أذكر عندما بدأت بقراءة الكتاب , كنت في المرحلة الاعدادية
ووقتها عقدت عزمي أن أنجز كل كتب العقاد وألتهمها اينما وجدتها
بلا شك العقاد عبقري في كتابة الفلسفة الوجودية ,
وجدني أمام كاتب فريد يتميز بدقة متناهية في التعابير
يتحدث في الكتاب عن "الشيخ الرئيس" الذي لطالما اعتقدت
أنني أسير علي دربه التاريخي
وأنه استحق أن يكون دربا من الخيال لمن هم في سني حينها
المعجز عن قراءاتك للكتاب : أنه أحيانا يشعرك بالعجز عندما ينقلك من اراء
الفلاسفة العظام في الخير والشر ووجود الاله
فلا يسعك وقتها التفكير في ماهية الأشياء وتصديق أو تكذيب ما يقولون
لا يسعك سوي الصمت في حضرتهم , حتي أن فكرك النهائي الناقد لهم
مكوّن من فكرهم في الحقيقة (رائع أن تجد كتابا صغيرا يكتبه العبقري العقاد
يتحدث عن تأثير فكر أرسطو , افلاطون, افلوطين, الفرابي )
الجميل في الكتاب : أنك تجلس أمامه طويلا , فاذا بقلمك رغما عنك
يعود الي بعض الكلمات ليضع تحتها خطوطا عريضة
لكي يفهمها ثانية ظللت أقرا في الكتاب مدة طويلة وانا اشعر
بان كلماته يجب ان تدّرس جيدا حتي يتم فهمها
تغوص مع الكتاب في اقوال للفلاسفة وأفكارهم المختلفة والمتقاربة أحيانا
ثم يضعك العقاد في نهاية الكتاب
في رايه النهائي الذي ينكر فيه قوة الفلسفة في مواجهه المؤمن الحقيقي