بعد الانتهاء من قراءة الكتاب استطيع القول بأن هذا الكتاب يعتبر دستور ومنهاج للشباب ليسير عليه فى المرحلة القادمة لمواكبة روح الثورة المصرية . فى هذا الكتاب يريد محمد غالية أن ينتزع كل السلبيات من داخل المجتمع المصرى و يزرع بداخل كل فرد فى المجتمع وخاصتا ً الشباب القيم والأخلاص الحميدة من جديد والتى غابت لفترة طويلة عن المجتمع المصرى فهو يريد شباب متفائل _ فعال _ ايجابى _ واعى ومدرك _ مبدع _ ذو ضمير حى ومتيقظ _ محب لوطنه ومضحى لاجله فهو يرى ان النهضة فى المجتمع لن تكون الا بنهضة الشباب . محمد غالية يتميز باسلوب سهل وعميق فى نفس الوقت .. كتابه لا يصيبك بالملل بعكس كتب التى تحتوى المقالات .. وأنت تقرأ الكتاب لابد ان تتفق مع كل كلمة يكتبها فهو يكتب ما يختلج بداخلك وتريد ان تقوله .. قد يقول البعض انه يكتب اكبر من سنه لكنه فى الحقيقة محمد غالية هو مثال للشباب المصرى الجيد الذى نأمل ان يصبح كل شبابنا مثله ..
ما يميز الكتاب حقيقة أن الكاتب يسطر معك ومنذ البداية الفعلية - توضيح مفاده أن الكتاب " للشباب وحدهم .. الذين يحلمون بمستقبل مشرق و بلد متحضر " و يزيد من تأكيده هذا ما جاء به في الخاتمة من أن " هذا الكتاب ليس من النوعية التي تقرؤها ثم تحفظها في مكتبتك الخاصة .. أو تنقل منه فوائد أعجبتك.. لكن مهمته الحقيقية تبدأ حينما تغلقه فتبدأ لتفكر في كم الأفكار.. "
الكتاب إذن يتحدث عن نفسه و يعكس جدية الكاتب في إحداث فارق و تغيير ، ليس مجرد ملء فراغات ورقية بسواد الحرف . عوامل عدة أتت لتؤكد على هذا منها تسلسل الأفكار و تواليها الواحدة تلو الأخري في تتابع جميل و منطقي ، فهناك مثلاً سلسلة الموضوعات التي تتحدث عن ( الإدراك \ الذات \ و الحرية ) و هناك المجموعة الخاصة ببعض المشاعر التي نحسها و نهابها و نطمح لها على غرار ( الخوف \ الحرية \ و الحب )
أيضاً من المقالات الجميلة التي أعجبتني كثيراً كان ( فوائد الملل ) فقد جذبني العنوان لعدم وجود خبرة سابقة عندي بأن للملل فوائد و بعد انتهائي من المقال أصبحت من مؤيدين الفكرة ، فبأسلوب استنتاجي بسيط ، واعتماداً على دلائل موجودة و ظاهرة للعيان- ساقها الكاتب لإثبات وجهة نظره. بين الثقافة و التحضر \ و التدين بين العادة و العبادة من الموضوعات الجميلة التي احتواها الكتاب بين دفتيه .
حقا ً بعض الموضوعات لا تزيد على الصفحتين إلا أن هذا لم يمنع الكاتب من تكثيف ما لديه عبر هذه الصفحات ليوصل معنى عميقاً أو فكرة جادة .
اعتقد لو بعد عشرين سنة قولنا هاتولى الجيل ده كان ايه مشكلة ممكن نهدلا ببلا يسأل الكتاب
عجبتنى المعلومات اللى استعان بيها الكاتب
كنت اتمنى ان المواضيع تبقى عميقة اكتر من كدة بانى ابحث بشكل اكبر جوة المشكلة بس حسيت ان الرفيو السريع اللى الكاتب عامله مقصود علشان يدينا احساس تانى باسم الكتاب بقايا جيـــل
محاولة جيدة للإقتراب من عوالم التنمية البشرية لجيل الشباب من خلال كاتب شاب ينتمي لنفس الجيل، وهذا هو الجديد في الأمر، فالرؤية والطرح ليس من أعلى ولا من شخص بعيد عن هذا الجيل صقلته خبرة السنين الطويلة
الكتاب يطرح العديد من المشكلات المجتمعية المزمنة ويطرح لمعظمها اقتراحات لحلها وتحسينها، ولكن ليس كلها، فمشكلاتنا المصرية طويلة الأمد عصية على الحلول السريعة البسيطة، وإن لم يكن هناك مستحيل بالطبع
صدر الكتاب في عام ثورة يناير ٢٠١١ وهو ما جعل الكتاب يفخر من صنع هذا الجيل ويحمسه ويشحذ فيه همم التغيير للأفضل (لكل ما تم عرضه من مشكلات كما ذكرت أعلاه) ولكن بالطبع لم تأت الريح بما تشتهي السفن تماما بعد ذلك
الحالم بتعديل مجريات الأمور الضاغط بشدة علي كل عورات المجتمع ليسترها أو بالأدق ليحاول أن يسترها فهو وحدة لن يستطيع فالأمر يتطلب مني ومنك ومنكي المشاركة معه في رأب صدع هذه العورات المنتشي بثورة الخامس والعشرين من يناير وأفراحها واسقاطها للنظام المتمرد الفيلسوف العقلاني المحلل الجراح الذي يضع المجهر علي الجرح ليعالجه بدقة عالية الكتصير والكتثير من المشاكل والحلول المبتركة المعتمدة علي النظريات العليمة يقدمها لنا الكاتب في هذا الكتاب
كتاب رائع لصديقى العزيز محمد ) أعتقد ان شهادتى مجروحة هنا كما يقولون ( :) مقالات صغيرة متتابعة مركزة الفكرة ، بها الكثير من لمحات كتب التنمية البشرية .. وفى مجمله كتاب مفيد للقراء الأصغر سنا قليلا .. وفى انتظار كتابات أخرى أكثر دسامة يا محمد ..