لا يدعي هذا الكتاب أنه يملك الحقيقة المطلقة، ولا يصادر رأي أحد أو جهة، بل يقرأ نصاً ويصف واقعاً ويعرض أحداثاً وتصاريح لا مجال لإنكارها، ثم يعمد إلى تحليلها بمنهجية علمية علمانية.
وفيما خطت صفحات هذا الكتاب في السنوات الأخيرة الماضية، جاءت الأحداث والتصاريح اللاحقة، ولا تزال حتى صدور هذا الكتاب، لتؤكد مقولته وما ورد فيه.
وليس المقصود باستعادة عبارة (من حسن نصر الله إلى ميشال عون) إشارة تاريخية كما في كتاب "من ميشال عفلق إلى ميشال عون" بل إظهاراً لتموضع سياسي جديد لـ"التيار الوطني الحر" المتدرج من مذكرة التفاهم السطحية إلى عمق الالتزام بالتحالف السياسي لإنضاج مشروع مستقبلي ملتبس.
وأخيراً، فإن واضع هذا الكتاب هو مدقق وموصف يعلل النفس بأن تكون هذه الصفحات باعثاً على حوار فكري وصولاً إلى مشروع شفاف يكون فيه لبنان دولة لا ولاية، ويكون فيه الحكم للشعب لا للأئمة. وتتعدد فيه الأفكار والعقائد ويكون فيه الولاء واحد.
قراءة سياسية غير تقليدية للواقع السياسي اللبناني، وخاصة فيما يتعلق بحزب الله ودوره في المعادلة السياسية اللبنانية، كما يسلط الضوء على واقع حلفائه في جبهة 8 آذار السياسية الذي يعتبر حزب الله عامودها الفقري