عبارة عن 14 ورقة بحثية ضمن مواضيع تاريخية منفصلة متصلة سوف اركز على النقاط الهامة التي اثارها الكاتب و اعتبرها من اولويات العمل في مسألة التاريخ العربي أهمها
مسألة تقسيم المؤرخين المعاصرين التاريخ العربي الاسلامي التقليدية لعوائل واسر حاكمة وهو تقسيم غير دقيق من ناحية التركيز على الحكام والسلاطين واغفال دور الشعوب والتيارات العامة في الامة في صناعة التاريخ والحضارة و بالاضافة للعوامل الاقتصادية والحركات الاجتماعية في مسيرة التاريخ العربي لذا فهو يقسم التاريخ العربي منذ بدء الاسلام لثلاث حقب تاريخية
-الحقبة الاولى :بين القرن الاول والخامس للهجرة(7-11ميلادي):بدء الفتوحات والانتشار وبدء تكوين الثقافة العربية العربية الاسلامية والامة -السيطرة على طرق التجارة الدولية و ازدهار الحياة الحضرية
-الحقبة الثانية: بين القرنين الخامس والتاسع الهجريين (11-15م)
تتميز بحدوث موجتي هجرة بداوة كبيرتين الاولى الموجة السلجوقية التركية الة بلاد المشرق والثانية هلالية للعرب الى بلاد المغرب التي ساهمت في تعريبها بشكل ملحوظ-الاتجاه نحو الاقتصاد الزراعي مع توسع الاقطاع العسكري -الغزو الخارجي الصليبي المغولي
الحقبة الثالثة: بين القرنين العاشر والرابع عشر هجري (16-20 م) وتتميز بسيطرة الغرب على طرق التجارة الدولية واخراج العرب منها -شيوع ظاهرة الاقطاع العسكري والمدني-دخول البلاد العربية في إطار الدولة العثمانية
و من المسائل الهامة التي يوردها اهمية اعادة كتابة التاريخ العربي ليس فقط بالعودة والتحقق من المصادر الاصلية من كتب التاريخ والتراجم و التوسع في المصادر والافادة من كتب الادب والمغازي والطبقات والفتاوى وحتى الفقه(الخراج والضرائب ) وسجلات المحاكم الشرعية والاوقاف والارشيف العثماني في كتابة نمط من "التاريخ الحضاري" كما يسميه يشمل النواحي الاجتماعية واالاقتصادية والثقافية كافة
كما يورد في ورقة مخصصة مدرس التاريخ والفلسفة التاريخية عند الغرب ويقارنها فيما بعد بما لدى المؤرخين العرب الذين عم عليهم النقل دون تدخل او نقد لما نقلوه مع غلبة النظرة الايمانية والمشيئة الهية على نظرتهم للتاريخ ويبرز بعضا من المؤرخين كابن مسكويه ونظرته الاخلاقية للتاريخ و المسعودي الذي بدأ باثارة الدور والتأثير المتجعمي انتهى عند ابن خلدون بنفلسفته الحضارية الخاصة للتاريخ العربي الاسلامي
من الموضوعات التي احسستها ملفتة و شيقة في الكتاب استعراضه لاثورة العباسية و بيان طريقة عرض المؤرخين لها من مجرد ثورة منظمة عند البعض الى حركة اجتماعية ذات ابعاد اقتصادية سياسية و ثقافية
ومن الموضوعات الشيقة الاخرى تاريخ الروس ونشأتهم ذلك ان المصادر العربية تتميز عن نظائرها الغربية بأسبقيتها بحوالي القرنين او أكثر فيورد الكاتب ما ذكر عنهم ابن فضلان والمسعودي وغيرهم من مواطنهم وطبيعة معاشهم قبل انتظامهم وتأسيسهم لاول ممالكهم
وعن ابن خلدون هناك يتحدث عن مفهوم الامة عنده وكيف تطورت في نظره من النسب الى النسب وعوائده ثم اللغة العربية والسمات والشعائر كعامل لتكوين الامة أما المقال الثاني فيوضح مفهوم العرب و مقاصد ابن خلدون بالحديث عنهم لتبيان اللبس الذي وقع كثيرا عندما عدوه الكثيرون ذاما للعرب مهاجما لهم ولهمجيتهم (كان يقصد البدو من العرب ) حيث انه انتبه الى الصراع بين البداوة والحضارة وبين الاسلام والقبلية
بين رابطة النسب وبين الرابطة الثقافية في تطور المجتمعات العربية الاسلامية ...فالبداوة من طرف و الاندفاع في الترف الحضاري من طرف آخر عوامل تخريب والاسلام رسالة حضارة وتمدن ضد عناصر الفساد في الحالتين والتمسك به نجاة منهما