كانت هادئة جدا، ما زال وقع كلماتها لليوم في أذني، كانت كمن يقرأ عن كتابًٍ مفتوحٍ أمامها، أو ينهل من بئر المعرفة دونما تعب، وكأن كل كلمة قالتها محفورة في عظم أيامها. أمسكت يدي ومسحت عليها بيدها اليمنى قائلة: - قبل أن تتزوجي شرقياً يا صديقتي لا بد من اتباع وصايا العمة مينا، وضحكت حتى كادت تشرق بضحكتها، واعتدلت في جلستها كعرافة عجوز وراحت تقول لي وهي تمسح وجهها: اكتبي يا صغيرتي فيوماً ما ستتذكرين العمة مينا كما لن تتذكري أحداً...