به معلومات جيدة بطريقة مبسطة موجزة ولكنه لم يتناول الأزمة كما ينبغي،لا تكفي هذه الأسباب التي طرحها وان كنت اعتقد انها كلها اسباب جانبية ليست هي الأزمة الحقيقية
قرأت الكتاب فى عام ٢٠٠٨ م تقريبا، وكل ما استفدته منه هو معرفة أهمية وممارسة النقد الذاتى، وهذه قيمة كبيرة! إن مشكلة العالم العربى والإسلامى الكبيرة هى تمجيد والاستماع إلى مثل هذا النوع من الكتاب! ستجد فى الكتاب عنواين براقة، وأفكار عظيمة، لكنها من نوع "حق أريد به باطل"، فالتطبيق العلمى الذى يقدمه اليسارى "الكبير" رفعت السعيد، يكاد يكون نفس معاداة الشيوعيين للدين، وقد بنى السعيد شهرته على عدائه للإخوان المسلمين، وفقط! كل نتاجه الفكرى، وكل مساهمته السياسية هو نقد تيار الإسلام السياسى! ولم يقدم أى شيئ آخر، حتى لتشك أنه من ضمن الجوقة التى استخدمها نظام مبارك لمهاجمة خصومه!
لقد ابتعت الكتاب وعندى آمال عراض فى الوقوف على جزء من مشكلتنا كعرب ومسلمين: لماذا لسنا فى صدارة الأمم؟ لماذا تأخرنا حضاريا؟ وكانت معرفتى بالكاتب ضئيلة، لدرجة أنى فكرت يوما أن أعجب به، حتى إذا قرأت الكتاب، وتابعت بعض كلامه، سقط! ستجده يحكى عن مواقف مع عامة المسلمين، أو مواقف للصوفية، والحق الذى يجب أن يعرفه كل أحد أن المسلمين ليسوا حجة على الإسلام، بل العكس هو الصحيح، ولو أراد أحد معرفة الدين على حق، فليدعه من خرافات الصوفية، وجهالات العوام، وينظر فى الكتاب (القرآن الكريم) والسنة (الحديث النبوى الشريف)! وهو يستخدم نفس الحجة التى يدخل فيها الخلط مع الهوى لاستبعاد الدين، لكنه لا يفعل ذلك مباشرة، لا يقولاتركوا الدين، بل يقول إن فى التراث المنقول بعض الأخطاء، ثم يذهب إلى حكاية بعض المواقف الغريبة، ثم يحكى الرواية الصحيحة عن الرسول "أنتم أعلم بأمور دنياكم"، ثم يأخذ هذه ارواية ليعممها على كل شيئ، فيرفض بها النقل الصحيح من الكتاب والسنة! ولو انتقد كاتب فهما خاطئا للمسلمين فى نص دينى صحيح لعذر فى هجومه، لكنه يعمد إلى تقديم صورة خاطئة أصلا عن الدين، ثم ينتقدها. نعم هناك الكثير من الجهالات والممارسات الخاطئة عند بعض لمسلمين، لكن هذا لا يجعلها قدحا فى الدين. بل هى قدح فى أصحابها وفى علماء المسلمين، وفى الحكام الذين تركوا هذه الجهالات ولم يجعلوا من يحاربها بمنهج علمى وبالحسنى!