What do you think?
Rate this book


A poignant and dazzling celebration of the magical city of Granada, where Lorca grew up, to which he returned -frequently in his life and in his imagination, and where he would die.
133 pages, Paperback
First published January 1, 1997
وداعا يـــاغرناطة
ماريانا بينييدا
لقد تعلمت الآن مايقوله الحسون والشجرة،
إنهما يقولان: إن الإنسان سجين لا يستطيع أن يتحرر.
فيا أيتها الحرية السماوية
أيتها الحرية الحقيقية
أججي من أجلي نجومك النائية
إنك ياأم تحبين أن تري الحرية ترفرف فوق كل شيء في الدنيـــــا
ولكني أنا الحريــــــــة نفسها
ما الموت سوى ضجعة طويلة دون أحلام، دون ظلمات
لو كان صدري من زجاج
لرأيت ، وأنت تنحني
دموعاً من دم تتساقط على زجاج نافذته
أنا وحيدة
والموت يرقبني، في الحديقة
تحت شجرة الطلح المزهرة
ولكن حياتي .. هي هنا
ودمي يرتعش ويختلج
كشجرة من مرجان حين يهدهدها الموج
وعندما تشعل حوافر جوادك حجارة الطريق
ونسيم الربيع الأخضر العليل
تعال سريعا، تعال إليّ
لأني أترقب، لأني أحس يداً من عظم وعشب تدغدغ شعري
" أن أقول لك كم أحبه ؟ فسأفعل دون أن يضرج وجهي الخجل لأن حبه يفتنني ، ويلهب كياني كله. إنه يعشق الحرية ، وأنا أحبه أكثر من نفسه. إن ما يقوله هو حقيقتي ، حقيقتي المرة التي لها في فمي طعم العسل. لا يهمني إذا ما عشت في النور ، الذي يتدفق من فكره. ومن أجل هذا الحب الوفي الذي يتآكل قلبي الساذج من أجله ، ترى لوني يصفر ، كزهرة الاقحوان. "
" لو كان صدري من زجاج لرأيت ، وأنت تنحني دموعا من دم تتساقط على زجاج نافذته ."
" أنا وحيدة .
والموت يرقبني ، في الحديقة ، تحت شجرة الطلح المزهرة..
ولكن حياتي … هي هنا ، ودمي يرتعش و يختلج كشجرة من مرجان حين يهدهدها الموج..
وعندما تشعل حوافر جوادك حجارة الطريق ونسيم الربيع الاخضر العليل ، تعال سريعا ، تعال إلي ، لأني أترقب ، لأني أحس يدا من عظم وعشب تدغدغ شعري. "
" إني ميتة يا فرناندو .. وكلماتك لا تصل إلي ، عبر النهر العظيم ، نهر الدنيا التي اهجر. أنا كالنجمة ، فوق الماء العميق ، كالنفحة الأخيرة من النسيم ، حين تضيع بين الصفصاف. "
" ما الموت سوى ضجعة طويلة دون أحلام ، دون ظلمات.
وإني لأود أن أموت يا بدرو من أجل ذاك الذي تخليت أنت عنه ، من أجل المثل الصافي الذي يؤلق عينيك.
فيا أيتها الحرية ، إني أهبك ذاتي كلها لكيلا تخمد أبدا شعلتك المتأجج.
إلى هذا المستوى رفعني حبك يابدرو. لذلك ، ستحبني ميتة ، ستحبني كثيرا ، لدرجة لا تطيق معها الحياة. "
" إني أهبك قلبي ، فاعطني باقة من الزهر ، فأنا أود أن أتزين في لحظاتي الأخيرة ، وأن أضع فوق شعري خماري الدانتيل.
انك يا أم تحبين أن تري الحياة ترفرف فوق كل شيء في الدنيا ، ولكني أنا الحرية نفسها.
أنا أعطي دمي ، الذي هو دمك ودم كل الناس.
إن القلوب ، يا أماه ، لا يمكن أن تكتسب بالمال.
لقد تعلمت الآن ما يقوله الحسون والشجرة ، إنهما يقولان : أن الإنسان سجين لا يستطيع أن يتحرر.
فيا أيتها الحرية السماوية ، أيتها الحرية الحقيقية ، أججي من أجلي نجومك النائية. "
" أنا الحرية ، لأن الحب شاء ذلك ، الحرية التي من أجلها هجرتني يا بدرو..
أنا الحرية التي أثخنها الناس بالجراح ..
حب حب حب ، ووحدة أبدية."