عندي تحتل المركز الثالث بعد كارامازوف وانفجار الجمجمه الاولي سملت المجتمع والثانيه عرته وهذه كسرت جدرانه تحياتي الي هذا الرجل الذي سجن لا لشئ الا لرأي صواب كان او خطأ ولكنها ايضا تخرج خلف جدران الروايه لتقترب من كتب النظريات البحته ولكنها عندي مقدمه علي غيرها لان مجتمعنا مازال في طور الطفوله البشريه الاولي وهذه النظريات تهتك ستار جهله ورعونته البدائيه بالرغم من اختلافي مع اكثر ما فيها
الرواية مثيرة لملل في كثير من الأجزاء هذا إذا تم اعتبارها رواية ،هناك ما يوحي إليك بأنها عبارة عن قطع مبتورة وتم تركيبها معا لإخراج هذا الكتاب لا أدري أهذا يرجع إلي الفترة الطويلة التي كتبها فيها كما يدعي أم أنه حذف أجزاء منها خشية صدمة المجتمع بكامل أفكاره!!
الجزء الثاني من الرواية يعتبر جزء تنظيري ،ومن أجله صاغ هذه القصة ،كان من الأفضل أن يضع هذه الأفكار في كتاب عن أن يضعه هكذا ففي النهاية لم يصل الكتاب إلي مرحلة الرواية أو الكتاب الذي يعرض أفكار فلسفية ،خارجة عن المعتاد في المجتمع في ذلك الوقت.
أفضل شي في هذه الرواية اسمها فهي حقا مسافة تقطعها في عقل من كتبها.
في اعتقادي إنه كتب هذه الرواية ليس من أجل شهرة أو غيره ،فهناك من أعماله ما تحول لفيلم سينمائي ،لكنه أراد أن يعبر عن وجود طائفة في المجتمع تحمل من الأفكار ما هو مخالف للشرائع والأديان وقد يكون ينتمي إليها وتفكير هذه الطائفة يعتبر صدمة للبعض .
إذا أردت أن تقرأ هذه الرواية فاكتفي بالنصف الأول منها وآخر صفحات منها ففي المنتصف مجرد هراء من وجهة نظري .
يناقش عدة مسائل كالقدر و الاختيار والموت و الروح وطبيعة الملائكة والشياطين والغيب الي جانب الخط العام الساخر من الذات الالهية والانبياء و معجزاتهم ,,,,الرجل فيما يبدو لم يدع شيئا لم يسخر منه, ففي احدي الفقرات و اثناء الحديث عن ما ينبغي ان يكون عليه الشكل الهرمي للمجتمع وصف الصناع والزراع والمهنيين وغيرهم ممن يحملوا المجتمعات علي اكتافهم بالرعاع ,,,, يناقش ايضا فكرة الميراث وتعارضها من وجهة نظره مع تكافوء الفرص وانه ينبغي ان يبدا الجميع من الصفر في سباق تكون الغلبة فيه للجهد والعرق و ان الغاء الميراث من شانه تضييق الهوة بين الطبقات واذابة الاحقاد المترتبة عليها و لكنه لم ينجح في تحديد ألية بديلة لما ستؤول الي اموال وممتلكات المتوفي ,,,, الكتاب لحسن او لسوء الحظ لم يحظي بالاهتمام الكافي المتوافق مع حجم واهمية ما يطرحه من تشكيك في كل او اغلب الثوابت الايمانية لجميع الاديان ,, لا ينصح به ان لم تكن جذور اليقين ضاربة متغلغلة في اعماق نفسك .
تحية للكاتب على شجاعتة وجرأته في الكتابة عن موضوع حساس جدا مثل الذي حاول ان يناقشه لكنه في اجزاء كثيرة اقترب منه الضعف بالإضافة الى انه لم تكتمل المادة الفنية للرواية في هذا المؤَلَف وكان افضل له لو وضع افكاره وكل ما كتبه على هيئة مقالات ..فهو يشبه من بعيد كتاب برتراند راسل"ما الذي أؤمن به"وبسبب ذلك كان النصف الثاني من المؤَلَف مختلطاً بالكثير من الملل؛ على اعتبار ان النص روائي
مسافة شاسعة في عقل كاتب لم يستطع صياغتها فنيا، فخرجت كأنها ما صدقت تخرج- في صورة مقالية جافة كان أفضل للكاتب -وأريح لنا من الفرهدة- عن ايهامنا بأنها رواية ! باستثناء الجزء الاول فيها ، وكأن الكاتب حب يصدم المجتمع بشكل فج في كل حاجة بيؤمن بيها ويخرج بره اطار الرواية تماما.
ما هذا الإبداع وما هذه الحلاوة كتاب جميل وأفكاره أختلف معاها ولكن الكاتب برع في توصيل الرسائل ومزجها باللغة أدبية بليغة لم أترك الكتاب الا بعد الإنتهاء منه عشت ساعات من المتعه وتشغيل العقل لم أعيشها في حياتي وأدواته في رسم الكلمات كالساحر الذي يبهرك بسحره ولا أعرف كيف بهذا الكاتب لم يصل الي العالميه بعد تحياتي لك علاء حامد وسواء اختلفت ام اتفقت فأنت كاتب عظيم ولا أعرف كيف سجن في قصة أدبية ممتعة سيكون لها شأن عالمي