تكأكأوا عليه بينما يحاول التملص من قبضه زعيمهما التي تعتصر أحباله الصوتية فى جنون، يجاهد لينفلت بعيدًا عن أياديهم التي اندفعت تعبث بأنحاء جسده في هياج تارة، وتكيل له لكماتٍ محمومة تارات أخرى، يحاول الانحناء أمامًا وخلفًا، علّه يتخلص من سيطرتهم عليه، حتى شعر بنبضاته تتباطأ وأنفاسه تتلاشى، وهم حائرون بين تحسس مواضع جسده الحميمة من جهة؛ وتوجيه الضربات له من جهة أخرى. أحس بقدميه تخوران من تحته: أتى هذا متزامنًا مع ذلك السائل الدافىء الذي اندفع من بين فخذيه. ارتخى جسده أخيرًا بين أياديهم؛ عندها.. وعندها فقط كفوا أيديهم عنه، وتوقفوا عن العبث به. خرّ على الأرض متكورًا حول نفسه بينما يأتيه صوت طارق من أعلى على شكل ذبذباتٍ متقطعة، وهو يتوعده بتكرار فعلتهم تلك كلما حلا لهم ذلك.
رواية فريدة في الطرح والنسق... تتسرب بسلاسة لعقلك وقلبك.. تفترش جنبات التعبير فيحيطنا منها العبير والرقي ويلتف حولنا الإبداع في أبهى حلة.. ارشحها بقوة لمن يهوى الإختلاف في الموضوع وسندس واستبرق في تراكيب اللغة وتشبيهاتها.
هنا في تلك المحطة الخطرة، والموضوع الشائك، تخلع عبير مصطفى عباءة الرومانسية التي أتقنت نسجها في رائعتيها .السابقتين (حضرة المتهم قلبي، رقم قومي) تقتحم عبير مصطفى عوالم النفس، واضطرابات الجنس، وتخطو فوق حبل رفيع بحرفية عالية من عالم الرجال لعالم الأنوثة الذي كان مختبئًا تحت أثقال التقاليد ونظرات المجتمع المتسلطة! بلغتها الساحرة الرصينة، وتراكيبها الخاصة، المطعمة بمعلومات طبية ونفسية حرصت بدقة على تمحيصها لتنتج لنا عمل قويم يستحق أن يقتنص مكانة متميّزة في عالم القص.
في عالم ملئ بالمتناقضات، تسير فيه الساعات والأيام سراعا، تلتهم منا الحقيقة الخفية بداخلنا وتجبرنا أن نمضي كيفما شاء الناس من حولنا، تأتي هذه الرواية، لتسلط الضوء على فئة من بيننا قد لا نعلم بوجودها ومعاناتها، قد لا نشعر بآلامها التي بلا شك لم تخترها ولم تردها بالمرة.... رواية تأخذك في رحلة مع أبطالها ....رحلةمعاناة وألم وكفاح.....رحلة لا تستطيع أن تتوقف قبل أن تتمها معهم...وتدخل دروبا لم تطؤها قدمك من قبل. في سياق جميل، وأسلوب ممتع ومشوق، ومفاجآت غير متوقعة في الاحداث، ونهاية تعبر عما يسير فيه مجتمعنا وما يحمله من متناقضات، تأخذك هذه الرواية الرائعة..
رواية كؤود للروائية "عبير مصطفى" ، رواية مختلفة تفتح النار على قضية مجتمعية خطيرة يتم التغافل عنها وطمسها؛ تحسبا للعار الذي يطال أبطالها، تتناول الكاتبة الرواية من الأبعاد النفسية والفسيولوجية والاجتماعية ولم تغفل الكاتبة البعد الديني للقضية، تناولت الأبعاد بسرد رائع ولغة فصيحة راقية، الحبكة جيدة جدا و عنصر المفاجأة والإثارة مبهر، الخاتمة منطقية ومرضية، "عبير مصطفى" تحافظ على سلامة اللغة وانضباطها وسلالتها، قلمها يشذ عن السرد (الأكلشيه) الممل المعتاد، تتبنى في الرواية فكرة مثارة بشكل علمي وطبي مدروس بعناية وحبكة محنكة، أتمنى للكاتبة المزيد من التفوق والسداد والرواج.
انتابتني الدهشة حين قرأت اسم الرواية وتساءلت ماذا سأجد خلف هذا العنوان الخاطف الغامض، خاصة وقد عودتنا الكاتبة على العناوين الرومانسية الرقيقة. و سرعان ما اختطفتني الأحداث التي تسلط الضوء على قضية شائكة، فائقة الحساسية، وتتناولها بمنتهى الرقي. حيث تنقل لنا الكاتبة المبدعة معاناة قطاع من البشر لا يشعر بدواخلهم أحد، ولا يتخيل البعض ما يحملونه في قلوبهم من أسى جراء عدم تقبل المجتمع لهم دون ذنب جنوه. في رأيي هي محاولة ناجحة من كاتبة مبدعة لجعل البشر أكثر إنسانية
الرواية جميلة جدا تمتلئ بمفردات قوية وسلسلة بنفس الوقت تنم عن قدرة لغوية عالية لدى الكاتبة واحساس عالي في التعبير انتظرت في البداية طويلا لكي تترابط الاحداث وحين جاء الترابط انتابتني دهشة كبيرة كان ينقصنا فقط التعمق اكثر بحياة كل الابطال لكن هذا ما كان يخدم المفاجئة بالنهاية ناقشت الكاتبة اكثر من موضوع هام من كل النواحي الاجتماعية والدينية حقا استمتعت كثيرا برواية كؤود وتوقفت عند اكثر من جملة لبلاغة التعبير وجمال الاحساس وانتظر القادم للكاتبة يفروغ الصبر
This entire review has been hidden because of spoilers.
فكرة الروايه جديده وخصوصا على العالم العربي الذي لم يستوعب إلى الأن مثل هذه الحالات التي ليس لها يد بما يحدث لها كما أنها تجرم من يريد تصحيح وضعهم الجسدي والنفسي والقانوني😔 اسلوب الكاتبه أكثر من رائع في سرد الأحداث والمعلومات👌 فهي تدل على وعي واجتهاد الكاتبه 👏👏👏👏روايه تستحق القراءة والنشر والفوز بالجوائز
من فتره بعيده لم أقرأ روايه جيده مثل رواية كؤود من أول صفحه شعرت اني متشوقه لقراءة باقي الاحداث فقد اخذتني الكاتبه إلى عالم كنتت لا آراه جيدا والان أدركت مدى معاناة هذه الفئه من المجتمع ومن واجبنا جميعا أن نقف بجانبهم شكرا للكاتبه عن هذا الابداع الأدبي
عجبانى جدا اسلوبك ، والفكرة كمان عجبانى لانها مثار جدل فى العالم كله مابين مؤيد ومعارض وانا واحدة من الناس كان عندى خلط كبير ،وانتى صححتى لى هذا الخلط ، احسنتى يا عبير وبالتوفيق
الرواية اكثر من ممتازة استمتعت جدا بقراءتها الفكرة جديدة اظن انه لم يتطرق اليها احد من قبل، السرد مبدع للغاية ، والاحداث كانت شديدة التشويق، رواية انصح باقتناءها بشدة
روايه جديده جريئة للكاتبه المتألقه عبير مصطفى تتناول موضوع شائك صعب التناول فى مجتمعنا العربي وضحت الكاتبه وجهات النظر المختلفة من الناحيه العلميه والدينية والاجتماعية أسلوب سلس وشيق كل التوفيق والنجاح