تصدر هذه الحوارية ضمن فعاليات عام المرأة والأسبوع الثقافي الذي نظمته دار الفكر في دمشق بين 20 و25 من نيسان (أبريل) 2002م بعنوان (المرأة وتحولات عصر جديد) وتحت شعار (النساء شقائق الرجال). أقيم الأسبوع الذي يتضمن هذا الكتاب حواراته ودراساته وفقه النهج الحواري ذاته الذي تنتهجه الدار في سلسلتها (حوارات لقرن جديد)، بهدف كسر الحواجز بين التيارات الفكرية المتعددة، وإصغاء كل للآخر... أما لماذا المرأة؟ وكل هذه الدراسات والندوات حولها؟! فلأن سؤال المرأة ما يزال مطروحاً بحرارة، على الساحة الثقافية، تنعقد له المؤتمرات العالمية من القاهرة إلى بكين. وسيبقى ذلك اللغز المحير؛ لا تدري أكانت المرأة الضحية، تستباح حقوقها، تسجن في بيتها، تهمل، تخضع لوصاية الرجال، تمنع من الكلام عن نفسها، يُقضي في شؤونها وهي غائبة؟! أم هي المحرك الحقيقي للمجتمع، المختبئ وراء الجدران، ممسكاً بزمام الرجل يوجهه إلى حيث يشاء؟! لم لا تبرز من مخبئها، فتحدثنا بنفسها عن نفسها؟ ما الحقوق التي تسعى إليها المرأة المعاصرة لتنال حقها بالمساواة والعدالة وعدم التميز مع الرجل؟ ما العلاقة التي تربط بين المرأة والجندر؟ هذا ما حاولت المشاركات في المؤتمر الإجابة عنه في هذا الكتاب المتميز الذي يطرح ما يدور في عقول النساء من أفكار حول مفهوم الجندر وإلغاء التمييز الثقافي والاجتماعي بين الجنسين.
استفادتي من هذا الكتاب لا تتعدى خمس صفحات من الإحصاءات. تريد أن تقرا هذا الكتاب لابد أن تكون تبحث عن معلومة معينة، و سأختصر عليكم الطريق: - تعريف الجندر - وضع المرأة العربية تبعا لمفهوم الجندر - القوانين الوضعية التي هناك حاجة لتفعيلها لمنح المرأة حقوقها
فقط
أجمل مافي هذا الكتاب جزئين: - الجزئية التي عرضت فيها الباحثة الثانية إحصاءات عربية موثقة عن وضع المرأة في التعليم والعمل و الصحة مقارنة بالرجل - الجزئية التي ترد فيها الباحثة الأولى على الثانية و التي تتناول فيها نقطة خطيرة و هي أن "تفعيل القوانين" ليس مربط الفرس في منح الحقوق بل "تغيير الثقافة" هو الوسيلة الفعالة
يقسم الكتاب إلى بحثين، تقوم الدكتورة أميمة في البحث الأول بمحاولة إضافية لربط الإسلام بالنسوية، وكما معظم الأبحاث الإسلامية سواء كانت رجعية أم تقدمية تقع الباحثة في فخ إدراج معلومات وأمثلة مع تجاهل معلومات وأمثلة أخرى بهدف الانتصار لفكرتها. رفض أن الأديان تحوي على غموض وتناقضات لا يقوي الحجج في رأيي بل يضعفها لسهولة إيجاد أمثلة. كما أن فكرة تحرير المرأة (ولكن ليس تماماً بل بما يقتضيه الإسلام) لا تعني تحرير المرأة. لم أفهم كيف يمكن وضع كلمة تحرر ضمن إطار دون أن تفقد معناها.
البحث الثاني كان بحثاً تقريرياً شبيهاُ بدروس التربية الوطنية. وضعت الباحثة الكثير من الإحصائيات ولكن لم تقترح الحلول بشكل واضح.
على كل الكتاب يُقرأ لمعرفة وجهات نظر أخرى ضمن تيارات النسوية العديدة. ربما نختلف على مدى التحرر الذي تحتاجه المرأة ولكن الاتفاق الدائم هو أن المرأة تحتاج المزيد من التحرر.