عمل روائي جديد للكاتب والروائي السوداني د. أمير تاج السر، صدر عن «ثقافة للنشر» و{الدار العربية للعلوم». تقع الرواية في 215 صفحة، ويقدّم خلالها تاج السر رؤية إبداعية متفردة، متحدثاً عن وطنه الذي على رغم ارتحاله بعيداً عنه إلا أنه ما زال يحمله داخله.
يتناول الكاتب حقبة زمنية صعبة ومتشابكة الأحداث من تاريخ بلاده السياسي والاجتماعي، وفيها يعكس هماً صادقاً لقضايا وطنه الكثيرة والمقلقة، يقول: «... أشعر بالضيق من حدوث الانفصال بين الجنوب والشمال، من هذا المنطلق كتبت روايتي الجديدة {رعشات الجنوب} التي تتحدث عن العلاقة بين الذين يعيشون في الشمال والجنوب...».
Amir Taj Al-Sir (sometimes Amir Tagelsir or Amir Tag Elsir) is a Sudanese writer who currently lives and works in Doha, Qatar. He has published two biographies and one collection of poetry .
He graduated from the faculty of medicine, and notes, on his website, that he worked for many years in Sudan as a gynecologist. He now works as a physician in Qatar.
He began by writing poetry, but shifted to novels in 1987, and published his first novel in 1988.
ﻻ أحد يدري مالذي يجري في مداري، فالحابل فيها يختلط بالنابل, والوغد بالنبيل. مداري، المدينة الجنوب سودانية الخافقة بالألوان والأعراق. هاك ذراعي تمسك بها فاصطحبك في جولة سريعة في هذه المدينة السحرية.
دعني أدلك على دكان رابح مديني أولا، المغامر الشغوف, المهرب العابر للحدود. ستجد في حانوته كل ماتشتهيه نفسك: السجائر المهربة والبهارات المستوردة، الشراب المعتق موجود, وحناء القرود متوفر أيضاً. فلتغض الطرف عن تلك اللوحة الغريبة التي تزين واجهة المحل، لعلي أخبرك عنها لاحقاً. ولكن دعني أخبرك بأن هذا التاجر الفذ لا يدري أين اختفت حبيبته الأفريقية ذات الرقصة المحمومة، ولم يدر حتى ما سر المرض الذي ألمَ به.
هلم معي نحتسي الشاي عند ملكة الشاي، وأخبرك عن لوحة الجنية التي على واجهة المحل. نعم جنيَة,، ظننتك قد خمنت ذلك! ولكن لحظة، لقد نسيت أن ملكة الشاي قد هاجرت منذ زمن، تثقل كاهلها فضيحة تتأرجح مابين رائحة المانجو المتخثرة والصوت الأجش. رحلت لتتلقى الخيبة تلو الأخرى، ولا عزاء لها سوى عدة الشاي الذي تبرع في تحضيره، و (تيلا) الذي لم يقصر أبدا. تيلا الذي لم تدري ملكة الشاي لم ولّى الأدبار بعد أعوام من الإقدام والتفاني.
لا تُجفل فما هذه الضوضاء إلا نفير السيرك؟ ماذا؟ ألا تعرف سيرك عمبابا حيث تشاهد الفيلين العجوزين وتحدق في الكلب الذي يرقص شجن الغرام والساحرة ذات العينين الخضراوين؟ ألم تزره يوماَ لتنصت إلى نشيد آدم وحواء؟ فلتذهب إذن ولتسمتع بالعجائب والغرائب, ولكن إياك أن تستمع لنبوءات (ندمان قل) وخزعبلاته. لا تقل أنني لم أحذرك! فلا أحد يدري من أين أتى وإلى أين ارتحل. وحده عمبابا يعرف، ولعله أيضا الوحيد الَذي يعلم بسر الجريح.
لن تملك سوى آن تشفق على الجريح. فهو لايدري لم أطلقت عليه هذا الاسم النادر الذي سيجعل الكثيرين يقرنونه بأغنية "اجرحني ياجريح". كما أنه أيضاَ لا يعلم عن أصوله سوى النذر اليسير، وحتى ذلك لا يخلو من الأكاذيب.
تعال لأعزمك على فنجان قهوة في مقهى الحنين، فلعلك مثل أغلبية رواد هذا المقهى، تائه عن وطن، أو مهاجر ضلّيل. أترى ذلك المتأنق الوحيد الجالس في الزاوية القصية؟ لا تلتفت نحوه فيلاحظنا! كلا ليس أوروبياَ ولم يأت من شمال أفريقيا بل هو حضرمي، نعم، حضرمي. هذا مبلغ علمي، أما مالذي يقرص ملامحه ويجعل دمعا يتيما يترقرق في عينيه، فلا علم لي. لعلها أنياب الندم؟ أو لربما مخالب الغربة؟ لست أدري.
ما أعرفه حق اليقين هو أنك ستلج عالما أخاذا بين طيات هذه الرواية. فإن كنت من عشاق الواقعية السحرية فلا تتردد. هذا منتج سوداني عالي الجودة، حريف المذاق، تماما كالشاي الذي تصنعه رضيانة الخضر....رضيانة ملكة الشاي.
أول الروايات التي اخترتها بناءً على ( العنوان المُلفت ) حيث لي اهتمامات بما يجوب افريقيا و نواحيها و كان حينها انفصال السودان و انقسامها الى جزئين ( شمالي و جنوبي ) فكان ذلك ثقيلاً على نفسي لإنقسام تلك الدولة الكبيرة .. فقررت قراءتها لعلني ابحث عن معاناة اهلها و مآسيهم .. و ذلك كان حقاً ما وجدت .، فكانت الرواية شيقه و ممتعه لدرجة اني لم اقوى على تركها الا بعد انهائها في يوم واحد .. لغة سهله و شيقه ساعدت على الاستمرار في الاحداث .، الوصف الدقيق الذي ساعد على التخيل للإستمتاع .. فقد وفق حقاً في هذه الرواية .. فمن بعدها علمت من هو ( امير تاج السر ) و من بعدها قررت الاستمرار لاكتشاف ابداعات هذا الامير
أمير تاج السر الكاتب الجميل الذي لا يعرفه أحد!! قرأت له صائد اليرقات وأبهرتني وحاولت الحصول على غيرها من الروايات فوجدت روايتين كانت رعشات الجنوب إحداها؛ الرواية تتحدث عن التعايش بين القبائل المتنوعة والمختلفة في السودان وجنوب السودان تحدديدا وما يجاورها من دول .. وهي تروي أحداثا في فترة تاريخية سابقة كان الناس يعانون فيها من انعدام الحقوق وكأنها ترف، وقد يحصلون على الأساسي منها حسب ما تبقى مما خلفه الإنجليزي وراءه تستحق القراءة فهي غنية بالكثيييير
استمتعت بلقاء الأديب أمير تاج السر في قطر وهو يتحدث عن هذه الرواية قبل قراءتي لها...ومن ثم فاجأتني صديقتي في القراءة بأن وشحت إهداءها لي على الرواية في نهاية اللقاء.
وهكذا بدأت حكايتي مع رواية رعشات الجنوب
لم تكن هذه المصافحة الأولى لحروف الأديب أمير تاج السر، فقد استمتعت بقراءة صائد اليرقات وسيرة الوجع والعطر الفرنسي وقلم زينب...ولم أكتفي!! أمير تاج السر يسرد حكايا البسطاء المهمشين...ليحيلهم أبطالا...بحروف سلسة قريبة للقلب...تنقلك لقلب الحدث...بل تجعلك جزءا منه.
وفي رعشات الجنوب...تأتي حكاياته من جنوب السودان في زمن مضى...فترة السبعينيات وما شهدته من تداعيات وتقلبات سياسية...ويفتتح روايته بتعريفنا بالمعلم "رابح مديني" الشخصية الاستثنائية التي تركب موج الأحداث لتحصيل مكاسب ماديّة في مدينة "مداري" من خلال عمله تاجرا...والذي احترت طوال قراءتي في تحديد موقفي منه...تارة أتعاطف معه من خلال ماضيه المرير وموقفه من موظفي الإرساليات التبشيرية...وتارة أنقم على ما آل إليه وعلى تبريراته لسلوكياته الغير أخلاقية...وقد أتقن أمير تاج السر وأبدع في رسم هذه الشخصية المليئة بالتناقضات...حتى قاده لحتفه بناء على خرافة آمن بها حتى تمكنت منه وقتلته.
ها هي رسالة أمير تتجلى من خلال الزوايا التي تتحرك فيها شخوص روايته...وبتوظيف للمسميات لتنطق دلالاتها كما اعتاد أمير تاج السر في رواياته...بدءا من العنوان وانتهاء باختيار أسماء الشخوص وأماكن الأحداث...بحثا عن هوية ووطن...
ينقلنا أمير تاج السر ما بين الحقيقي والمتخيّل...الممكن والمستحيل...ليجسد صراعا وهمّا...وقد عبّر عن ذلك بقوله
"أشعر بالضيق من حدوث الانفصال بين الجنوب والشمال، من هذا المنطلق كتبت روايتي الجديدة "رعشات الجنوب" التي تتحدث عن العلاقة بين الذين يعيشون في الشمال والجنوب"
تشرفنا بلقاء الأستاذ أمير تاج السر في نادي "الكتاب خير جليس" حول روايتيه العطر الفرنسي ورعشات الجنوب. كثيرًا ما يتحدث الكاتب عن الطبقة ذاتها في المجتمع السوداني؛ الفقيرة التي تُسيطر عليها الخرافة وتسعى خلف الأوهام وتصدق دجّل السحرة، وكيف أن للوهم قوة تستطيع أن تفتك بنا طالما نحن بها مؤمنون، وهذا ما حدث للمسكين "رابح مديني". الكاتب أمير السر يعمل منذ سنوات طبيبًا باطنيًا في قطر، وسبق له أن عمل في السودان طبيبًا في عدة تخصصات، في لفتة حول العلاقة التي تُحول الطبيب لأديب غالبًا. كان لقاءً جميلًا بجمال الشعب السوداني الكريم.
امير تاج السر مميز اشعر انه روائي بحق وليس مجرد كاتب او اديب له تجارب روائية .. لغته بسيطة وجاذبة اسلوبه سهل يشدك للقراءة ان يكون العمل عميقا وباسلوب سهل هذا مايميز امير تاج السر عندي , من خلال روايات امير تاج السر تعرفت على السودان ومن خلال هذه الرواية تعرفت على جزء مهم من السودان ارض الجنوب فترة الستينات والسبعينات الميلادية وعلمت ان هذا الجزء كانت منفصلا منذ زمن عن باقي السودان مجتمع مختلف وحياة مختلفة تعرفت عليها في هذا العمل الجميل ..
""أشعر بالضيق من حدوث الانفصال بين الجنوب والشمال، من هذا المنطلق كتبت روايتي الجديدة "رعشات الجنوب" التي تتحدث عن العلاقة بين الذين يعيشون في الشمال والجنوب"
بهذه الكلمات يبتدر أمير تاج السر روايته فهو من خلالها لا يحكي مجرد أقصوصة ستسمع لساعات وأنت تقلب بين صفحاتها فقط , لكنه من خلالها يحكي قصة لوطن أعيته الحروب والنزاعات ولكن من خلال شخصيات فريدة ستستعشر وأنت تقرأ وكأنك تراهم أمامك في مسرح ضخم فردت جنباته على ضفتي كتاب
"روائح الجدّات عملةٌ نادرة هذه الأيام"
في منطقة مداري الواقعة في جتوب البلاد تقع أحداث قصتنا اليوم في تلك المنطقة الأستوائية متداخلة التضاريس والطقوس لكن والأهم من كل ذلك فهي متداخلة الأفراد والشخوص , فبين رابح مديني تاجر الحدود ورضيانة خضر أفضل صانعة شاي وعمبابا صاحب السيرك العظيم وتايلور تايلا النحات الذي اكتشفه موهبته بالصدفة والجريح الذي انتبه لغرابة اسمه بعد وفاة أمه وبلوغه الأربعون عاما. ستغوص مع أمير تاج السر في عالم ممتع ومتداخل ومترابط من الشخصيات
"الفتاة التي سأتزوّجها، لم تخلَقْ حتى الآن يا سيدي."
أكثر ما يميز الرواية هي نقلها لفترة زمنية مهمة هي فترة السبيعينيات وهي فترة استعرت فيها الحرب جنوب بحركاته مطالب بالانفصال وشمال يرى فيه تمرداً على وحدته لكنك لن تجد ذلك الصراع فجاً وقحاً بين الأسطر والصفحات بل ستجده كلص طريف يتسلسلل إليك خلسة بينما تطالع صراعات أصغر بين شخوص تلك المنطقة النائية وأفرادها لتجد قصة الحرب الأكبر بين ثنيات ما يمكن أن يطلق عليه حرباً صغرى بين شخوص الرواية المتنوعين
"ما أسخف الحبّ، وما أغبى المحبّين!!"
أمير تاج السر هو أحد أميز الكتاب السودانيين الذين تركوا بصمتهم لا على المستوى المحلي بل الأقليمي والعالمي وترجمت أعماله لعديد اللغات العالمية لما لأسلوبه المميز من نكهة فريدة وطريقته المميزة في اشتقاق أسماء الشخوص في رواياته وصياغتهم للدرجة التي ستخالهم أمامك من روعة الطريقة التي يصف شخصياته
تأتي الرواية في حوالي 256 صفحة لكنك ما حلاوتها ستظن بأنها لا تجاوز المئة وستتمنى لو أنها لم تنتهي سريعاً
انتهيت من قراءة رواية " رعشات الجنوب " للروائي/ أمير تاج السر رواية أقل ما يقال عنها أنها رواية مدهشة، رواية واقعية سحرية ذكرتني بأجواء رواية مائة عام من العزلة لماركيز تدور أحداث الرواية في فترة السبعينيات في جنوب السودان جميع شخصيات الرواية استثنائية كتبت بحرفية شديدة، كل شخصية لها عالمها وسحرها الخاص من رابح مديني تاجر الحدود ورضيانة خضر أفضل صانعة شاي وعمبابا صاحب السيرك العظيم وتايلور تايلا النحات الذي اكتشفه موهبته بالصدفة والجريح الذي انتبه لغرابة اسمه بعد وفاة أمه وبلوغه الأربعون عاما. رواية تمتلك عوالم مدهشة،طبقات فوق طبقات من الواقعية السحرية، تاريخ جنوب السودان، تباين الأعراق واللغات، نكهات توابل وطعام، عادات وسحر، لغة سلسة وسرد ممتع ومشوق. ما أثار ضيقي هو تأخري في اكتشاف عوالم وكتابات الروائى الكبير / أمير تاج السر ،فقد كانت تلك التجربة الأولي لقراءة أعماله. صدرت عن دار البشير الطبعة الأولى ٢٠١٨ الرواية ٢٥٦ صفحة
I read many novels for this writer, he surprises his reader everytime. There is obvious beauty in the text combined with the cultural mixture of that place, southern Sudan here. It is a captivating language, one can't leave the first page and even reaching the last pageant liberate you of thinking of the characters fates