أحمد بهاء الدين (وقفة طويلة) لم اتخيل أبدًا أن اجد كاتبًا مفضلًا جديدًا منذ بدأت أن اقرأ وكتابي لا يزيدون بل يتناقصون حتى عرفتك. "أفكار معاصرة" كبسولات مكثفة من الثقافة كتبها مثقف حقيقي لا يدعي العلم أو الثقافة، جداله على حق !! يستند إلى الحقائق و التاريخ و الأرقام لا يرتجل أو يعترض لمجرد الإعتراض يحترم وجهة نظر الخصم في مقالاته .. يعرضها عرضًا مفصلًا لم يبدأ هو في التعقيب.
الكتاب (اسم على مسمى) فهو أفكار معاصرة لكل عصر بعض الأحداث أو القضايا ربما تطورت تطورًا كبيرًا منذ الوقت الذي كتب فيه بهاء الدين لكن البعض ما زال قائمًا حتى يومنا هذا .. عزائي الوحيد أنها سرد ووصف دقيق جدا و أمين لتاريخ الشعوب.
موضوعات الكتاب مختلفة و متنوعة.. لاحظت شيئًا في تقسيم أو ترتيب المقالات أنه يبدأ بحفنة من المقالات الدسمة السياسية أو الإقتصادية ثم يريح القاريء و يعطيه استراحة ليتلقط أنفاسه استعدادًا لوصلة أخرى من الموضوعات الهامة الشائكة.. أمّا لو هذا هو الترتيب الأصلي للمقالات وفقا لتاريخ نشرها فهو رجل ذكي يعرف كيف يجذب قارئًا جديدًا كل أسبوع أو كل يوم
كتاب يزداد عذوبة كلما توغلت فيه .. لن اكتفي بقرأته مرة واحدة فهو مرجع و صديق لفهم تاريخ أو نشأة ما يدور حولنا من أحداث.
حاولوا اقتناء الكتب الأمينة الصديقة وليس الكتب التي تبحر بكم بعيدًا و تترككم في ظلام لا خلاص منه !!