كتاب بحجم كهذا ٧٤٩ صفحة ، قد يصيب القارئ الغير متخصص او المهتم بمجال فلسفة الفن والجمال ونقده بالملل
كان هذا الكتاب مقررا دراسيا لدي، وقرأته سابقا لهدف الدراسة والدرجات (: ، والآن اعدت قراءته لأستمتع به
قدم ستولينتز مسائل الفن والجمال بطريقة سهلة ومبسطة وموجهة للطالب الدارس، حيث أن كثيرا من خطاباته في الكتاب موجهه لدارس الفن
تسلسل الكتاب ومواضيعه تسهل من عماية استيعاب هذه المسائل التي قد تبدو معقدة ومتشابكة
ومتشابهه، كالفرق بين الفني والجمالي وغيرها من مصطلحات قد يتم استخدامها في الحياة الاعتيادية بنفس المعنى، لكن حين تناولها فلسفيا فلايد من تحري الدقة والتحديد لهذه المصطلحات لتجنب المغالطات حولها
وبطبيعة الحال وكمعظم الكتب الفلسفية،، عند عرض المفهوم او الفكرة الفلسفية فلابد من عرض معارضيها والرد عليهم وتفنيد الرد من قبل المعارضين وهكذا ، في جدل فلسفي مستمر وممتع- وقد يكون مملا لدى البعض- ويجعلنا نفكر مرة اخرى في معتقداتنا وفيما كنا نؤيده تلقائيا او من خلال المناخ الفكري المحيط
بشكل عام يساعد هذا الكتاب على شرح وتوضيح هذه المعتقدات والمسائل التي نعيشها يوميا حول مسائل ما يعجبنا ومانتذوقه ونشعر بجماله،، هل هو بسبب جمال الشيئ نفسه أو بسبب ذواتنا نحن ورؤيتنا له أو أنها مسألة نسبية،
قد تكون هذه واحدة من المسائل التي يطرحها
ويوجد غيرها من مسائل شيقة
كموضوع القبح في الفن
والتراجيديا والكوميديا
والمتعة الفنية عند الاستجابة الجمالية، ومقابلها مشاعر أخرى كالرهبة والخوف، أو الألم والحزن في تجارب جمالية اخرى،
كادراكنا نحو المناظر الطبيعية المهيبة كالجبال والشلالات الضخمة والبراكين التي نشعر بجمالها لكنها تثير فينا الرهبة.
ومشاعر الحزن أو الألم المصالحبة للمتعة في حال تجاربنا المتعلقة بالتراجيديا
محاولة تفسير هذه المسائل المتعلقة باستجاباتنا الادراكية والجمالية لما نعيشه تساعد في تعميق الوعي بهذه التجارب ومدى تأثيرها علينا، كما تساعد على جعلنا نستمتع اكثر بهذه التجارب لأننا ندركها ونعيها.