقارب يتناقض مع حركة معاكسة استمرت لاثني عشر قرنًا من مسار تعاكسيٍّ وتطور انفصاليٍّ سلكه السُنّة والشيعة في مجالي الفكر والسياسة. وقد حاول المؤلف القيام بتفكيك تحليلي لهذه الظاهرة التقاربية من حيث: الظرف التاريخي لنشوء الحركتين، والنصوص المعرفية التكوينية - التأسيسية، والمسار السياسي العملي.
الكتاب باختصار شديد يضع أيدينا على تاريخ العلاقة بين الإخوان المسلمون وإيران الخميني مستعرضاً أوجه الشبه بين الشخصيات التي صبت في رافد حركتي الإخوان المسلمين والخومينية بدءاً - على ما أتذكر - بـ"حسن البنا" ثم "أبو الأعلى المودودي" مروراً بـ"سيد قطب" ثم انتهاءاً بالخميني وخامنئي محاولاً إلقاء الضوء على أوجه التشابه والعوامل التي أدت إلى ذلك التقارب الذي صمد كثيراً والذي كانت إحدى علاماته، حين تولى "محمد مرسي" رئاسة الدولة المصرية، فتح باب السياحة في مصر للإيرانيين.. الكتاب أيضاً يذكر إخوان سوريا الذين خرجوا من تحت القيادة العالمية ليعلنوا عدائهم الشديد لإيران وقد فسر الكاتب ذلك بأن ذلك يعد تجلياً من تجليات العلاقة بين السنة والشيعة في منطقة الهلال الخصيب بينما يشير إلى الاندماج الكبير، نوعاً ما، في منطقة شمال إفريقيا حيث الناس متشيعون شعبياً وسنيون مذهباً.. باختصار كتاب مفيد كنت أتمنى أن يكون أكثر تفصيلاً وهذا يفسر النجمة الناقصة في التقييم.
كتاب جيد ، الكتاب يبحث عن التقارب والملتقيات الحركتين السنية الإخوانية والشيعية الخمينية والذي يتناقض بين حركة معاكسة إستمرت ١٢ قرناً من مسار تعاكسي سلكة السنة والشيعة في مجالي الفكر والسياسية .!
الكتاب مفيد كمدخل إلى فكر الإسلام السياسي بشقيّة السني الإخواني والشيعي الخميني ، الكتاب إبتدأ بتعريفات سريعة وشاملة لمن يسميهم الأصوليين الذي يعرِفهم بأنهم من يرون الحل هو في العودة إلى الأصل والمنبع الرئيسي ( الكتاب أوالسنة أوالخلفاء الراشدين وغيرها ) وإبتدأهم بإبن تيمية ! ومن ثم بالشهيد الحسن البنا و سيد قطب وأبوالعلاء المودودي ومن ثم الخميني والخامنيء والمشتركات التي تجمعهم من مفهوم الحاكمية والحكومة الإسلامية عند الخميني وغيرها من الأمور التي أدت إلى جسور للربط بين الضفتين .!
الكتاب تحدث أيضاً عن معاكسة تيار الإخوان في سوريا للتيار الأساسي الذي كان يغلب عليه التقرب من الخميني والثورة الإيرانية وكان رافضاً لها ، وذكر الكاتب أن لتحالف نظام حافظ الأسد مع الخميني وأحداث حلب هي السبب الرئيسي ، الغريب أن الكاتب لم بذكر البعد السلفي في هذه القضية ورفض الإخوان السوريين لهذا التقارب من منطلق عقدي ، هذا البعد السلفي الذي أنتج في مابعد تياراً سعودياً يسمى السرورية ، يجمع بين عقيدة السلفية وحركية الإخوان هو من أهم أسباب رفض إخوان سوريا لهذا التقارب .!
كتاب جيّد في المجمل وشامل لعلاقة الإخوان وإيران إبتداء من ما قبل الثورة الإيرانية ومروراً بالثورة والحرب العراقية-الإيرانية ومن ثم الإحتلال الأمريكي للعراق وإنضمام الإخوان وعدة أحزاب شيعية إلى مجلس الحكم الذي أنشأه بريمر وإنتهاء بثورات دول الربيع العربي ووصول الرئيس محمد مرسي الحكم .!
محاولة متكلفة لتأكيد التقارب بينهما، ولكن لا أشعر بأن الكتاب طرح الموضوع بعمق، بل باجتهادات واستنباطات شخصية وتركيز على الاخوان في مصر بتوسع، دون الحديث عن الاخوان في سوريا ولبنان، والذين لا يتفقون مع العلاقة إلى حدٍ ما.
الكتاب ملئ بالاستشهادات من كتابات الإخوان والإيرانيون .. ويتميز بالسلاسة .. ورغم أهميته للمتخصصين فإنه لا يصعب على غيرهم .. ويمكن اعتباره مقدمة مهمة لابد منها للتعرف على أوجه التلاق الفكري والسياسي بين أخطر وأهم حركتين إسلاميتين في العالم