العاصفة
ل جان ماري غوستاف لو كليزيو
صاحب جائزة نوبل في الأدب
روايتان قصيرتان
"١-العاصفة"
كاتب يسعى لتأليف عمل ما فيعود إلى جزيرة زارها قبل ثلاثين عامًا ليجدها اختلفت تمام الاختلاف عما كانتعليه سابقًا..
انهكتها السياحة والسائحين.. وتغيرت كل معالم الجمال والهدوء فيها ..
ما هي قصة هذا الرجل؟ ولم سجن؟ ولم اعتبره طبيب السجن مريض نفسي؟ ومن هي ماري حبيبته التي كانتمعه في المرة الماضية، ذهبت ذات ليلة لتسبح ولم تعد أبدًا، فضلت الموت على الحياة، فهل سينهي بطل روايتناحياته على هذه الجزيرة؟
تعود إليه ماري عند العاصفة دومًا رغم رحيلها، فيقول الكاتب على لسان البطل:
"❞ رحلت ماري قبل ثلاثين عامًا، ولم يعثر عليها أحد. إلا أنها لا تكفّ عن العودة من قعر المحيط لتحدثني فيأذني بصوت أجشّ، تعود لتُسمعني أغانيَ منسيةً، أغاني غنتها لي في بار فندق أورينتال، عنـدمـا تعـرفت إليهـا. لـم يـكن ذلك المـلهى حـقًّا للعساكر، ولم تكن هي حقًّا مغنية ملاهٍ. ❝
يتعرف البطل كيو على المراهقة جون- التي نقرأ عنها الكثير منذ ولادتها وحتى عمرها هذا-فتعلمه الصيد وتبدأ فيالتعرف عليه والاستماع بصبر إلى قصته ..
تتواصل الرواية بحوارات شيقة بين جون وكيو وجون مع نفسها وكيو مع نفسه لنصل إلى النهاية وندخل إلى الروايةالثانية..
"٢-امرأة مجهولة الهوية"
الطفلة راشيل تستمع إلى أمها وهي تتحدث مع والدها بأن عليهم اخبارها انها ليست ابنتهم بل لقيطة احتضنوها،وأنها أصبحت تخاف منها وتخاف على ابنتها الصغيرة ..
احبت راشيل بيبي اختها الصغيرة واحتضنتها بحنان وطيبة وكانت خفيفة الظل ولكن صدمتها بمعرفة حقيقةأمرها طمست ودفنت الفرحة بداخلها وزرعت بدلًا منه الحزن قائلة:
"❞ استمرت حياتي على هذا النحو، أي مثلما كنت أعيش قبل اكتشاف الحقيقة. إلا أنني أصبحت أسيرةانقباض في أعماقي وطعنة في قلبي. ورغم ذلك لم أبكِ لحظة، لكنني أقلعت عن الضحك. وصرت أتظاهر بالحزنأحيانًا وبالفرح أحيانًا أخرى❝
❞ حتى أحلام اليقظة لم تعد تراودني. تحوّلت إلى بينوكيو، إلى تمثال خشبي، إلى كائن شفاف من لون المقعد أوالمكتب، إلى مقعد فارغ ومكتب شاغر وسط الضوضاء التي يحدثها التلامذة بأصواتهم والأساتذة بطنينهم
المملّ. ❝
تجتاح البلاد اشاعات نشوب حرب في نيجيريا فتنطلق راشيل بعيدًا عن مسقط رأسها إلى باريس وهناك تتوالىالأحداث في رواية شيقة ومشاعر جياشة اعترت قلب طفلة فمراهقة حتى صارت امرأة..
#نو_ها