يتراءى لبعض القراء وجود تعارض - وقد يكون تناقضاً - بين جزئي العنوان، إذ يصف الجزء الاول منه (الفلسفة) بــ(الشموخ) ويصف الجزء الثاني منه واضعيها بــ(التهافت)، والفلاسفة هم الذين وضعوا للفلسفة أركانها وأقاموا بنياتها، على أن ذلك أمر لم يعزب عن ذهن الكاتب عندما وضع عنوان كتابه لأنه لا يرى أدنى شيء من التعارض- فضلاً عن التناقض - بين جزئي العنوان، فــ(الفلسفة) مدرك عقلي مجرد يعني محبة الحكمة أو طلب المعرفة الحقة أي أنها مدرك مجرد مفارق للمشتغلين به أو المقبلين عليه، وهي مدرك سام في هدفه شريف في غايته، والله سبحانه يقول: (ومن يُؤت الحكمة فقد أوتى خيراً كثيراً)، [البقرة: 269] على أن الفلاسفة مهما حسُن قصدهم وسمت غايتهم ومهما صرفوا جهدهم ووقتهم لهذا الشأن فعملهم شيء من أعمال البشر يحتمل من الخطأ بقدر ما يتضمن من صواب، وبذلك فلا تعارض البتة بين جزأي العنوان.
ولعلَّ القارئ يجد في صفحات هذا الكتاب ما يؤكد هذا المعنى ويدل عليه، وهذا الجانب بعض البواعث على تأليفه.
شاعر وأديب ومفكر تنويري وأستاذ جامعي متخصص في الكيمياء والفيزياء . تلقى تعليمه العام بالأحساء ، وحصل على الدرجة الجامعية في الفيزياء والكيمياء بتقدير جيد جداً من كلية العلوم بجامعة القاهرة في عام 1964، وابتعث للدراسة وحصل على دبلوم الدراسات العليا في الفيزياء الجزيئية من جامعة مانشستر في خريف عام 1969، وحصل على الدكتوراه في كيمياء الكم من جامعة جنوب ويلز بمدينة كاردف عام 1974. تميز الدكتور راشد المبارك بأنه جمع بين العلم والأدب، فهو أستاذ متخصص في الفيزياء والكيمياء، وهو كذلك أديب وشاعر، وعرف كذلك باعتباره محققاً أسهم بفعالية في إنجاز الموسوعة العربية العالمية، أكبر الموسوعات العلمية في العالم العربي.
بداية أكثر ما أثارني في الكتاب عنوانه المميز،، ولأن الفلسفة علم يغري القارئ بالقراءة حوله لكنه في ظل ثقافة تحذر منه تجد البعض يقرأ حذراً منه. في الكتاب يدرس بموضوعية وتجرد حالات بعض الفلاسفة كأفلاطون وأرسطو وديكارت واسبينوزا وكانت وشوبنهاور ويختم بمحبث جميل حول هل العقل شاهد زور؟ وهل العقل قدرة بلا حدود؟
الخوض في هذا الكتاب كالخوض في حديث مع ثرثار لايكل ولايمل!. الكاتب لايقدم مايسمن أو يغني من جوع، فقط انتقادات متوالية وتعالي غريب من الكاتب. النجمة فقط لجزء ديكارت حيث ادرج الكاتب بعض المقتطفات من كتابه.
يناقش الدكتور راشد المبارك في هذا الكتاب مسألة يعتقد أنها لم تستوقف أحدًا ؛ ألا وهي "يقينية الفلاسفة في ما يصلون إليه". فكرة جميلة ، ولكنّها لا تستحق أن تكون "كتابًا" كاملًا فيما أرى . ما فعله هو أنه وضع مقدمة يشرح فيها فكرته .. وخاتمة يتساءل فيها عن العقل .. ومابينهما تكرار وحشو لاطائل منه فماذا أريد بـ 180 صفحة من أصل 220 صفحة ، أمثلة توضح الفكرة ؟ في الحقيقة استفدت من الأمثلة لأتعرف أكثر على أفكار الفلاسفة أكثر من أن ألاحظ "الظاهرة" التي يناقشها الكتاب.. وأرى أن في طريقة استدلاله لفكرته ظلمًا كثيرًا للفلاسفة ، فهو يعرض "مقتطفات" من كتبهم تدلّ على يقينهم بما يطرحون .. وهذا غير كافٍ فيجب أن نقرأ مؤلفاتهم كاملة لنحكم عليهم ،، وبرأيي أنّه لم يوفّق كثيرًا باختيار ديكارت ليضمه إلى مجموعة أمثلته ..
المبارك يقول إن الفلسفة شامخة ولكن الفلاسفة متهافتين لأنهم يثقون بآرائهم فوق اللازم. يعني ما أدري بس رأيه اللي جلس سنين يستنتجه وبانيه على أدلة أكيد بيثق فيه ولا؟
وبشكل عام الكتاب عبارة عن نقد وشرح ركيك لفلسفة بعض كبار الفلاسفة