في الوقت الذي بات فيه الكثير من الكتاب يرتجلون المكان والزمان في رواياتهم ويضطرون غالبا لتعويمه لسبب أو لأخر ، نرى أن احمد أبو سليم الشاعر يمسك بثنايا أمكنته وامتداد الزمن وكأنه امرأة صبورة تنسج لطفلها ما يجعله أجمل الأطفال. وفي الوقت الذي يفر فيه شعراء الروايات غالباـ الى لغة الشعر لعلها تغطي بعض ما فقدته القدرة السردية نجد أن احمد أبو سليم يتتبع بناءه السردي بلغة شفيفة تتدثر معطف الشعر ولا تغرق فيه. وتدور أحداث الرواية في الفترة الواقعة بين عام 1982 بعد خروج المقاومة الفلسطينية من بيروت، حتى توقيع اتفاقية (اوسلو) عام 1993 . وتقدم الرواية التي تدور أحداثها في بيروت وعمان ودمشق رؤية جديدة ومختلفة لمرحلة غاية في الأهمية من مراحل التاريخ النضالي الفلسطيني بلغة رشيقة، وأسلوب يمزج بين تقنيات الكتابة الروائية الجديدة وبين الكتابة الكلاسيكية، كما تصور الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المخيم بطريقة جريئة جدا ضمن اسلوب شيق، ومثير، فلا تقع في مطب المدح والتمجيد، ولا تنزلق الى القدح والإساءة، بل تحاول أن تعاين الواقع وتقدمه بصورة مختلفة وفريدة، مستقرئة النتائج من خلال مئات الخيوط التي تنسجها لأحداث واقعية جدا، مجنونة جدا، لكنها تظهر كلعبة كلمات متقاطعة كما ذكر المؤلف في إهدائه الموجه
شاعر فلسطيني من مواليد مدينة الزرقاء/الاردن سنة 1965 تلقى علومه فيها سافر الى تركيا لاتمام دراسته الجامعية وتركها مغادرا الى الاتحاد السوفيتيي انذاك بعد ثلاث سنوات نتيجة للظروف السياسية والاقتصادية حاز على جائزة ناجي نعمان الادبية وحصل على لقب شاعر القضية في برنامج امير الشعراء
حصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة من جامعة الصداقة بموسكو
شارك ببرنامج امير الشعراء
وحصل على لقب شاعر القضية
- له قصص قصيرة وقصائد ومقالات منشورة في الصحف الأردنية والعربية
وشارك في عدد كبير من المهرجانات في العواصم العربية
حاز على جائزة ناجي نعمان الادبية
له عدة دواوين شعرية * ديوان شعر "دم غريب" عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، *ديوان شعر بعنوان "مذكرات فارس في زمن السقوط " عن دار كنعان/دمشق ، ودار عيبال/قبرص للدراسات والنشر
ديوان البوم على بقايا سدوم /دار النعمان للثقافة وآنست دارا / دار النعمان الثقافية وصدرت له مؤخرا رواية الحاسة صفر
الحاسة صفر عند الروائي والشاعر أحمد أبو سليم بقلم :إياد شماسنة عن دار فضاءات عام 2012، صدرت في عمان، رواية الحاسة صفر للشاعر والروائي أحمد أبو سليم،في 332 صفحة من القطع المتوسط، حظيتُ بإهداء نسخة خاصة منها بيد المهندس أحمد، صاحب الأعمال الشعرية (الإصدارات :دم غريب، مذكرات فارس في زمن السقوط،البوم على بقايا سدوم ) التي عرف بها شاعرا مجيدا. يقدم أحمد أبو سليم بناء سرديا شفيفا، يتدثر أحيانا بالشعر، ولا يغرق فيه، ويستعين بمهارته المختلفة وخبراته الثقافية؛ ليقدم رؤية جديدة لمرحلة غاية في الأهمية من مراحل تاريخ النضال الفلسطيني، بلغة رشيقة،تمزج بين الكتابة الكلاسيكية وتقنيات ما بعد الحداثة في الكتابة الروائية كما أشار عدد من النقاد في وقت سابق. تدور أحداث رواية أحمد أبو سليم"الحاسة صفر " بين أحداث عام 1982 بعد خروج المقاومة من بيروت،وأوسلو 1993، وتدور الأحداث بين بيروت وعمان ودمشق. ورغم أنها رواية إضافية من روايات تاريخ النضال الفلسطيني والشتات والقهر؛ إلا أنها لا تقع في مطب المدح والتمجيد ولا البكائيات التراجيدية على ما فات، بالصراخ بما سوف ننجزه لاحقا بالرصاصة الأخيرة في مشط الرصاص المقاوم، كما أنها لا تنزلق الى القدح أو الإساءة، بل تعاين واقعا بعينٍ خبيرة واعية، ثم تقدمه بصورة مختلفة، فموضوعها ومسرحها ليس الثورة بذاتها، وإنما ما خلف الثورة،وليس الفدائيين أنفسهم بل بقايا المقاتلين في ساعات الانسحاب، وليس مجموع مقاتلي الثورة في قمة الاشتباك. تدور أحداث رواية الحاسة صفر مثل لعبة كلمات متقاطعة يجتمع شملها شيئا فشيئا مع بقاء المفاجآت وحالات الدهشة متجددة بين طياتها. ورغم أن الرواية هي الأولى للروائي الشاعر أحمد أبو سليم،إلا أن كاتبا مثل الأستاذ موسى حوامدة يشهد بأننا"أمام نص روائي مدهش، مكتمل، بما يؤهله أن يكون امتدادا لجيل السرد الروائي؛ رغم أن القارئ قد يعثر في طيات الرواية على قصائد كاملة ذات تفعيلة واحدة متكررة" وقد نسفت الرواية بالنسبة الى الأستاذ يوسف ضمرة"الصورة النمطية للمقاتل الفلسطيني، وقدمته إنسانا طبيعيا يصاب بالضعف والوهن ويمارس الأخطاء" بجانب فعله النضالي ومهمته في الكفاح وإيمانه بحقه وحريته. تكسر رواية أبو سليم النموذج المألوف للمقاتل البطل المبني على القدرة الأسطورية والطهارة الثورية،فهو إنسان حقيقي له شهوة وأخطاء،ويصاب بالخوف والخيبة،فالمقاومة رجال ونساء،بمجموع تفاعلهم ليست معصومة،فهناك تجاوزات وخيانات وانشقاقات واختراقات وفساد،واقتتال أيضا في بعض الأماكن. ورغم ذلك فقد أضاف الأستاذ محمد أبو لافي أن الرواية تشكل علامة فارقة في مسيرة أدب المقاومة، وتؤسس لما بعدها، فقد فتحت بابا كان شبه مغلقٍ حول مناقشة الطهارة الثورية وعادية الإنسان الثائر،وأنه ضحية على حق تبحث عن حقها. في الرواية حكايات شيقة تشبه العقد البوليسية تساهم في تحولات درامية مدهشة في مسار السرد، فالرواية تمتلئ بالأحداث والأماكن،وتتشابك فيها العلاقات والوجوه وتتواتر وتتابع المفاجآت التي تصدم القراء والشخوص على حد سواء. ورغم هذا التشابك والصدام إلا أن هناك رشاقة تظهر في تنقل الراوي عبر الأمكنة في حركات سريعة خاطفة، إضافة الى تأملات فكرية تثري العمل تتنقل بين الماركسية والفلسفة والتاريخ والدين والمرأة والجنس. بطل الرواية "سعيد الدوري" ينتعل حذاء طويل العنق، يتقلد بندقية كلاشينكوف، ويخوض معارك الاجتياح مع عدد كبير من الشخصيات من جنسيات مختلفة : فلسطينية،شامية وتونسية وباكستانية وأفغانية، لكل منهم حكاية،وفي كل ما يجري من أحداث يبحث سعيد الدوري عن شقيقه الذي غادر ولم يعد يعرف عنه شيئا. رغم وضوح الشخصية الرئيسة في "الحاسة صفر" إلا أن هناك غياب للملامح الخاصة التي تميز بين الشخصيات فضلا عن الأمكنة،فتغيب الهوية الخاصة التي تميز بين الأشياء والناس وكأنهم جميعا: بشرا وترابا في خلاط واحد يمزجهم جميعا ليتلاشى ما يصنع فارقا بينهم يشهد الأستاذ محمد أبو لافي للرواية بأنها في مستوى فني يمكنها من تسجيل قدرة عالية في الإمساك بخيوط السرد، بما يتمظهر في شكلين :كلاسيكي وحداثيٍ قائم على تقنيات الاستباق والاسترجاع والقطع السينمائي. الأستاذ موسى أبو رياش اعتبر الرواية بأنها صادمة ثقافيا، متمردة على التابوهات الثورية، في زمن ليس في حاجة الى المقدس في النضال الإنساني،وأضاف أن "الحاسة صفر" هي حاسة الخيبات والوجع الذي لا يتدفق،والبحث الذي لا يصل الى حقيقة قاطعة، وأنها حاسة الشك والألم . شخصيات احمد أبو سليم، شخصيات متبقية في مسرح الحدث كبقايا مقاتلين في ساعات انسحاب، لذلك؛ تجد الخيبة لها مكانا فيها دواخلها وبين ثنايا تكوينها النفسي، بل ويرى الأستاذ رشاد أبو شاور أنها شخصيات معطوبة داخليا كل ما حولها لا يمنحها الثقة، فتفقد التوازن بين اللحظة والمحيط والظروف الجارية المفروضة تبدو الرواية أحيانا أو كثيرا، وكأنها تبحث في فضاء قاتم معتم رغم السوداوية التي تعتري أحيانا؛ إلا أنها تمارس الاعتراف المطلوب دائما،وتدعو الى مراجعة الذات والنقد ثم التجاوز،تلك المراجعة التي تؤدي الى الغفران بعد اجتيازها وكما اعتبر الأستاذ أبو شاور هذه الرواية بأنها رواية" الصرخة والغضب الجامح" فإنها تبقى بحاسة الصفر الذي يمسح الخراب ويزيل الأنقاض ولا يبكي فوقها،من أجل بناء الأحداث القادمة والاستمرار في النضال وتأكيد الهوية،واسترداد الحق على أسس نقية واضحة كما أكد الناقد مجدي ممدوح، وهي رواية الاعتراف والتطهر بامتياز.
قدر الفلسطيني الضياع في بقاع الارض التي لاترحم ، هو التمسك بالحلم دوما، وان القدر يوما لابد ان يستجيب ، وعلينا دوما تكرار المحاولة حتى نقنعه بالاستجابة . سعيد الدوري الفلسطيني اللاجيء ، الذي يخرج مدفوعا بالفقد ، فقد الاخ وفقد الوطن ، يمضي لتحقيق رغبتيه بالتعرف على مصير الاخ الاكبر الذي ابتلعته الثورة من قبل ، وكذا البحث عن وطن ابتلعه القدر من قبل وتمضي الاحداث بخطوط متوازيه في السرد ، تصب كلها نحو بوصلة الفقد والحنين والانفتاح على التجارب ، ليصل بنا الامر الى خانة البداية دوما الى خانة الصفر، وضياع كل شيء الاخ والحبيبة والرغبه والوطن وحتى النفس التي تغرق وتُغرق ببحار الهروب من واقع اصبح غريبا
الحاسة صفر رواية ممتعة وبلغة شعرية فذه ، تقودك للعيش في العمق ، عمق الحرب والحب والافكار السيئة التي تخالط عقل وقلب شاعرمثخن بالوجع
الحاسة صفر.. عمل روائي اول لشاعر ذو رؤية وخبرة حياتية طويلة امدته بالقدرة على السيطرة دوما على الحدث واللغه والافكار
الحاسة صفر :احمد ابو اسليم منشورات دار فضاءات للعام 2011 ،،، مؤيد الشمالي
على الرغم من اني لم اسمع بالكاتب من قبل ولكنني قررت المجازفة وقراءة هذه الروايه ، وهي فعلا روايه رائعه جعلني اعيش مع الشخصيات وأتأثر بالأحداث كأنني واحدة من الشخصيات الموجودة بها. كتاب جميل جدا
الحاسه صفر تجربه رائعه مؤثرة جدا .أعتقد ان الكاتب وفق في أول عمل روائ له . روعه الاسلوب تجعل كل قارئ ينظر الي صفره الخاص الذي يهوي إليه بعد.كل نكسه . روايه رائعه بكل المقاييس تروي معاناة الأرض ، معاناة المبادئ ،معاناة الشعب ، وكذلك عناء المقاومه . يدور الجميع ممن ذكروا في مخطط كبير في النهايه تنفذه القوي العليا حسب إرادتهم . كل يسعي ليحصل علي ما يريد جميع القوي تتعارك لتحصل علي حظ لها مما لا تملكه ، وليس لاهل الملك قرار في أملاكهم !!واحسرتاه !!