هذا الكتاب جزء من سلسلة "تيسير فقه السلوك". يتحدث هذا الكتاب عن شعبة من شعب الإيمان ، وهي" التوكل على الله " ، وهذه الشعبة دخل فيها سوء فهم عريض ، حتى التبس التوكل بالتواكل ، وفي ذلك رويت حكايات عن بعض الصوفية ، فيها مبالغات تخرج عن منهج الوسطية التي جاء بها الإسلام ....
ولد الدكتور/ يوسف القرضاوي في إحدى قرى جمهورية مصر العربية، قرية صفت تراب مركز المحلة الكبرى، محافظة الغربية، في 9/9/1926م وأتم حفظ القرآن الكريم، وأتقن أحكام تجويده، وهو دون العاشرة من عمره. التحق بمعاهد الأزهر الشريف، فأتم فيها دراسته الابتدائية والثانوية. ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ومنها حصل على العالية سنة 52-1953م. ثم حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م . وفي سنة 1958حصل على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب. وفي سنة 1960م حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين. وفي سنة 1973م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، عن: "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية".
كتاب ممتاز :) يزيل الكثير من الالتباس في مسألة التوكل ،مستشهداً بالقرءان ثم بالسنة ثم بأقوال العلماء ،مفنداً الكثير من المقولات الخاطئة أو التي تقال في غير محلها فيساء فهمها ويورد نماذج من أقوال بعض غلاة التصوف ،ويرد عليهم بأقوال بعض مشايخ الصوفية المعتدلين وغيرهم من الكبار أمثال ابن تيمية وابن القيم،وبأعمال وسنة الرسول عليه الصلاة والسلام
ويمكن تلخيص الكتاب في عدة مقولات رئيسية : -"ان التوكل حال القلب لا عمل الجوارح" "فالتوكل لا يتحقق إلا برفض الأسباب عن القلب وتعلق الجوارح بها " وهو قول ابن القيم ،فالمشكلة تحدث عندما أعتقد أن مديري في العمل هو المتحكم في رزقي واتصرف بناء على ذلك فأخشى اغضابه مثلاً ،بينما المتوكل لا يعتقد ذلك ،ويتعامل مع المدير والعمل وموهبته الشخصية على أنها مجرد أسباب سببها الله ليقع الرزق بها ،وإن ذهبت هذه الاسباب لأوجد الله غيرها ألف سبب وسبب بحوله وقوته وعظمة تدبيره وتكون ثقة المتوكل في الله وحده ،فلا يثق في رزقه لأنه مطمئن أنه لو ترك هذا العمل فانه يعلم ان هناك فرصة له في شركة أخرى ،بل يثق في الله ولا يبالي هل يرى لرزقه مصدراً آخر أم لا
-التوكل في الرزق والاجل مفروغ منه ، والمؤمن يتوكل أيضاً في باقي أمور الدنيا (كالزواج والذرية) وبعض أمور الدين (كدعاء المؤمن لربه بأن يهديه الصراط المستقيم)
-"ولو عرفوا ماهية التوكل لعلموا أنه ليس بينه وبين الأسباب تضاد ، وذلك ان التوكل اعتماد القلب على الوكيل وحده ،وذلك لا يناقض حركة البدن في التعلق بالأسباب ،ولا ادخار المال "
-"التكسب من الدنيا ،وإن كان معدوداً من المباحات من وجه ،فأنه من الواجبات من وجه ،وذلك أنه ما لم يكن للإنسان الاستقلال بالعبادة إلا بازالة ضروريات حياته ،فازالتها واجبة ، لأن كل ما لا يتم الواجب إلا به فواجب كوجوبه" - الإمام الراغب في "الذريعة إلى مقاصد الشريعة"
-"أن ترك الأسباب المأمور بها يقدح في التوكل ، لأن الحق تولى ايصال العبد بها ،وأما ترك الأسباب المباحة لما هو أرجح منها ممدوح" وأظنه يعني بأن من يجد دواءاً لمرضه مثلا ،ويرفضه تعللاً بالتوكل ،فانه يقدح في التوكل ،لأن الله قد قدر له وجود الدواء بغير حول ولا قوة منه وكذلك كمن يجد عملاً ممتازاً ،
-"انما تذم الأسباب اذا تعلق القلب بها وحدها ،وجعل كل اعتماده عليها ،ونسى مسببها وخالقها ،وجهل أن الأسباب لا تعمل وحدها ، فربما يكون الرجل قد أهمل سبباً بعيداً أو خفياً ،أو اغفل شرطاً لازماً ، أو كان هناك مانع قوي يعوق سببه ويبطل تأثيره ،فإنه اذا بذر الحبة في الأرض الخصبةوتعدها بالري والتسميد ونحو ذلك ،لا يملك تعهد البذرة في أعماق التربة ، ولا يملك تصريف الرياح ودرجات الحرارة والبرودة التي تؤثر فيها ،ولا الآفات السماوية التي يمكن أن تحيق بها ،فلا يملك المؤمن هنا إلا أن يقول بعد سببه واجتهاده :نبذر الحب ،ونرجو الثمر من الرب" "وقد ذكر لنا القرءان نموذجاً من الاعتماد على الأسباب الظاهرة وحدها ،في غزوة حنين عندما اعجب المسلمون كثرتهم" يعني مينفعش أعتمد على ان وظيفتي الفلانية الثابتة هي اللي هترزقني المال الكافي للزواج مثلاً ،لربما يضيع المال ،لربما لا أجد زوجة مناسبة ،وهكذا
-ما تعجز عنه الأسباب يكمله الله للمتوكل: وغزوة الخندق هنا مثال واضح ،اتخذ فيها الرسول صلى الله عليه وسلم غاية ما يستطيع ،فحفر الخندق وتحصن ،ثم توكل على الله ولكن ربما لم تكن الأسباب التي اتخذها كافية لدفع العدوان ،فسخر الله له من الأسباب ما يحقق له النصر (وهو مثال يتكرر معنا في حياتنا العادية أحيانا ،في الامتحانات وأوقات الضغوط مثلا،رغم تقصيرنا الشديد)
ثم يختم الشيخ كتابه بفصلين رقيقين رائعين ، أولهما "ثمار التوكل" ،وثانيهما -وهو الاهم حسب ظني - فصل "بواعث التوكل" ويوضح فيه الأشياء التي يحتاج القلب أن يدركها حتى يستطيع التوكل على الله حق توكله ، كمعرفة الله سبحانه وتعالى بأسماءه الحسنى ،ومعرفة الإنسان بضعفه وقلة حيلته
انجاز الكتاب : في التوسط بين "الغلو في التوكل" وبين "القدح في التوكل" ،وتفنيد كثير من مقولات وظنون السابقين ،مستشهدا بالكتاب والسنة ،والغزالي وابن القيم وغيرهما وفي بيان ثمار التوكل ، وبواعث التوكل ،وعوائق التوكل
يعيبه عندي انني أحتاج تفصيلاً أكثر لمسألة الأخذ بالأسباب في الرزق ، ومزيد من التفصيل في مسألة العمل والتكسب،لعلني أجده في كتابه "العبادة في الإسلام" كما أشار في الهوامش
والكتاب معظمه منقولات يشرحها الشيخ ويضيف عليها ،ربما لو كتبه اليوم لاختلف عن ذلك قليلاً
كالعادة لما نزل الإسلام في أمة كنزها اللغة العربية تقبلوه وكانت اللغة مرآتهم لفهم معانيه والتعمق فيه ولكن في حالة ضحالة معارفنا اللغوية الحالية والتيه الشديد الذي نعانيه أصبح الالتباس واجب في أبسط مفاهيمنا الدينية التي يقوم عليها عماد ديننا وعقيدتنا
لخص القرضاوي أبسط مايذكر فيما يتعلق بالتوكل وإن أزاد في التداوي والتوكل بعكس الاوجب أن يكون في باب الرزق والتوكل , ففيه من الفساد المفاهيمي في مجتمعنا مايهدم أساسات حيواتنا
كتاب أكثر من رائع تقريبا حكى على التوكل من كل الجوانب حتى في الجانب الصحي. الكتاب وضح لي عدة أشياء كنت أفهما أو أنا أحاول أن أفسرها بطريقة خاطئة. أيضا عرفت أن هناك أشياء كنت أقوم بها ولكن بطريقة خاطئة.
Buku ini menjelaskan bagaimana tawakkal yang benar menurut Kitabullah, Sunnah Nabi SAW dan tuntunan para salafush shalih. Bukan hanya dalam urusan rezeki sebagaimana judul buku versi Indonesianya, tetapi juga dalam semua hal.