ذئب الله رواية واقعية للشاعر جهاد أبوحشيش، وهي الثانية بعد روايته بيمان زهر الليمون؛ تتبع خلالها الكاتب مولد ونشأة وحياة عوّاد الباز الفتى الذي قتل أمّه بالخطأ ونشأ ليصبح تاجر سلاح.. رواية رسمت الجشع والكره وحب الشهوة في أدنى صورها، وكيف يمكن للمال والجنس أن يتحكما في تصرفات وقرارات وطريقة تفكير البشر الذين لديهم استعداد فطري لذلك لدرجة تجييش مظاهر التديّن لخدمة هذه الأهداف.
كما ركزت الرواية في هدفها الأساسي على بيان أن تجار السلاح هم اللاعبون الخفيّون على ساحة المنطقة، وأن كل حركات المقاومة أو الجماعات المتطرفة أو حتى الدول لا تحصل على السلاح سرًا إلا إن كان يخدم مصالح المخططين الكبار، أو على الأقل لا يضر بها وبأمنهم.
عواد الذي أطال لحيته وأمسك المسبحة وداوم على الصلوات بل وصار يُفتي في الناس، انتهى به مطاف الجشع لتزويد القاعدة بكميات مهولة من السلاح دون أن يدري ليكون طرفًا مسهّلاً لتفجيرات عمّان التي أودت بحياة الكثيرين ولتصيبه في مقتل حين كان أحد هؤلاء المصابين هو ابنه الذي كان يخطط له مستقبلاً يرث فيه مهنته وتجارته.
تسلسلت الأحداث على أفواه شخصيات متعددة أخذت دورها فيها وإن كان ظهور بعض الشخصيات الراوية للأحداث ثانوي أو لم يأخذ حقه بما يكفي.
أجاد الكاتب رسم صورة عواد بكل نقائصها والعوامل التي عززت هذه النقائص ببراعة للحد الذي يشعر معه القارئ بالتقزز والنفور وانعدام الشفقة لمصابه في آخر الرواية.