أراد لوط أن يعيش حياة أفضل. كانت لديه تطلعات كثيرة وطموحات كبيرة، لذا حينما قرر عمه إبرام الرحيل لأرض أخرى لم يتردد في الذهاب معه لعله يصطاد فرصة لعيش حياة كريمة. وظل لوط سائر لفترة مع إبرام إلى أن تخاصم رعاتهما لأن المكان ضاق على أن يحتمل غنمهما معًا، وقتها طلب إبرام منه أن يعتزل عنه حتى لا تحدث بينهما مخاصمة، فما كان من لوط وبشكل تلقائي إلا أنه ’’رفع عينيه ورأى كل دائرة الاردن أن جميعها سقي، كجنة الرب، كأرض مصر‘‘ (تك13: 10) كانت المياه عامل حاسم في الاختيار، فدائرة الأردن اعتمدت على مياة الأنهار كمصدر دائم لسقى الأرض بعكس صحراء كنعان التي اعتمدت على مطر السماء. وتطلع لوط نحو منطقة الأردن فرأى أنه المكان المناسب الذي كان يحلم به طوال حياته، أرض خصبة، المياة متوافرة بها كل أيام ا