ولد عام 1936 بالسودان نشأ في مدينة الاسكندرية،هناك حفظ القرآن الكريم
درس بالمعهد الديني بالاسكندرية ثم انتقل إلى القاهرة أكمل تعليمه بالأزهر كلية العلوم عمل محررا ً أديبا ًبالصحف المصرية والسودانية وعين خبيرا ً إعلاميا ً بالجامعة العربية1968- 1970 عمل مستشارا ً ثقافيا ً في السفارة الليبية بإيطاليا شغل منصب مستشارا ً وسفيرا ً بالسفارة الليبية ببيروت ثم مستشارا ًسياسيا ً وإعلاميا ً بسفارة ليبيا بالمغرب يعتبر الفيتوري جزءا ً من الحركة الأدبية السودانية
مؤلفاته:
1- أغاني إفريقيا 1955- شعر ط2 1956.
2- عاشق من إفريقيا 1964- شعر.
3- اذكريني يا إفريقيا 1965- شعر.
4- سقوط دبشليم 1968- شعر.
5- معزوفة لدرويش متجول 1969- شعر.
6- سولارا (مسرحية شعرية) 1970.
7- البطل والثورة والمشنقة- شعر 1972.
8- أقوال شاهد إثبات- شعر 1973.
9- ابتسمي حتى تمر الخيل- 1975- شعر.
10- عصفورة الدم- شعر- 1983.
11- ثورة عمر المختار- مسرحية 1974.
3- عالم الصحافة العربية والأجنبية- دراسة- دمشق 1981.
4- الموجب والسالب في الصحافة العربية- دراسة- دمشق 1986.
نجمتين لأني أجزم ان عقلي القاصر لم يستطع سبر غور عقلية الفيتوري "قصيدتي المفضلة في هذا الديوان هي "خارج الموت بدأها الفيتوري -رحمه الله- بهذه الأبيات
كالفجر تولد مغسول الضياء نقي " لا تدخل الموت في أرض , ولا أفق ولاتغيب عن جيل , وان بعُدَت "بك السنين وطالت رحلة الغسق اميل للاعتقاد ان المخاطب في هذه الابيات هو الوطن العربي , ثم يعاتب هذا الوطن وما هو الا عتاب المحبين فيقول له : أكان يغمض عينيه عليك " فلم تبصره مختبئاً في الحقد والحسد لقد رأيناه رأته مصر فغطت وجهها بيد كي لا تراه ومست رأسها بيد - من أنت ؟ قالت له القدس التي سمعت خطاه بين خطى الأعداء هذا التراب رجالٌ أحرقوا دمهم نصراً " يستحق القراءة !
هذه المجموعة تطغى عليها الروح الصوفية والهموم الكونية وعليه كان الفيتوري شاعرا إنسانيا جدا ولو تأملنا افكار هذه المجموعة والتي كتبت بمعظمها في منتصف الثمانينات إبان الحرب الأهلية اللبنانية تناول فيها الفيتوري صراع الطائفية والذي لازال حتى وقتنا هذا وعليه فهذه المجموعة قريبة من اوجاعنا الحالية مما أعجبني دائرا في الدجى لم يزل حلم ذاك الفقير الذي امسك الشمس من راحتيه قديما وأفلتها حجرا دائرا #الفيتوري وكان يمشي وكان الدرب منزلقا والعار يهطل أمطارا.. ولم يكد #الفيتوري أ كل ميراث هذا الجيل صاع سدى يا يأس انت غريب الوجه عن وطني ويا فجيعة ... روح الارض واحدة فليس ثمة من روحين في بدن وان يخن خائن او ينتكس علما فالشعب لم ينسى قتلاه ولم يخنِ # الفيتوري سألوني وها أنا أشهد أن الزمان عجيب وأعجبه ان هذي الجموع تغني وترقص في قفصٍ من حديد ! #الفيتوري الأرض تعرف أبناءها كلما ارتجفوا راجعين ولقد يستطيل عليها الغزاة ولكنها تتقيؤهم بعد حين! #الفيتوري
عد إليها يعد وطن في غنائك انت الذي قلت ، ساعة قلت: الرحيل إنني ذاهبٌ،غير اني أقول لكم بعض هذا الحضور غياب وبعض الغياب حضورٌ طويل #الفيتوري
وأقول لكم -وأنا محض روحٍ تبوح- لطف الله بالناس أن الخطايا-وإن أنتنت-لا تفوح #الفيتوري
كُنْتُ أرحم آلامهم وانا مغرقٌ في سكوني ولهذا غفرت خطيئتهم ورثيتُ لمن قتلوني #الفيتوري
كان الحضور الجميل احتمالا وكان كمال الكمال اختلالا وجردني من سحابته ذات يومٍ وقال : احتجب فالتواصل غير الوصول و التماثل بعض الدنو الخجول # الفيتوري
بداية رائعة اني تعرفت هذه السنة على هذا الشاعر الجميل، المقدمة التي كتبها الشاعر بداية هذا الديوان تبيّن نهجه في كتابة الشعر فهو يؤمن انه ليس هناك شعر حقيقي دون موقف اجتماعي، فالشاعر ابن بيئته وهو مزيج من التفاعلات السياسية والاقتصادية والثقافية، وهذا ما تبين في ثنايا هذا الديوان فهو كُتب في ثمانينات القرن الماضي اثناء الحرب اللبنانية الاهلية عندما كان الشاعر يقطن هناك. مما اعجبني.. ومن انا في العاشقين اذا لم تكن انت عشقي ومن انا في الشعراء اذا لم تكن انت شعري. - نهر فاغتسل ايها المغتسل آية العاشق الفرد ان يمتثل ولقد يصل الماء او لايصل والمدى نجمة في المدى ترتحل فاسقهم منك في روحهم تشتعل وامشتحت حوائطهمتكتكل - وبي من الهم ما بالكون من عرب ضاقت بهم صحراء التيه فاقتتلوا - انا الشقي بأحبابي وان يبسوا كمثل ماتيبس الايام او افلوا ففيم ازهو اغترابا عنهم وانا كل الذين علوا في الارض او سفلوا - كان الحضور الجميل احتمالا وكان كمال الكمال اختلالا وجردني من سحابته ذات يوم وقال: احتجب فالتواصل غير الوصول والتماثل بعض من الدنو الجميل - وتدري انت ان الزمن الميت في الانسان انسان يموت زمن الدهشة، والصحو الضبابي يموت زمن يسكت فينا ثم نمتد على الارض ويمتد على السكوت.
الأرضُ تعرفُ أبناءها كلما ارتجفوا راجعينْ ولقد يستطيلُ عليها الغزاةُ ولكنّها تتقيّؤهُمْ بعد حينْ
هذا أول ديوان أقرأه للفيتوري، وكنت من قبل قرأت له قصيدة مفردة وأعجبت بها واستعدتها مرّات، وسعدت أني صادفتها في هذا الديوان كذلك. شدّ ما ذبلتْ زهرة العمرِ في حين لم يحصدِ الحاصدونَ من الحربِ إلا الخرابْ عبثًا سقطتْ من أصابعهمْ هذه الأرضُ مذ أغلقَ الشعبُ من دونهم بابَه سقطت مثل زيتونةٍ من أصابعهمْ هذهِ الأرضُ والنخلُ ظلَّ يمشّطُ أغصانه تائهًا والنسيمُ الحريريُّ يرشقُ وردتَهُ في بلاط السكوتْ والذبيحةُ مشدودةٌ في موائدهمْ دَمُ تلك الذبيحةِ كان يقاتلهمْ وحدَهُ كان جيشًا يحاصرُ جلّادَ بيروتَ منتقمًا .. ويقرّرُ أن لا يموتْ .. صلّ من أجل لبنانْ من أجل كفّينَ مصلوبتين على خشب الأرزِ شاهقتينَ بأعلى الجبالْ صلّ من أجل عينين زنبقتين تحجّرتا، وتحجّر فوقهما كبرياءُ الجمالْ صلّ للحزن يضفرُ تاجَ البراءةِ فوقَ جباه المحبّين صلّ للجرح في وطن الجرحِ يكبرُ يومًا فيومًا .. ويسطعُ مستصرخًا كلَّ حينْ
وهذا شاعر كان يلهج بذكر لبنان كثيرًا .. لبنان .. لا ليسَ لبنان الذي صنعوا بالأمس، أو قسّموهُ اليومَ واحتفلوا لا ليس لبنان عرشُ الطائفيّ إذا استقوى، وألعوبة الحُكّامِ إن عدلوا لا ليس لبنان تلك الملصقات على الحيطانِ، تنزو جراحاتٌ وتندملُ
ولكن لبنان الذي يخاطبه فيقولُ: أنكَ الأفقُ، حيثما اتسعَ الأفقُ وأنتَ الجبينُ والأكليلُ ويزولُ الذي تُحجّبُ ضوءَ العصرِ خوذاتُهمْ، ولستَ تزولُ ويخونُ الذي يخونُ، ويبقى عاليًا وجهُكَ الجميلُ الجليلُ ويغنّيكَ مَنْ يغنّي، ويجثو في زواياكَ مَجدُهُ والأفولُ أيها الكلٌّ، والكمالُ، ومجدُ اللهِ، والمعجزاتُ، والمستحيلُ
ولا يفوّت الفيتوري فرصة لإبداء كراهيته للطائفية .. وتمنّى لبنانُ لو لم يُبدِّدْ إرثَهُ: الطائفيُّ والمخبولُ فالنبيُّ الشهيدُ طفلٌ جنوبيٌّ بآلامِ شعبهِ مجبولُ والنبيُّ الشهيدُ أغفى وفي كلتا يديهِ: القرآنُ والإنجيلُ
نعم، وكان يكره السادات أيضًا، وكنت أحسب أن نزار وحده هو الذي تفنّن في شتمه في شعر جميل، عند زيارة السادات للقدس، ولكني وجدت الفيتوري هنا كان أقوى جمالاً وأشدّ شاعرية، وهو يقول في صورة لم أملّ من جمالها المتفجّر بعد.
قال وهو يرى السادات يغادر مصر مارًّا بسيناء ليوقع معاهدة السلام بعد الحرب .. لقد رأيناهُ إلا من خيانتِهِ عريانَ، يرفلُ في أثوابِهِ الجُدَدِ رأتهُ مصرٌ، فغطّتْ وجهَها بيَدٍ كي لا تراهُ، ومسّتْ رأسَها بيَدِ لا تمض أكثرَ! لن تبقى الغداةَ وإنْ ظننتَ أنّكَ باقٍ في ضميرِ غَدِ وأعْوَلَ الرملُ في سيناءَ، وارتعدتْ عينا فدائيّةٍ مصريّةِ الجَسَدِ وكان يمشي، وكان الدربُ منزلقًا والعارُ يهطلُ أمطارًا، ولم يَكَدِ
ثم عندما وصل السادات إلى فلسطين واستقبلته القدس .. مَن أنت؟ - قالت له القدسُ التي سمعتْ خطاهُ بين خطى الأعداءِ تقتربُ هذا الترابُ رجالٌ أحرقوا دمَهمْ نصرًا سجينًا عليهِ، قبلما ذهبوا من أنت؟ في مشية الأبطالِ يا طَلَلًا يمشي وفي دمِهِ التاريخُ ينتحبُ من أنت؟ تنهارُ في كفّيكَ أعمدةٌ من الجلالِ، ويبكي المجدُ والحسَبُ من أنت؟ يا أنت، لا ربٌّ ولا قَدَرٌ ولا دمشقُ ولا مصرٌ ولا العرَبُ مرّغ جبينك أنَّى شئتَ، تنحسرُ المأساةُ يومًا ويكسو الساحةَ الغضَبُ
..
ورحم الله السادات، عادي، ورحم الله الفيتوري ولكن الشعر جميل!
ليس في الياسمينة غير البكاء وفي بهو سيدة القلب نافورة ومغنّ حزين ترى كيف تعبق زنبقتي في بساتين هذا المساء الخريفي والكلمات التي ارتبكت، خشية الله كيف تلامس قربانها؟ كان عشقي مثلي يضم جناحيه إثر الزيارة لم أكتمل في عبادتها ولهاذا تلاشيت دون القبول انكسر... فانكسرت احترق ... تحترق أو تضيء جاءني الصوت يكتمل الطقس حين تصير المحبة لؤلؤة في فم النار قلت : وبرهان عشقي قال : احتراقك قال وألقى بدهشته فوق وجهي احتراقك في الشيء أدنى من الشيء والعشق أن لا تحول
°°°°°°°°°°°°°°° نهر فاغتسل أيها المغتسل آية العاشق الفرد أن يمتثل ولقد يصل الماء أو لا يصل والمدى نجمة في المدى ترتحل فاسقهم منك في روحهم تشتعل وامشي تحت حوائطهم تكتمل °°°°°°°°°°°°°°
الأرض تعرفُ أبناءها كلما ارتجفوا راجعين ولقد يستطيل عليها الغُزاة ولكنها تتقيَّؤهم بعد حين! عُد إليها يعُدْ وطنٌ في غِنائك أنت الذي قلت، ساعة قلت :الرحيل إنني ذاهبٌ، غير أنّي أقول لكم بعض هذا الحضور غياب و بعد الغياب حضور طويل!