لينين هو المسؤل الأول عن قيام الشيوعية في روسيا.. وهو تلميذ كارل ماركس ولكن بسبب أثره العميق في بلاد كثيرة في العالم يعتبر من أخطر الرجال أثرا في التاريخ. ظهر لينين كشخصية ثورية في غاية العنف واستطاع أن يقفز من جانب الى أخر ليكون قمة السوفييت. فهو الرجل الذي حول أفكار كارل ماركس الى واقع بمنتهى القوة والعنف والقسوة. ومن رأيه أنه لا يمكن حل مشكلة من المشاكل الا بالعنف.
وهو الذي جعل العنف والقهر فلسفة في الحكم. فالتاريخ الشيوعي لم يعرف رجلا استطاع أن ينفرد بالقهر والارهاب والتخويف وإبادة الملايين كما فعل لينين في الإتحاد السوفيتي دون أن تهتز له شعرة. فقد وضع أمام عينه سيطرة الحزب على الشعب بمنتهى القسوة. وشعاره (لا يلتوي الحديد بغير النار) والإنسان أشد صلابة من الحديد. فهو في حاجة الى نار بغير دخان : الضغط والقهر والعنف في كل صوره. والشيوعيون يقدسون لينين كأنه إله رغم أنهم لا يعرفون المقدسات ولا يؤمنون بالله.
لم يتناول المؤلف سيرة لنين في هذا الكتاب بنوع الأدب التاريخي بل من باب الأدب السياسي. فهو يحلل ويوضح ويبين الأمور وأبعاداها وأسباب اختيارها. المؤلف معروف باسلوبه السياسي الحاد العميق. فمن تعود على الروايات والقصص الخيالية فهذا الكتاب لا يصلح له. الكتاب يصلح للسياسيين والمهتمين بالأدب السياسي الثوري تحديداً