كيف السبيل إلى الخروج من دوّامة الحقد. في الرابعة والعشرين من عمرها، وبعد أن أمْضَت سنوات سبع من الالتزام في صفوف الميليشيات المسيحية في لبنان، تكتشف ريجينا صنيفر، في سجون معسكرها الخاص، أهوال حرب الأخوة، فتتخلّى نهائياً عن العنف. وبعد مرور عشرين عاماً، تقرر سَرد تلك السنوات التي أمضتها في ساحات الوغى، كمقاتلة ملتزمة. إنها بسردها لتجربتها هذه، إنما تشهد كي لا يطوي النسيان عشرات الآلاف من شباب جيلها الذين دمّرتهم الحرب؛ كي لا يطوي النسيان الصرخة الصامتة التي أطلقتها أمهات ظَفِر الموت بهن لطول ما انتظرن عودة أبنائهن، أحياءً أو أمواتاً؛ كي لا تُعاد الكَرّة، فيُطلق عَنَان الحرب، وكي تُبْتَدَع أخيراً مسالك السلام... هذا الكتاب وثيقة نادرة في زمن تعود فيه جَلَبَة السلام لتهدّد لبنان من جديد، فتُدميه.
ريجينا صنيفر تعيش في فرنسا منذ العام 1987. درست الإعلام والتوثيق في لبنان، ونالت في باريس دبلوماً في الجغراسيا. في العام 1994، نشرت كتابها الأول بعنوان حروب مارونية (guerres maronites). تحمل شهادة ماجستير من معهد الدروس العليا في التجارة في التسويق، وهي الآن تعمل في مجال التأهيل.
قصة عن إمراة لبنانية مسيحية في عصر الحرب الاهلية اللبنانية وكيف كانت أثر هذه الفاجعة على تفكيرها مما جعلها تتحول إلى مناصرة متعصبة لطائفتها وللمكون المسيحي في لبنان وكان هذا أحد اسباب إنضمامها لإحدى المليشيات المسيحية كفرد مسؤول عن الإتصالات ونقل الأخبار أوالشائعات لصالح الكتائب حتى واجهت حدثاً معيناً جعلها تصطدم بالقناع المزيف لمسائلة الدفاع عن الوجود الماروني وتجلت لها حقيقة الحروب الأهلية على النفس البشرية فغيرت قرارها بكل شجاعة وهنا آلفت لنا كتاب بعد رحيلها عن لبنان ب 20 سنة وتعطينا انطباعها عن الحرب كفتاة في عمر الزهور وكيف كانت وقعة هذه الكارثة على نفسيتها
لقد عِشتُ جنون الحرب عن قُرب ،غير أنني أدرك اليّوم أنّ الحرب لا تحمِلُ الحلول لأية من المعضلات و لا لأيّ من النزاعات ،إنما هي فقط تجتاح كل ما تجده في طريقها.
ريجينا صنيفر ألقيت السلاح....إمرأة في خضمّ الحرب الأهلية
السبت الأسود سبت الجنون الجماعي الذي شُلت فيه قدرة المسيحيين علي التفكير، فارتضوا التقليل، قالوا ان للتسامح حدوداً وأن العنف يضمن فرض الاحترام ويمنع الاعتداء علي سلامة وأمن المسيحيين. وهكذا اشتعلت بيروت بنيران الحرب الأهلية، وانتشر الحقد بسرعة الوباء، وامتطي الجنونُ البشري حصاناً حَمِساً وَثَّاباً، يَكِرُّ ويَفِرُّ ويُزْبِدُ ويُرغب كَسَيْل عَرِم حتي بات ترويضه فعل استحالة. فانبري المسيحيون يواجهون المسلمين، ودخلت الحرب مرحلة المغالاة في العنف والفظاعة في الأجرام.
كتاب يحوي تفاصيل وتسلسل تاريخي مبسط جداً لأحداث الحرب الاهلية في لبنان منذ الشرارة الأولي من جانب فتاة من الطائفة المارونية تقدم وجه نظرها وموقفها من الحرب من البداية.
كِتاب هو بمثابة إعتراف أمام الجمهور ومحاولة هروب وتخفيف من عذاب الضّمير أمام النّفس،رغم أنّ الكاتبة لم تشترك مباشرةً بالدماء. على أنّ محضر الإعتراف هذا لا يخلو من السوء.
فمن المستغرب كيف أنّ الكاتبة لم تذكر المجازر التي ارتكبها طرفها والتي نجم عنها آلاف الضحايا (مثل صبرا وشاتيلا،تلّ الزعتر..الخ) كجزء وعامل أساسي في "الصحوة" التي أصابتها بل إنّ ما أدى لارتطامها بالحقيقة الخبيثة للحرب هو الاقتتال الداخلي في الصف المسيحي ورؤية رفاق الغد قابعين في زنازين "رفاق"آخرين.
وهي إن تحررت من الأوهام التي بثها اليمين المسيحي فهي حتماً ما زالت قابعة في النظرية التي لا تأخذ على إسرائيل كونها كياناً محتلاً عدواً يستوجب المقاومة لدفعه عن الأرض اللبنانية،فنراها تقفز فوق إنجازٍ تاريخيّ على مستوى الصراع مع الكيان الصهيوني وهو تحرير المقاومة الإسلامية للجنوب اللبناني فلا تذكره.
ثمّ،في آخر الكتاب تراها تشجب حرب تمّوز-2006 وتصف أولئك الهابّين لقتال العدو بأنّهم ضحايا،على اعتبار أنّه "غُرّر بهم" وكأنّ كل ما ارتكبته إسرائيل في لبنان وفلسطين وغيرهما لم تحط به خبراً،كي تميّز العدو من الصديق والبطل من الشرير فتراها حملت تجربتها مع أقذر حزب في التاريخ اللبنانيّ لتسقطها على من يستحق ولا يستحق.
يشكل الكتاب سيرة ذاتية لإمرأةٍ خاضت غمار الحرب الأهلية في صفوف الكتائب والقوات ، حيث تدرجت من الإيمان المطلق بعقيدتها القتالية الى الشعور بعبثية الحرب ، خصوصاً بعدما كانت شاهدة على التقاتل الداخلي بين الرفاق إبان الإنقلاب على الاتفاق الثلاثي ، والممارسات التي ارتكبت داخل السجون بحق رجال الي حبيقة . هذه العبثية التي اجتاحت تفكيرها دفعتها الى ترك التنظيمات المسلحة والهرب الى فرنسا ، وتختم بموقف من حرب تموز ٢٠٠٦ يعكس هذه العبثية لأنه ، وبرأيها ، المتقاتلون في أي حرب ليسو إلا مرايا لبعضهم البعض .
مقدمة الكتاب مضللة, حيث أنها توحي ان الكاتبة قد ندمت على فعلتها بينما الكتاب بالحقيقة يحمل وجهة نظر اليمين الفاشي في الحرب الاهلية, ثم في الصفحات الاخيرة تحاول أن تلبس نفسها لباس البراءة
من "فتاة في ثياب القتال" حتى "ألقيت السلاح" تروي ريجينا صنيفر قصتها مع الحرب الأهلية حيث: "لايوجد مشاعر وإنما توازن في القوى" وحيث تصبح الأطراف كلها متشابهة في الحقد والجري وراء السلطة بأي ثمن ويغدو الإيمان بقضية ما غير كافٍ ما لم يرافقه محو وإلغاء القضية الأخرى. رواية سياسية، إنسانية، موجعة، توثيقية لفترة من تاريخ لبنان المعاصر تحتاج إلى الكثير من الكتب للغوص في تفاصيلها.
هل بكتابة كتاب ما تطالب الناس بالمسامحة !!! اخشى اليوم الذي يكتب فيه القتلة والارهابيين والخارجين عن القانون مذكراتهم ويطالبوننا بالمسامحة لان اعتقدوا ان الحرب كانت لتؤدي بنتيجة