نبذة الناشر: يعتبر الحديث عن الإصلاح في البلدان العربية والإسلامية حديث الساعة، وعلى الرغم من كثرة الكلام عن هذا الموضوع إلا أن الجوانب المنهجيّة والمعرفيّة لا تزال تحتاج لجهود من أجل ممارسة سياسيّة تنطلق من قاعدة إسلامية صلبة وتستجيب في الوقت نفسه لتحديات النهضة والإصلاح.
وإنطلاقاً من تجربة حيّة هي تجربة حزب العدالة والتنمية المغربي، يكتب الدكتور "سعد الدين العثماني" عن العلاقة بين السياسة والدين، معتبراً أنه علينا أن نميّز، لا أن نفصل، بين تصرفات الرسول الدينيّة وتصّرفاته السياسية، وأنه علينا أن نميّز بين "مصالح الدنيا" و"مصالح الآخرة"، وأنه علينا أن نبتعد عن النظر إلى إشكالية السياسي والديني بمنظار الثنائيات الحادّة.
إن الإشكالات التي يطرحها هذا الكتاب، إشكالات معقّدة ودقيقة، إذ طالما غلب الديني على السياسي لدى الفقهاء، وغلب السياسي على الديني لدى الأمراء.
وُلد الدكتور سعد الدين العثماني في مدينة إنزكان جنوب المغرب في عام 1956، وحصل على شهادة الباكالوريا سنة 1976 بثانوية عبد الله بن ياسين بإنزكان، وعلى الدكتوراه في الطب العام سنة 1986، بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء.
بدأ نشاطه السياسي في إنزكان وقت أن تعرَف على عبد الله بها، وأسس معه جمعية الشبان المسلمين، ولكن سرعان ما غادر الشابان إنزكان، حيث التحق العثماني بكلية الطب في الدار البيضاء، وعبد الله بها بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة في الرباط. وجد نفسه في قلب المعترك السياسي وفي لجنة النقاشات الداخلية لتنظيم الشبيبة الإسلامية، الذي كان يعيش فترة حرجة بسبب تداعيات تورط بعض أعضائه في عملية اغتيال عمر بن جلون في دجنبر 1975، فَجرت عملية اغتيال عمر بن جلون داخل التنظيم نقاشات حادة حول أساليب العمل وجدوى استعمال العنف، أدت إلى انشقاقات وظهور تنظيمات جديدة منها الجماعة الإسلامية التي تأسست عام 1981 بمبادرة عبد الإله بنكيران وانضم إليه العثماني وعبد الله بها ومحمد يتيم والأمين بوخبزة، ورغم انشقاق العثماني ورفاقه عن تنظيم الشبيبة، واستنكارهم لتوجهاتها، فإنهم لم يسلموا من حملة اعتقالات في بداية 1981 وسط التيارات الأصولية بسبب توزيع الشبيبة الإسلامية لمنشورات معادية للنظام. ومن داخل السجن أعلن بنكيران باسم رفاقه انفصالهم عن تنظيم الشبيبة الإسلامية وتبرأهم من عبد الكريم مطيع وأتباعه.
فُسح الطريق أمام دخول حركة العثماني ورفاقه للمعترك السياسي، لكن ليس عن طريق تأسيس حزب سياسي جديد وإنما عبر احتضانها من طرف حزب الحركة الدستورية الديمقراطية لعبد الكريم الخطيب الذي كان يحظى بتقدير وثقة كبيرين من الحسن الثاني، وكان حزب الخطيب، الذي تأسس في عام 1967 بعد انشقاقه عن الحركة الشعبية، مجرد صدفة شبه فارغة عندما فتح بابه لرفاق العثماني عقب سنوات من الجمود ومقاطعة الانتخابات، فوجد الحزب في رفاق العثماني، الذين انفتح عليهم في عام 1996، دفعة جديدة وقواعد عريضة، ثم دخل الحزب الانتخابات التشريعية في عام 1997 بشكل حذر ورشح عددا محدودا من المرشحين، غير أنه حقق المفاجأة بفوزه بجميع المقاعد التسعة التي ترشح لها، ليبدأ العثماني ورفاقه بعد ذلك مسارا جديدا، مع تغيير اسم الحزب إلى العدالة والتنمية سنة 1999.
وخلال مشوار حياته حصل على دبلوم الدراسات العليا في الدراسات الإسلامية من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط (نونبر 1999)، تحث عنوان "تصرفات الرسول صلى الله عليه بالإمامة وتطبيقاتها الأصولية"، كذلك حصل على دبلوم التخصص في الطب النفسي سنة 1994 المركز الجامعي للطب النفسي، بالدار البيضاء، وشهادة الدراسات العليا في الفقه وأصوله سنة 1987 دار الحديث الحسنية الرباط، وحصل على الإجازة في الشريعة الإسلامية سنة 1983 بكلية الشريعة بأيت ملول.
وقد شغل منصب الأمين عام لحزب العدالة والتنمية منذ أبريل 2004-إلى يوليوز 2008، ورئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية مند يوليوز 2008، وكذلك نائب رئيس مجلس النواب للولاية التشريعية 2010-2011. وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء.
اممم لي عودة .. قرأته منذ سنة بالضبط واستشكلت فيه امور واعجبتني فيه امور .. اعود لأبين مكمن الخلل الذي أراه في هذا الكتاب
---- عدنا ------
الدكتور العثماني بحث مسألة تمييز الدين عن السياسة، قد أتفق معه في النتيجة التى وصل إليها و لكني -فيما ما زلت أذكره من الكتاب- أرى أن طريقة وصوله إلى هذه النتيجة بحاجة إلى ضبط.. فهي تقريبا ستوصلنا إذا اطردنا على قواعده إلي العلمانية وأنه لا شأن للدين على الدنيا وأن ما يدير أمور الدنيا هو مجرد المصلحة التى نقدرها نحن، يعتمد الدكتور سعد الدين في حديثه على حديث تأبير النخل، وكنت قد قرأت كتاب الشريف حاتم العوني "إضاءات بحثية في علوم السنة النبوية" وتناول في اول الكتاب هذا الموضوع و أصل هذا الموضوع هو مقالة كان قد نشرها في موقع إسلام أون لاين بعنوان "السنة وحي من رب العالمين في أمور الدنيا و الدين" ثم عقب عليه د.سعد الدين بنفس الموقع بمقالة عنونها بـ "هل السنة كلها وحي؟" فعقب الشريف على تعقيب العثماني
وعن نفسي أميل من ناحية المنهج مع الشريف العوني و سأنقل هنا أبرز الثغرات في نظرية العثماني من مقالة الشريف تاركا لكم الاستمتاع بهذا الحوار الراقي و العلمي لمن أراد المزيد
"- عدم وجود ضابط عندهم لأمر الدنيا الذي يُخرجون به السنة عن الوحي، يَلْزَمُهم جرَيًا على مسار قولهم: إخراجُ نصوص السنة في البيع والشراء، والنكاح والطلاق، والآداب، والأخلاق وغيرها من أمور الدنيا عن الوحي أيضًا، ولا يبقى إلا العقائد والعبادات المحضة. وهذا لازمٌ يدل على بطلان هذا القول، إلا عند غُلاة أهل الضلال و أجلاد المُبْطلين.
- أن اجتهاد النبيّ –صلى الله عليه وسلم- في أمور الدنيا لا يُلغي علاقته بالوحي: ابتداءً أو إقرارًا أو تصويبًا؛ لأن دعوى أن مجرّد اجتهاده –صلى الله عليه وسلم- يلغي علاقة خبره بالوحي: ينسحب على أمور الدين, فقد اجتهد النبي–صلى الله عليه وسلم-, وأخطأ في اجتهاده، في أمور الدين أيضًا.
- أن حديث "أنتم أعلم بأمر دنياكم" ليس حجةً لهم، بل هو عليهم: 1- أن قوله –صلى الله عليه وسلم- "أنتم أعلم بأمر ديناكم" لا يصحّ أن تكون قاعدةً عامةً من جهتين: الأولى: أن العقل يأبى قبول عمومها؛ لأنّ عمومها يعني أنّ النبيّ –صلى الله عليه وسلم- يقدّم الناسَ عليه وعلى علمه بكل أمور الدنيا! وهذا لا يرضاه عاقلٌ لنفسه، ولا يصح وجود عاقل يتحقّق فيه؛ لأنه لابُدّ أن تكون لديه يقينيّات في كثير من أمور الدنيا، يستوي في بعضها مع غيره، ويعلو ببعضها الآخر على آخرين سواه. الثانية: أنّ أمور الدنيا تشمل كل ما سوى العقائد والعبادات المحضة, والتزامُ هذا العموم باطلٌ كما سبق . وتخصيص بعض أمور الدنيا بلا دليل كما فعلوا، ليس ملجأً يحميهم من التزام الباطل الذي هربوا منه؛ لأنّ الباطل أصلًا هو ما لا دليل عليه ولا برهان له. وأفضل فهمٍ لتلك العبارة هو ما دلّ عليه سياقها، وهو أن تُحمل على ما أخبر به النبيّ –صلى الله عليه وسلم- على سبيل الظنّ والاجتهاد، دونما أخبر به على وجه القطع به وأُقِرّ عليه. 2- أن هذا الحديث (حديث تلقيح النخل) جاء خبرُ النبيّ –صلى الله عليه وسلم- فيه على الظنّ المصرَّح بعدم التيقُّن من صحّته. فكيف يُقاس على هذا أخباره –صلى الله عليه وسلم- المقطوع بها؟! 3- أن خطأ الصحابة –رضي الله عنهم- في ترك تلقيح النخل لم يكن من جهة أنهم ما كان ينبغي عليهم فَهْمُ خبره –صلى الله عليه وسلم- في أمور الدنيا على أنه وحي، بل هو كذلك، لو كان خبرًا قاطعًا لا ظنّ فيه ولا تردّد . وهذا ما دلَّ عليه جواب النبيّ –صلى الله عليه وسلم- عليهم، عندما قال: "إنما ظننت ظنًّا فلا تؤاخذوني بالظن". وإنما كان خطؤهم في تنزيل ظنّه –صلى الله عليه وسلم- منزلة قطعه، وهذا أبعد ما يكون عن فهم المخالفين لهذا الحديث . 4- أن الصحابة فهموا ظنّه –صلى الله عليه وسلم- في أمور الدنيا أنه ينبغي أن يُقدَّم على يقينهم، فأين هذا ممن احتجّ بهذا الحديث على تقديم ظنّه على يقين النبيّ –صلى الله عليه وسلم-, والذي عرفنا يقينيّته عنده من جهة أنه قطع به وأقرّه عليه ربّه –عز وجل- ؟! 5- أن سلف الأمة وأئمة الدين والفقه كلَّهم مضوا على إنزال أحاديث النبيّ –صلى الله عليه وسلم- في أمور الدنيا والدين منزلة سواء: في الاحتجاج, وفي اعتقاد العصمة. هذا مفاصل هذا المقال, ورؤوس مسائله . "
يقول المؤلف : "الدين يجب أن يكون حاضراً في السياسة كمبادئ موجهة ,و روح دافقة دافعة , و قوة للأمة جامعة , لكن الممارسة السياسية مستقلة عن أي سلطة دينية " يصرح المؤلف برفضه لفصل الدين عن السياسة , و يتبنى ما يسميه تمييزاً للسياسة عن الدين , و يستعين للاستدلال على ذلك بنصوص التراث الإسلامي ليحاول أسلمة العلمانية لاسيما قبول العلماء لتقسيم تصرفات النبي صلى الله عليه و سلم , و ما ورد عنهم في التمييز بين ما هو ديني و ما هو دنيوي ..
و يتناول الكتاب تجربة حزب العدالة و التنمية , كنموذج للأحزاب الإسلامية التي تمارس السياسة دون أن تعيقها الجذور الإسلامية التي انطلقت منها من الانخراط في التنمية و الاعتداد بالمفاهيم الوطنية المعاصرة . لقد وجدت الكتاب يحاول التجذير للعلمانية من التراث الإسلامي , و لو لم تذكرالعلمانية صراحة فيه.
سبق للعلامة القرافي أن كتب في التمييز بين الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم باختلاف أحواله، وذلك في كتاب (الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام...)، فبعض النصوص النبوية ترد منه صلى الله عليه وسلم بصفته مشرعا، وأخرى بصفته قاضيا "إنما أنا بشر وتختصمون إلي ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فمن اقتطعت له شيئا من أخيه بغير حق فلا يأخذه فإنما هو قطعة من نار"، فأثبت أن التشريع وحي، بينما القضاء يصدر بالنظر للحجج المطروحة من الطرفين، بالإضافة لحديث "أنتم أعلم بأمور دنياكم" في حادثة تأبير النخل.. فضلا عن اختلاف العلماء في نصوص عديدة إن كنت وردت من النبي صلى الله عليه وسلم بصفته حاكما يراعي المصلحة الظرفية أم بصفته مشرعا لكل زمان ومكان كما في حديث "من قتل قتيلا فله سلبه"، أو حديث "من أحيا أرضا فهي له". ومن هنا اعتمد د. سعد الدين عثماني على هذه الحجج ليقول بأن السياسة من شأن الدنيا، وأن التجربة السياسية النبوية هي تجربة تاريخية نستقي مضامينها ونستند لأخلاقياتها، ولكنها ليست شرعا لكل زمان ومكان، فهي لم تصدر من النبي صلى الله عليه وسلم بصفته مشرع في حينها. وأعتقد أن عدم وجود ضابط حقيقي للتمييز بين الدين والسياسة لدى د. سعد، أو ضابط تمييز بين حديث التشريع وحديث الحكم من الأحاديث النبوية قد جر عليه الكثير من الانتقادات بالرغم من صحة التأصيل ومتانته في البحث. وأظن الضابط موجود وميسر من خلال علم المقاصد وضبط علاقة الوسائل بالمقاصد ومن ثم التمييز بين الوسائل النبوية وتحقيقها للمقاصد في زمننا والوسائل النبوية التي تحقق المقاصد وفق ظروف الزمن النبوي فحسب. كتاب جدير بالعناية من قبل المهتمين.
الكتاب جميل جداً وممتع .. اسلوب العثماني كان رائع وجذاب .. الكتاب يوضح فيه العلاقة بين ( الدين ) و ( السياسة ) حسب ما يراه المؤلف يأتي بأمثله في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لأراء سياسية من النبي كـ حاكم قابله للأخذ أو الرد ويثبت رأيه بأدله .. الكتاب يصل إلى أن ( العلمانية لا تتعارض مع الدين ) إلا أن الكاتب ولأنه من جماعة الإخوان المسلمين رفض كبقية الإسلاميين أن يصرح علانية أن العلمانية هي الحل ..
كتاب الدين والسياسة تمييز لا فصل للكاتب لوزير خارجية المغرب سعد الدين العثماني هو من الكتب الصغيرة حجماً الغزيرة معرفةً وعلماً. وهي تناقش أبرز المواضيع التي عليها الخلاف اليوم بين المسلمين. والكتاب يشرح بالتفصيل العلاقة الفاصلة (ويسميها الكاتب تمييز) بين الدين والسياسة او بين ما هو قطعي وبين ما هو اجتهادي. ويجتهد الكاتب في شرح تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم ويقسمها الى عدة اقسام سنتناول أبرزها في هذه المراجعة البسيطة.
ان من أبرز المعضلات التي تواجه عامة المسلمين اليوم هي ازمة المصطلحات والقصور في فهم التصرفات النبوية الشريفة. ومن هذه تصرفاته في الامامة التي تنقسم الى ما هو تشريعي وبين ما هو غير تشريعي.
ينقسم الكتاب الى 6 مقالات: المقالة الاولى وتتحدث عن التصرفات التشريعية الى اقسام نذكر منها: 1. تصرفات تشريعية خاصة: وهي مرتبطة بالواقع وتدبير اموره وكيفية ادارة سياسة المجتمع وهي بالطبع خاصة بزمانها ومكانها 2. تصرفات مرتبطة بالمصلحة العامة: وهي ما يُراد منها تحقيق المصالح العامة وتكثيرها ودرأ المفاسد التي قد تضر بالمجتمع. 3. تصرفات اجتهادية: وهي تصرفات ناشئة عن اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم باعتباره اماماً وقائداً عسكرياً او سياسياً وليس باعتباره نبياً يصدر عنه الوحي
ثم يتكلم المؤلف عن الدولة الاسلامية بصفتها دولة مدنية ليست دولة ثيوقراطية. ويعطي مثالاً على دستور المدينة الذي هو اول دستور يعطي حقوق الاقليات ويجعلهم جزئاً من المجتمع.
في المقالة الثانية يشرح الكاتب تمييز العلماء في تصرفات النبي الارشادية والتي ترشد الى الافضل من منافع الدنيا ومن سمات هذه التصرفات: لا مانع من عدم الامتثال لها مهمة لمصالح الدنيا لا الاخرة تُسمى سنة حسب اصطلاح الصحابة العلماء في القرون الخمسة الاولى لا ثواب فيها الا ان تكون على سبيل الاتباع المقالة الثالثة وهي تبحث ما هو الديني وما هو السياسي وتشرح معنى الدين من الكتاب والسنة تنقسم الى قسمين التوجه العام الذي يشمل كل حياة المسلم التوجه الخاص وهو العبادات مقابل العادات والامور الدنيوية. في المقالة الرابعة يتحدّث عن تجربة العدالة والتنمية المغربي وكيف تحوّل من حركة اسلامية الى حزب سياسي مدني ذو مرجعية اسلامية وتحدث عن الحزب عبر عدة نقاط نذكر منها: شروط العضوية وهي للجميع بدون استثناء بغض النظر عن الدين والمذهب، فالحزب شامل لجميع المواطنين يهدف الى تحسين الظروف المعيشية في المغرب وزيادة الحريات وضمان سير العملية الديموقراطية. تغيير الشعارات الاسلامية الى شعارات وطنية يتّفق عليها الجميع وتناسب الظروف المعيشية التي تلامس يوميات المواطنين مثل رفع مستوى المعيشة، التعليم، مشاركة المرأة، الحريات، الخ. تكوين الحزب وخطابه البرنامج السياسي للحزب وما هي العلاقة بين المواطنين والناخبين المقالة الخامسة: وهي تشرح المقالة الرابعة وترد على بعض الاشكالات ويؤكد الكاتب على ضرورة التمييز بين الهوية والمرجعية المقالة السادسة: وفيها يتحدث الكاتب عن الشيخ العلامة محمد عبده رحمه الله وعن التمييز الديني والسياسي في فكره ويشرح مشروعه الفكري السياسي ويعدد أبرز ما توصل له المرحوم من افكار نذكر منها 1. رفض استبداد الحكام باسم الاسلام وتقييد جميع تصرفاتهم تحت راية القانون 2. لا يوجد شكل محدد للحكم في الاسلام وهذا من مرونة هذا الدين ليناسب كل عصر وكل مجتمع. 3. الوظائف الدينية ليست سلطات على الناس ولكنها ارشادية وعظيه. 4. فصل الرابطة الدينية عن الرابطة السياسية
هذه أبرز ما جاء في الكتاب من عناوين. وللكاتب ايضاً كتب عديدة تناقش بعض المواضيع المذكورة اعلاه بإسهاب.
أهم الإشكاليات التي تربك الفكر الإسلامي في واقعنا هي علاقة الدين بالدولة. ويأتي هذا الكتاب ليجيب بكل وضوح وبساطة وتأصيل علمي رصين عن ماهية هذه العلاقة وحقيقتها وحدودها وممارساتها... بعد أن قضى الكاتب أكثر من عشر سنوات من البحث في هذا الموضوع. بالنسبة لي هو من أهم الكتب التي ساعدتني على ترتيب أفكاري بكل وضوح وسهولة وقناعة عميقة .
ويتكون الكتاب من خمس مقالات رئيسية كتبت في فترات متباعدة لكنها مترابطة ويبني كل منها ما بعده وكأنها فصول ممنهجه
المقالة الأولى هي حول التصرفات النبوية السياسية وتتحدث عن فكرة التمييز بين تصرفات الرسول الدينية وتصرفاته السياسية .
المقالة الثانية تتحدث عن التصرفات النبوية الإرشادية التي هي نموذج آخر لتمييز علماء أصول الفقه بين تصرفات (المصلحة الدينية ) وتصرفات (المصلحة الدنيوية)وهي مفاهيم دقيقة تؤسس لبناء الفكرة بشكل أصولي عميق
المقالة الثالثة فهي بعنوان الدين والدولة تمييز لا فصل وهي القاصمة التي تتجلى فيها الحقيقة بشكل أعمق حول علاقة الديني بالسياسي والسلطة
المقالة الرابعة والخامسة تتحدث عن تجربة واقعية عملية لهذه المفاهيم وهي تجربة حزب العدالة والتنمية في المغرب وكيف استطاع هذا الحزب أن يتحول من حزب إسلامي بالمفهوم الضيق إلى حزب مدني ينسجم مع ما طرحه الكاتب من أفكار . ولا ننسى أن الكاتب هو أحد المهندسين الذين أسسوا حزب العدالة والتنمية المغربي
ويختم الكتاب بفصل يتحدث فيه عن الإمام محمد عبده ودورة في بناء وترويج هذه الأفكار التي يتناولها الكتاب
هذه الدراسة د. سعد الدين العثماني يعرض فيها وجهة نظره في العلاقة بين الدين والسياسة يحللها من الدلالات اللفظية للمصطلحات إلى المعاني الشرعية لها، وإذ ننشر هذه المساهمة نفتح بذلك النقاش حول قضية مثيرة استأثرت باهتمام السياسيين والمفكرين. اتخذت العلاقة بين الديني والسياسي في الفكر المعاصر صيغا مختلفة، وفي كثير من الأحيان متناقضة. وقد اتخذت في الغرب أشكالا متباينة على الرغم من وجود قواسم مشتركة. وكل تجربة لها سياقها الخاص، وكل مجتمع يتواضع على صيغة معينة انطلاقا من خصوصياته. ونريد هنا تقديم رأي في الرؤية الأوفق للعلاقة بين الدعوي والسياسي: أهي تطابق أم انفصال؟ وهل لهذه العلاقة جذور فكرية في ثقافتنا الإسلامية؟ والمدخل الذي اخترناه هو تحديد المقصود بالدين، لأن كثيرا من الاختلافات وسوء التفاهم بين مختلف المدارس المتصارعة في موضوع علاقة الدين بالسياسة يرجع إلى الاختلاف المصطلحي أكثر منه إلى جوهر الإشكاليات. ولذلك فإننا سنحاول بداية تمييز معاني ''الدين'' في اللغة والشرع، قبل أن نعرج على أوجه التمييز بين الدين والسياسة في الفكر الإسلامي وفي الواقع المعيش.
مجموعةمقالات لسعد الدين العثماني يتطرق فيها إلى التمييز بين الدين و السياسة، لقد برهن الرجل في كتابه هذا على إطلاع واسع في التراث الإسلامي بحكم تخصصه، إلا أني أرى أن هذا التمييز هو نوع من إضفاء مشروعية على موجة العلمنة التي دخلت فيها الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية، و ان لم يتم ذكر في الكتاب مصطلح علمانية، أرى أن الكتاب يستحق القراءة فهو صغير الحجم يقع في 157 ص يناقش قضايا الحزب بين الهوية و المرجعية أرى أنه كتاب مهم لمن أراد معرفة الأصل الذي يتحرك وفقه حزب العدالة و التنمية المغربي، وإن كنت أعتقد في نظري أن الأحزاب السياسة في المغرب مجرد بيادق لا إرادة سياسية لها.
مجموعة مقالات جيدة توضح اولا كيف أن هنالك فصل في توجيهات الرسول الدينية وتوجيهاته الحياتية أو الإدارية وكيف أن العلماء ميزوا ذلك. ومن ثم بعض المقالات توضح اكثر غاية وموضوع الكتاب