هو المستشار محمد يوسف عدس ولد فى قرية بهوت، بمحافظة الدقهلية وحفظ أجزاء من القرآن فى كُتّاب القرية، وأمضى ثلاث سنوات فى المدرسة الأولية، ثم انتقل إلى مدينة الزقازيق لاستكمال تعليمه فى المدرسة الابتدائية حيث تخرج منها سنة 1948. إلتحق بمدرسة الزقازيق الثانوية لمدة عام، ثم انتقل إلى مدينة المنصورة، ليكمل تعليمه فى مدرسة الملك الكامل الثانوية حيث حصل على شهادة الثقافة العامة سنة 1952، ثم حصل على الثانوية العامة من مدرسة المنصورة الثانوية سنة 1953.
إلتحق بكلية الآداب جامعة القاهرة، قسم الدراسات الفلسفية وعلم النفس؛ وتخرج من الجامعة سنة 1957.وعُيّن فى مدرسة طوخ الثانوية بمحافظة القليوبية سنة 1958، حيث قام بإدارة المكتبة وتطويرها، وألحق بها مركزا ثقافيا للنشاط الطلابى فى المساء، وفى الإجازات الصيفية. فى أثناء عمله التحق بدراسة الماجستير فى الفلسفة، ثم بالدبلوم العام للمكتبات والمعلومات فور إنشائه بجامعة القاهرة: وكان من أبرز أساتذته الدكاترة: أحمد أنور عمر، وسعد محمد الهجرسي، و عبد الستار الحلوجي، و محمد أمين البنهاوى.
وقد تمحورت دراساته ومؤلفاته ابتداء من سنة 1992 حول الكشف عن مشكلات الأقليات المسلمة فى العالم، وإبراز المعاناة والمظالم التى يتعرضون لها، ابتداء من الفلبين، ثم البوسنة والهرسك وكوسوفا والشيشان، وصدرت له كتب فى هذه الموضوعات، ويأتى فى هذا الإطار تقديم شخصيات لعدد من المفكرين الإسلاميين لم يحظوْا بما يستحقون من اهتمام فى العالم العربي وعلى رأسهم على عزت بيجوفيتش، الرئيس الأسبق لجمهورية البوسنة والهرسك، وأحد أكبرالمفكرين الإسلاميين الإصلاحيين فى القرن العشرين.
الكتاب هو محاضرة بسيطة تعطيك نظرة لرحلة محمد أسد من الشك ثم البحث ثم الإيمان. قرأت الكتاب لاكتساب فكرة عن محمد أسد إلى أن أقرأ رحلته إلى مكة لاحقًا، فإذا بي أشعر بشوق لإيقاف كل قراءة الآن كي أقف على الرحلة الكاملة للرجل.ـ
ثمة جملٍ كنت أحاول بلورتها منذ زمن، فإذا بها كائنة في بعض اقتباسات الأستاذ محمد عدس من الطريق إلى مكة مثل عبارة "عبادة التقدم الماديّ" .. وكلامه عن اللحظة الحاضرة المقيمة التي يختفي خارجها الماضي والمستقبل. أحببت كثيرًا تفسيره لعلاقه الحروب الصليبة بالعداء الغربي الحالي ضد الإسلام، كسبب كامن في الوجدان الجمعي للغرب العلماني .. علاقة بعض أفكار محمد أسد بأفكار سيدنا "علي عزت بيجوفيتش"، وبخاصة الحديث عن تفاعل الروح والمادة في الإسلام. والإسقاط الفلسفي للمسيخ الدجال على الغرب المادي، الذي دخل دائرة مفرغة يدفعه فيها التقدم إلى مزيد من التقدم، ولا يجني في النهاية سوى الخوف المتزايد من غامض مجهول.ـ وغير ذلك الكثير مما جعل شغفي يشتعل لقراءة رحلة ذلك (العقل الذي يبحث عن الإيمان).ـ
بعد ما قرأت جل ما كتبه المستشار عدس -غفر الله له- عن علي عزت وجدت أن له كتابًا عن محمد أسد ((ليوبولد فايس)) صاحب الكتاب الشهير "الطريق إلى مكة"، ولحُبي المستشار عدس اشتريت الكتب لاقرأ ما كتبه، فلله الحمد. الكتاب جميل وهو على نفس منهجية كتاب "مذكرات علي عزت بيجوفيتش"، مختصر لكتاب محمد أسد والذي وضح فيه طريقه إلى الإسلام واعتناقه، طريقه لكي يعثر على نفسه وذاته التى لم يجدها في المادية الغربية ولا في العهد القديم، الطريق الذى قطعه في بلاد كثيرة من بلاد الإسلام حتى كانت محطته في أفغانستان حين دعاه حاكم بلدة -أقام عنده محمد أسد ليلتين- يدعوه إلى اعتناق الإسلام والشهادة بعد أن قال له إنك مُسلم وتعلم عن الإسلام أكثر مما يعلمه المسلمون أنفسهم، دارت الأيام وتعددت الرحلات حتى أعلن إسلامه في برلين عند صديق مُسلم وتزوج إلسا التى كان يُحبها وهي أسلمت أيضًا، وذهب للحج بعدها لتموت هناك إلسا وتكون خاتمتها هناك، القصة ممتعة وشيقة ولكنها لم تكن كافية لمعرفة محمد أسد، ولذلك لا بد من قراءة الطريق إلى مكة (الإسلام في الترجمة العربية) حتى تكتمل الصورة.
" من أتاني يمشي أتيته هرولة ... " ، " والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ... " ، " والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم " ... رحلة لم يسلكها محمد أسد بل سلّك الله السبل له، بما رزقه من نظرة ثاقبة وعقل متوازن منصف، وفطرة تتوق إلى التحرر من سلطة المادية واليهودية. محمد أسد عاشق الصحراء العرببة ابتداءً، والذي ألقى عن رداء الكبر لينهل من معين التواضع معنى الإنسانية الذي قاده بفضل من الله إلى الإسلام، الطريق إلى مكة لم يكن معبداً ولم يكن الورد منثوراً عليه بل كان طريقاً لابد من شقّه برحلة عقلية وروحية تعرفت على الإسلام وأحبته قبل أن تعلن إسلامها. محمد أسد رأى الإسلام من منبعه الأصلي لا من خلال واقع المسلمين المهزوم مادياً، ورأى الإسلام من خلال التساؤل عن أخلاق المسلمين ومن أين يكتسبون تلك البشاشة والطمأنينة بالرغم مما هم فيه من جوع واستعمار وألم. جمال الإسلام بعيني " محمد أسد " رحمه الله جمال في الوصف يخلب اللب ليجعلنا نحمد الله كثيراً على هذه النعمة العظيمة. وعلى نعمة اصطفاء الله لمحمد صلى الله عليه وسلم من العرب ومن بطن مكة.
رأيت في هذا الكتاب مالكوم إكس – رحمه الله - . فالقصص تتكرر والرحلات تتجدد ويبقى العمل المهم أن نعرّف الناس بالطرق التي تدلهم على هذا الجمال فقد يموت على الطريق عشرات، وقد يتراجعون ، ولم يصلوا إلى الطريق.أصبح الطريق عسيراً للتعريف بالإسلام حينما ابتعدنا عن مهمة الشهادة !
الكتاب جميل خصوصا لمن قرأ كتاب الطريق إلى مكة ، سيجد العديد من افكار محمد أسد تم ايرادها فى هذا الكتاب أيضاً .. كتاب الطريق إلى مكة اعجبنى للغاية لإنه أرانى الباحث عن الحقيقة فى زماننا هذا كذا هذه السيرة بهذه الإضافات التى يعقبها محمد يوسف عدس تضفى على الكتاب نوعا من التوضيح لأمور عدة ربما من طول كتاب الطريق إلى مكة مررنا عليها مرور الكرام .. اعجبتنى العبارتين الآتيتين جداً ..
كانت أياماً غريبة ومتقلبة فى بداية القرن العشرين ، فقد انتشرت ديانة جديدة يمكن ان يطلق عليها عبادة التقدم المادى تتمثل معابدها فى المصانع الكبرى ودور السينيما ومعامل الكيمياء وصالات الرقص والاعمال الهيدروكهربائية ، اما قساوستها فكانوا رجال المال والبنوك والسياسين والمهندسين ونجوم السينما ورجال الإحصاء ورجال الصناعة ، ومع ظهور هذه الديانة الجديدة تفشّى الانهيار الاخلاقى فى كل مكان وبرزت خلافات عميقة حول معنى الخير والشر ، وخضعت القضايا الاجتماعية والاقتصادية لقاعدة السرعة ، وانتشرت ظاهرة امرأة الشوارع التى تهب نفسها بالأجر لأى طالب متعة حيثما شاء ، وأصبح السعى دائما نحو المتعة والشهوات الشخصية ، وأدى هذا بالضرورة إلى انشقاق فى المجتمعات و تصادم بين الافراد حيث تعارضت المصالح والأهواء ، وفى المجال افكرى تربعت النفعية المطلقة على عرض الفكر الأوروبى ، وأصبح المقياس الوحيد للحق والباطل هو النجاح المادى
إنَّ ما نشهده من ضعف بين المسلمين ليس سببه الإسلام بل المسلمون انفسهم لموات قلوبهم وكسلهم وحبهم للدنيا وانهزامهم الروحى والثقافى أما الاسلام فهو أعظم منهم يمكن ان يتبعه البشر فى كل مجالات الحياة وقد ثبت هذا ثبوتا قاطعاً فما من شئ حذر الإسلام منه ومن شروره إلا وتبن أنه شرٌّ فعلا ، وما ومن شئ دعا الإسلام إليه واجتباء ما فيه من خير إلا اتضح انه خيرٌّ فعلاً ، ولابد للمسلمين أن ينفضوا عن أنفسهم روح الهزيمة والإستسلام والتشاؤم امام المدنية الغربية والتى لا تسامى ولا تساوى الاسلام ، والتى ينبغى ان نجعل معيار القبول او الرفض لأى منها هو الإسلام نفسه - سبحان الله ملايين من المسلمين عاشوا ما عاشوا ولا تجد من اسهام لهم يذكرون بها بعد موتهم .. وتجد واحداً هدى الله قلبه إلى الإسلام فصار خيراً من حُمُر النَّعم ..
أخذ بمجامعي.. رحم الله محمد أسد و رحم الأستاذ محمد يوسف عدس.. بعد الانتهاء منه لا بد من رسم ابتسامة على القلب.. تحكي سيرة الدعوة التي كان ابتداؤها اقرأ باسم ربك الذي خلق.. من فم سيد الوجود صلى الله عليه وسلم.. و كان محمد أسد فردا ممن التحق بركب الفرسان..
كتاب التقت فيه إيمانية العالم محمد أسد مع أدبية العالم محمد يوسف عدس... تستمتع بقراءة الكتاب الذي يحكي قصة إسلام محمد أسد بأسلوب الأديب محمد يوسف عدس الذي يدفعك ويستفزك أن تقرأ لمحمد أسد أكثر حتى تعرف عن هذه الشخصية التي استطاعت تجاوز الثنائية المختزلة في الغرب بين الإسلام والمسلمين
وقفات مع حياة المفكر الاسلامي فكر مـحمـد أسد (ليو بولد فايس) اليهودوي سابقا الكتاب يتناول هذه المحطات التي غيرت في فكر محمد اسد وجعلته يتنقل بين الديان الثلاثة عانملا عقله وقلبه فيما يدور حوله وكيف ان الله عز وجل لم يكن يدعو اليهود ليحتقروا الشعوب الاخري وان هذا ليس بالمعقول وانتقل الي البحث في النصرنية ولم يقتنع بفكرة الخطيئة وتضحية الاله بابنه لبخلص البشرية من الخطايا ثم يتنقل بعد ذلك للعمل كصحفي في مدينة القدس ويخالط اهل الاسلام ببساطتهم وما يحملون من طمانينة رغم الفقر المقدع الذي يحيون فيه ويشرح كيف ان رجل بدويا لا يعرفه اثر فيه عندما دعاه للطعام وهو لا يعرفه ثم كيف ان سورة من سور القران هوي سورة التكاثر كانت سببا في الاسراع للدخول في الاسلام
من كلماته أن ما نشهده من ضعف وتخلف بين المسلمين ليس سببه الإسلام، بل سببه المسلمون أنفسهم بسبب موات قلوبهم وكسلهم وحبهم للدنيا وانهزامهم الروحى والثقافى، أما الإسلام فهو أعظم منهج يمكن أن يتبعه البشر فى كل مجالات الحياة. وقد ثبت هذا ثبوتا قاطعا، فما من شىء يحذِّر الإسلامُ منه ومن شروره إلا تبين أنه شرٌّ فعلاً، وما من شىء دعا إليه الإسلام وإلى اجتناء ما فيه من خير إلا اتضح أنه خيرٌ حقًّا. ولابد للمسلمين أن ينفضوا عن أنفسهم روح الهزيمة والاستسلام والتشاؤم أمام المدنية الغربية، التى لا تسامى أو تساوى الإسلام، والتى ينبغى أن نجعل معيار القبول لأى شىء منها أو رفضه هو الإسلام وشريعته وأخلاقه وقيمه.