Jump to ratings and reviews
Rate this book

نقد الفكر اليومي

Rate this book

368 pages, Paperback

First published January 1, 2011

23 people are currently reading
699 people want to read

About the author

مهدي عامل

13 books221 followers
حسن عبد الله حمدان المعروف باسم مهدي عامل، ولد في بيروت عام 1936، كان مفكرا وطنيا علمانيا لبنانيا ابن بلدة حاروف الجنوبية قضاء النبطية.

تلقى علومه في مدرسة المقاصد في بيروت وأنهى فيها المرحلة الثانوية.
نال شهادة الليسانس والدكتوراه في الفلسفة من جامعة ليون، فرنسا. درس مادة الفلسفة بدار المعلمين بقسنطينة (الجزائر)، ثم في ثانوية صيدا الرسمية للبنات (لبنان). انتقل بعدها إلى الجامعة اللبنانية معهد العلوم... الاجتماعية كأستاذ متفرغ في مواد الفلسفة والسياسة والمنهجيات.

كان عضوا "بارزا" في اتحاد الكتّاب اللبنانيين والمجلس الثقافي للبنان الجنوبي، ورابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية. انتسب إلى الحزب الشيوعي اللبناني عام 1960، وانتخب عضوا في اللجنة المركزية للحزب في المؤتمر الخامس عام 1987.

في الثامن عشر من أيار عام 1987 اغتيل في أحد شوارع بيروت الوطنية، في تلك الفترة، مهدي عامل وهو في طريقه إلى جامعته الجامعة اللبنانية معهد العلوم الاجتماعية الفرع الأول، حيث كان يدرس فيها مواد الفلسفة والسياسة والمنهجيات. وعلى إثر اغتياله، أُعلن يوم التاسع عشر من أيار من كل عام "يوم الانتصار لحرية الكلمة والبحث العلمي".

من مؤلفاته:

-مقدمات نظرية: لدراسة أثر الفكر الاشتراكي في حركة التحرر الوطني. 1972 الطبعة الأولى، 1986 الطبعة الخامسة.

-أزمة الحضارة العربية أم أزمة البرجوازيات العربية. الطبعة الأولى 1974، الطبعة الثالثة 1989.
...
-النظرية في الممارسة السياسية. بحث في أسباب الحرب الاهلية. الطبعة الأولى 1979. الثالثة 1989.

-مدخل إلى نقض الفكر الطائفي - القضية الفلسطينية في ايديولوجية البرجوازية اللبنانية. الطبعة الأولى 1980. الطبعة الثالثة 1989.

-هل القلب للشرق والعقل للغرب. الطبعة الأولى 1985. الطبعة الثالثة 1990.

-في عملية الفكر الخلدوني. الطبعة الأولى 1985. الطبعة الثالثة 1990.

-في الدولة الطائفية. الطبعة الأولى 1986.

-نقد الفكر اليومي. الطبعة الأولى 1988. (لم ينتهي).



له العديد من المساهمات النظرية المنشورة والتي ستنشر ضمن الاعمال الكاملة.

في الشعر:
تقاسيم على الزمان، الطبعة الأولى 1974.
فضاء النون، الطبعة الأولى 1984.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
41 (37%)
4 stars
47 (42%)
3 stars
16 (14%)
2 stars
4 (3%)
1 star
2 (1%)
Displaying 1 - 14 of 14 reviews
Profile Image for Moaiad.
14 reviews31 followers
November 10, 2012
قمة الابداع والفكر التقدمي المستنير تتجلى في كل صفحة من صفحات هذا الكتاب وكل عبارة من عباراته.
بدأ الكتاب بنقد لما يطلق عليه المؤلف"الفكر اليومي" وهو الفكر الذي يسود على صفحات الصحف اليومية في تعامله مع الواقع وتغييبه له باتخاذه موقفا سلبيا وعدميا منه تستوي في النقائض فهو في رفضه للسياسة يرفض كل ما هو سياسي سواء كان تقدميا ام رجعيا وهو بهذا يخدم القوى والطبقات المسيطرة.ومن الذين يتناولهم المؤلف بالنقد في هذا المجال الكاتب الكبير الياس خوري.
ثم يعالج مسألة النظرة للغرب وكيف يستحيل كل من الشرق والغرب عند بعض المفكرين جوهرين مستقلين ومختلفين تماما لا يمكن ان يلتقيا حيث ان جوهر الغرب هو المادية والعنف ورفض الاخر واستغلاله بينما جوهر الشرق يتسم بالروحانية واستيعاب الاخر والتسامح وكيف يتم تفسير حركة التاريخ وبناء تصورات مستقبلية بناء على هذه النظرة ويخص المؤلف بالنقد الشاعر والمفكر الكبير ادونيس خاصة في تناوله للثورة الايرانية في كتابه ذو الاجزاء الثلالة الثابت والمتحول.
ثم ينتقل الكاتب في نهاية الكتاب الذي لم يكتمل الى العلاقة بين الاسلام والسياسة ويوضح مسألة تاريخية النصوص وتعدد تاويلاتها وارتباط التأويلات المختلفة للدين بالمصالح والصراعات السياسية ثم يتصدى لنقد بعض الاطروحات التي تصف نفسها بالاسلامية والتي تعبر عن مصالح طبقات تسعى للسيطرة عبر استغلال الاسلام لصالحها وشرعنة سلطتها ويبين كيف ان "الاسلام المؤسسي" او"الفقهي" هو الايديولوجيا التي استخدمت عبر التاريخ الاسلامي لتحقيق السيطرة للطبقات المستغلة حيث لم يكن هناك نقيض لها سوى الفكر الصوفي الاشراقي الذي نبت على نفس تربتها وهي تربة الفكر الديني لذلك فهو عاجز عن تحقيق التغيير المطلوب.
Profile Image for Mohammed Yusuf.
339 reviews179 followers
May 21, 2020
كتابة مهدي تفكيك لمفاهيم وافكار مسرودة في الفكر اليومي الذي هو مكتوب في مقالات المجلات النهار والسفير بالتحديد ، ومن ثم تبيين مواقع النقص فيها او بالأصح هدم الافكار القائمة عليها كليا ، وهو ينطلق هنا من عدة ادوات و مفاهيم سائدة في كتابته حول الوعي بالاختلاف الطبقي من ناحية المعرفة والايديولوجيا و المادية التي تستند عليها قراءته للواقع والتي يفترض ان بدونها لا يمكن القراءة ، تبين لنا هذه القراءة قدرة مهدي التحليلية المميزة و كذلك غنى الادوات الماركسية المادية وقدرتها على طرح وصياغة المشكلات بصورة مختلفة ، مع اني لم اقرا الطروحات الاخرى لكن احسست انه يضيق واسعا وهذا ما ذكره ايضا كمال عبد اللطيف في مراجعته للكتاب والتي اظن انها تغطي الكتاب بصورة جيدة

https://www.fikrwanakd.aljabriabed.ne...
Profile Image for Ahmedasal.
120 reviews30 followers
October 25, 2013
هذا الكتاب هو نقد علمي مادي لتيارات الفكر البرجوازي و الرجعي التي تسيطر على المنابر في الوطن العربي ، حاول فيه المؤلف كشف و تعرية الرغبات السياسية و المصالح الإقتصادية التي تنطق من وراء ستار الفكر الرجعي و الغيبي و العدمي في الحياة اليومية. كتاب ممتع جداً لكنه وجبة ثقافية دسمة و ثقيلة بحاجة الى التأني في القراءة و ما يؤسف له أن جنود الظلام قد اغتالوا الكاتب قبل ان يتم كتابه.
Profile Image for Dhia Bousselmi ( ضياء بوسالمي ).
392 reviews3 followers
June 28, 2020
يتتبع مهدي عامل في كتابه هذا الهينات والثغرات الموجودة في الخطاب اليومي مستعرضًا نماذجا متعددة مفككا آليات إشتغالها
Profile Image for حلقة جدة النقاشية.
7 reviews13 followers
May 16, 2016

قراءة مي عبد الوهاب

نبذة عن الكاتب:
يصادف هذا الشهر ايار/مايو ذكرى اغتيال المناضل لأجل الإنسان حسن حمدان أو المشهور (بمهدي عامل) هو مفكر وفيلسوف لبناني اشتهر بفكره الثوري التقدمي(العملي) على نموذج كارل ماركس, مهدي عامل لم يكن مفكراً تنظيرياً فقط بل امتد عمله المعرفي إلى الساحة النضالية والسياسية. من أبرز ما يميز عمل مهدي هو ربطه الدائم بين مفهوم الثقافة والعمل على أرض الواقع من خلال التثوير على كل ما هو مسيطر " في ضرورة أن يكون المثقف ثائراً او لا يكون!" قام بوصفه الكثيرون بغرامشي[1] العرب رغم التحفظ على التشبيه ولكن يعود ذلك للسبق التاريخي والاشتراك في الفكر والمنهج الماركسي.

محاولة منا لإحياء ذكرى احدى رموز الفكر النضالي قمنا بقراءة سريعة لكتابه الاخير "نقد الفكر اليومي" الذي كان آخر محطات قلمه والذي لم يكتمل بسبب الاغتيال, وقد بدأ حسن كتابة هذا الكتاب في مطلع الثمنينيات لكنه توقف بسبب حصار لبنان والحرب الطائفية واشتغاله بكتابه الاخر "في الدولة الطائفية" ثم عاد إليه لاحقا.
قام مجموعة من اصدقائه وطلابه بجمع الكتاب وترتيبه وذلك حتى يقام نشره والاستفادة من افكاره وان لم يكتمل بعد.

فكرة الكتاب قائمة على عدة نصوص و اّراء مختلفة وردود أفعال , كانت تنشر في الصحف اليومية والمجلات الشهرية التي تعنى بالثقافة والفكر من قبل كتاب أمثال أدونيس, موسى وهبه, رضوان السيد الخ.. من كتاب تلك الحقبة فأراد مهدي نقد هذا النوع من الكتابة والتحليل السريع المبسط وهذا ما أسماه فكرا يوميا(وهو ما يشبه كثيرا اليوم وسائل التواصل الاجتماعي بالاضافة الى الصحف بطبيعة الحال) وحاول ان يكشف عيوب ذلك النمط من الكتابة وطريقة التحليل كونه لا يعبر عن التعقيد الحقيقي للأحداث بل إنه كان يختزل الصراعات بتعليقات بديهية تزيف بها الوعي العام وتخلق نوع من التطبيع العدمي لمشاكل الانسان اليومية فيصبح الفكر هشا لا يواجه مسؤولية النقد والتحليل الصارم للامور. ولا نخفي على من يحاول قراءة هذا الكتاب بأنه لن يواجه مادة بسيطة, فطريقة مهدي في الكتابة وترابط الافكار الكثيفة تحتاج لتركيز كبير لا نستطيع القول باننا قد استطعنا فك شفرات الكتاب حقا فهو يحتاج للقراءة المتأنية المتكررة.

تدور أهم الأفكار الرئيسية التي تضمنها الكتاب أو ما أسماها البعض معارك على عدة توجهات في الحقل الايديولوجي. اولها اصحاب التوجه العدمي في طريقة التفكير والتحليل ويسمي فكر أصحاب هذا التوجه بالفكر الذي يريد لنفسه دائماً موقع الصفر ويلغي التناقض ويضع القاتل والمقتول في أرضية واحدة! إذ النقد من موقع اللاموقع ليس نقدا ويشبه هذا النوع بالفكر الديني الجامد كما في النص التالي"من موقع رفض التاريخ, ومن خارج دائرة زمانه اي من موقع "القدسي", هذا الذي هو في التاريخ موقع الفكر الديني وموقع فكر عدمي هو فكر ديني مقلوب, يلغي الله ويستبدله بالصفر الكلي, وينظر في التاريخ بعين الله الملغي, من موقعه في المطلق. لا يتغير شيء باستبدال المطلق بالمطلق, فمن موقعه ينظر في التاريخ الفكر العدمي, وينظر فيه الفكر الديني فيختلط الاسود بالابيض, سواء بسواء, تلغى الاضداد, ويبقى القدسي, العدم, المطلق, وهم بالطهر, ومهزلة الفكرين في مقاربة للتاريخ تلغي التاريخ, ورفض للسياسة يؤكدها."

ثانيا تجده ينتقد كثيرا وبشدة ثنائية الأنا والاخر وأغلب الثنائيات المتمثلة مثلا في الشرق والغرب ! العرب والعجم الاسلام ودار الحرب, الخارج والداخل الخ.. من منطق الثنائيات. وسيلاحظ القارىء هذا التوجه يتكرر كثيرا في اقتباسات الكاتب لعدة نصوص تنقد المنهج الماركسي بحجة أنه لا يمثل النموذج الإسلامي الشرقي وأن ظهوره في اوروبا يجعله لا يصلح للتطبيق في دول الاسلام,وايضا لأنه مبني على أسس نبذ الدين بحسب تعبيرهم وأن الماركسيين العرب يحاولون عبثاً جلب الأفكار التغريبية للعالم الإسلامي العربي. ويرى مهدي في هذه النوعية من النقد هشاشة فكرية, ثم إنها لماذا لا تعمم على كل العلوم؟ لطالما هي من فكر الغرب نفسه وثم إن تلك الايدولوجية الاستعمارية هي التي اقامت الفصل بين الشرق والغرب كفكرة الفصل بين الروح والجسد مثلا ومنطق الذات و الآخر هذا هو نمط تفكير مستورد اذن من الخارج! ويحاول أيضاً الفكر البرجوازي المتأسلم الغاء الواقع المادي باستبدال العامل الغيبي فيه والغاء الصراع الفعلي التاريخي فيه وبالتحديد تغييب العامل الاقتصادي المتمثل بعلاقات الإنتاج التي يراها مهدي بأنها محددات البنى الاجتماعية والصراع الطبقي ويرفض مهدي اختزال المشهد العربي الاسلامي فقط بالعامل الايديولوجي /الديني الفوقي كما يفعل هولاء النقاد, كما يرفض وصف هذا العامل الديني بأنه المحرك الأول للبنية الاجتماعية العربية الاسلامية حيث يدعو لتفكيك العوامل الاجتماعية والتفريق بينها ويرفض التراتبية أي بوضع عامل اهم من الآخر وهكذا.. ولكن يقول بتوزيع العوامل في فضاء البناء الاجتماعي ووضع العامل المحدد أي عامل "علاقات الإنتاج " في خانته المادية التاريخية حتى نستطيع تحليل علاقات السيطرة في هذا البناء الاجتماعي. وينتقد الإصرار الدائم على تغييب العامل الاقتصادي ويخص بذلك مرة أخرى الطبقة البرجوازية المسيطرة في الكتابات العربية واستبدالها دوما بالعامل الغيبي أي الايديولوجي الديني وتعقيبا على ذلك يقول" ذلك أن الكلام على نسق "رأسمالي" لا يمكن ان يقابله كلام على نسق "شرقي" يقابله, مثلا كلام على نسق إقطاعي أو استبدادي أو غيرهما من أنساق ما قبل الرأسمالية التي نجدها منتشرة في مجتمعات غير اوروبية. فتحديد النسق بأنه رأسمالي هو تحديد "اقتصادي" صالح له في الشرق كما الغرب هو ببساطة نمط تاريخي محدد من الإنتاج بحسب شروط المجتمع وجميع تلك المسائل يمكن طرحها ومعالجتها في اطار مادي تاريخي. فالأمور بالنسبة للفكر الغيبي تندرج في واحدة من خانتين إما ذات وآخر .تحديد التبعية على قاعدة تغيب الاقتصادي الذي بتغيبه يتماسك هذا الفكر الغيبي ويتسق. والاقتصادي المغيب هذا هو بالضبط نمط الإنتاج الرأسمالي الذي تم استبداله بالغرب, فلم يعد للتبعية, بهذا معنى العلاقة بين نمطين أو أكثر من الانتاج يسيطر منها واحد على الآخر في شروط تاريخية محددة, أو بين أ��كال مختلفة من نمط الانتاج الواحد الذي هو نمط الإنتاج الرأسمالي. لم يعد للتبعية في تعبير اخر, أساس اقتصادي هو الذي تقوم به, بل صار معنى العلاقة بين حضارتين او ثقافتين. واحد هو الغرب والآخر هو الإسلام . إ نها بالعكس علاقة تعايش في البنية الاجتماعية الواحدة أي علاقة تعايش بين أنماط مختلفة في وحدة النظام الرأسمالي العالمي, أي وحدة العلاقة الامبريالية, من حيث هي علاقة بنيوية يحكم تطورها قانون تفاوت التطور, بين بنيتين متميزتين, أو شكلين متميزين من علاقات الإنتاج الخاصة بنمط الإنتاج الرأسمالي الواحد:شكل امبريالي وشكل كولونيالي."[2]

نستشف من هذة النصوص للكاتب التعقيد الواضح! ولكن لا يخفى علينا بأنه حاول كثيراً أن يخلق فضاء مفاهيمي عربي للماركسية مع كونية النظرية الماركسية كما أصر أن يسميها. وقد شكلت كتابات مهدي منعطفاً مهماً في تاريخ الكتابة الماركسية العربية حيث قام بإعادة إنتاج أدوات تحليلية تقدمية جديدة ينبغي علينا إعادة قراءتها قراءة نقدية واعية وتجديدها لعلنا نوفق في خلق تغيرات جديدة في طريقة فهمنا للظواهر الاجتماعية في ظل الصراع المحتد في المنطقة والعالم سواء .

وقد ترك لنا الشهيد مهدي الصفحات الاخيرة من كتابه هذا نصف فارغة والتي تعد متابعة لكلامه "على عدم وجود نمط معين من الإنتاج يمكن تمييزه بأنه نمط انتاج اسلامي" لتكون المهمة الآن على الأجيال الجديدة في إكمال ما ناضل من أجله , وفي تقديم فكر تقدمي جديد يدخل في غمار الصراعات الطبقية بشكلها الجديد.







[1] أنتوني غرامشي: هو مفكر ايطالي ماركسي اعتنى بدراسة الثقافات المسيطرة او المهيمنة ضمن فلسفة البراكسيس " الممارسة والنظرية" انظر
غرامشي ويكيبيديا

[2] انظر كتاب "في نمط الانتاج الكولونيالي" للكاتب نفسه لمزيد من التفصيل حول طبيعة العلاقة الامبريالية
Profile Image for Mostafa Shalash.
133 reviews71 followers
September 1, 2017
أفضل مما أستطيع أنا كتابته
بعض ملامح الفكر اليوميّ، كما كشفها مهدي عامل:
1. هذا الفكر، كما رآه أحد ممثِّليه، "يبدأ من اللغة وينتهي فيها"؛ ويقول مهدي عامل: "لا حياة لفاقد الحياة، فإنْ ألحَّ، استحالت عنده الحياة توقاً إلى ما مات، أو ما يشبه الذات في لغةٍ تؤسطر الماضي وترفعه إلى المطلق، وتطمح، في شهوتها الفارغة كتجويف صدى، إلى أن يقتصر عليها الوجود في خريطة العدم، فلا يبقى في التاريخ من التاريخ المتوقِّف عند الآن الذاهب في الموت سوى لغة منها تبدأ كلُّ الأشياء، وفيها تسقط كلّ الأشياء، فتنتهي إلى تمارين في الإنشاء يمارسها، في أصفى حالات استمنائه، فكرٌ عاجز عن إدراك العقل التاريخي، يستبدل ديالكتيكيَّة عصر الثورات بصفر كلِّي يغمر سطح الأشياء، فتحتجب الأعماق، وتحتجب الحركة".
ويقول أيضاً: "في الصفر الكلِّي يتوقَّف الزمن عن دورانه: لا الماضي يمضي، ولا الآتي يأتي. والزمن لا يراوح مكانه. يتصدَّع وينهار، ولا يتَّضح غير المستحيل، مِنْ جهتين معاً: ما كان يتكرَّر لم يعد يتكرَّر، والأفق بلون غامض، إنَّه زمن مكسور مِنْ جهة الماضي، مبتورٌ مِنْ جهة المستقبل، والحاضر فيه يتفتَّت".
"هو فكر ظلامي يلبس وجه الفكر العدمي".
2. هو فكر يتسلَّح بالوهم ويلجأ إليه، وبالوهم يصطنع التنابذ بين السياسة وبين الثقافة، أو الأدب، أو الإبداع، أو الحريَّة الفرديَّة (للفرد المطلق)، أو الفن، أو الحياة، أو اللذَّة.. الخ. وهو لا يدرك أنَّه يلغي بجرَّة قلم صراع الطبقات الذي هو السياسة، ويغرق في الإنشاء ويعلن أنَّها هي الحلّ الأفضل. وعندئذٍ تصبح السياسة كلمة جوفاء بعدما أسقط منها أطراف التناقض والصراع، فيُدخلها في مواجهة كلمة جوفاء أخرى هي "الحياة"."
3. وهو فكر لا يحبّ التعقيد. يعشق البساطة، فهي تريح. ولذلك فإنَّه يميل إلى الاختزال والتبسيط والبداهة، ويتجنَّب الاقتراب من المفاهيم في حال تعبيرها عن الحركة والتناقضات.
4. هو فكر لابس وعدميّ؛ لأنَّ لا مصلحة له في الوضوح، كما أنَّه يدرك في قرارة نفسه أنَّه إلى زوال، مهما امتدَّ الزمن وطال.
5. هو فكر يتَّسم بهجومه المركَّز على العقل العلمي في التاريخ والاقتصاد والسياسة، وفي الفكر أيضاً والكتابة، باسم الخصوصيَّة أو تفاصيل الحياة، أو المعاش، أو الجزئيّ، أو المصادفة والاحتمال.. الخ.
6. ومع ذلك فهو، في بعض نماذجه، "يتقن استخدام سلاح المنطق، ويجتهد في أن يكون مقنعاً. يؤيِّد القول بالبرهان حتَّى يكتسب القول حجَّةً يقوى بها على واقع يرفضه. يأخذ شكل الفكر الاستخلاصي ليوهم بأنَّ لأحكامه سطوة البداهة".
7. ويتجاهل هذا الفكر علاقات التناقض بين المصالح المختلفة، أو المواقع المختلفة؛ فيتعامل معها كما لو كانت علاقات تماثل، مع أنَّه يعترف بالتناقض بين الأفكار، ولكن "حتَّى التناقض هذا ليس فعليّاً، لأنَّه تناقض مجرَّد، يقوم بالفكر وحده، ويزول بالفكر وفي الفكر أيضاً، في تصالح النقيضين في الفكرة المطلقة". ويصطنع بدلاً مِنْ ذلك نقائض زائفة بين مصالح ومواقع لا أساس حقيقّاً لها. إنَّه فكر تنقصه الشجاعة والمصلحة لمواجهة الواقع كما هو؛ بدون تزييف أو تزويرٍ.
8. الخطابة تقوم في هذا الفكر مقام البحث والتحليل، باعتبارها وجهاً آخر للإنشاء.
9. وعندما يحاول أن يحلِّل الأفكار والظواهر يرتبك؛ مِنْ حيث هو ينطلق، في تحليله ذاك، مِنْ جهله لمعاني المصطلحات والمفاهيم؛ فيستعملها بغير دقَّة ووضوح، أو بصورة مغايرة لمضامينها الحقيقيَّة.
10. وهو يكره التحليل والفهم والوعي، ويحقد على العقل وكلّ معرفة وفكر. إنَّه فكر تجريبي يقول "بضرورة ترك الكلام للوقائع، أو الأحداث، نفسها، حتَّى تنطق بلغتها التي هي لغة تراكمها اليومي، دون توسُّط من الفكر أو مِنْ أدواته. فالوقائع ليست بحاجة إلى أيّ فكر يستنطقها، ما دام معناها ظاهراً فيها بشكل مباشر للعين المجرَّدة، والعين هذه ليست بحاجة إلى أيّ مفهوم نظريّ تستعين به على معرفة الوقائع، ما دامت المعرفة، بحسب ذلك المبدأ التجريبي، تتمّ بالرصد وحده".
11. وهو يتَّسم بالخفَّة والارتباك وعدم الاتِّساق والتناقض ويفتقر إلى الدقَّة والصرامة والوضوح.
12. وهو ينبهر بالأحداث الكبيرة انبهاراً يشلّ قدرته على التحليل؛ فيميل مع الحدث كيفما يميل، ولا يحلِّل، بل يؤكِّد، لأنَّه في عجلة مِنْ أمره.
13. وهو يشخصن ما لا يُشخصن ويجوهر ما لا يُجوهر.
14. وهو فكر غيبي يغيِّب التاريخ ويقيم الصراع بين ثنائيَّة الخير والشر.
وبعد، فلو حاولنا أن نستقصي كلَّ أبعاد رؤية مهدي عامل للفكر اليوميّ، فسنحتاج بالتأكيد إلى مقام أكبر بكثير مِنْ هذا المقام؛ خصوصاً وأنَّ معالجته لهذا الموضوع لم تكن مقصورة على مؤلَّفه الموسوم ب" نقد الفكر اليوميّ"، بل تجاوزته إلى جميع مؤلَّفاته وأبحاثه ودراساته.
وفي النهاية نختتم بقول شهير لمهدي عامل: "لستَ مهزوماً ما دمتَ تقاوم". وهو ما انطبق بالفعل على شخصه وعلى فكره وعلى حياته.
Profile Image for Ghala Anas.
345 reviews61 followers
August 13, 2022
نقد الفكر اليومي – مهدي عامل
نافع ومهم، ويثير نقداً تحليلياً ينم عن عمق رؤية والتزام بالصواب.
يثبت الكاتب أولاً مصطلحاته، فيتحدث عن تيار الجهالة الطائفي مقابل تيار الفكر العلمي، وعن التناقض بينهما الذي تترجم إلى حروب أهلية في تلك المرحلة وغيرها، حيث يلتزم الفكر الطائفي بلغة البداهة ويستمر بتفاهتها، وحيث لا تكون اللامبالاة السياسية سوى إحدى أشكال تتفيه المفهوم السياسي الذي يعمد إليه الفكر الطائفي، بلغته الجوفاء التي تعنى بالحالات الفردية وتسطيح الواقع.
ويرتبط الفكر المسيطر في رأي عامل بالفكر البرجوازي لاشتراكهما في المصدر نفسه، حيث لا يبتغي الفكر المسيطر سوى تتفيه الحرب الأهلية اللبنانية وتسطيح الخطاب العلمي، فتصبح الثقافة العربية معبرة عن حالة النظام القمعي العربي والتراتبية الطبقية التي تسمه.
ولما لم يكن الفكر المسيطر منطلقاً من موقع ثابت وجدي فلا يصح أن يقدم نقداً للفكر المختلف عنه، خاصة عندما يعتمد على ثنائية الذات العربية وما يقابلها في الضد الذات الغربية، فينطلق من التضاد بينهما دون اعتبار للعلاقات التاريخية التي ربطت بينهما ولا تزال.
ويتحدث عامل عن الخطاب الديني الذي يريد قولبة القوانين الاجتماعية في قالبه عبثاً، وعن الاضطراب الداخلي الذي يسمه، نافياً القيمة عن الإنسان سوى بعلاقته بالرب، متخذاً من ثبات حال الجماعة غاية له يتجه إليها بكل عناصره.
ويتشبث الفكر الديني "بأصالته" مقابل الاغتراب الثقافي دون فهم الروابط المادية الحقيقية، فيلزم الجانب المثالي في التقييم واللغة العاطفية المسجوعة، إلا أن الخصوصية التي يدعيها لنفسه لا تكون إلا مزيفة، لأن التاريخ العربي يعج بالصلات التي أقامها العرب المسلمون مع الثقافات المختلفة، ولهذا لا يعد الفكر الديني والطائفي منتجاً في ذاته بل مكرراً لنفسه لا يبني شيئاً:
"واحدٌ هو في بالغ حذره من كل ما هو واقع مادي. واحد في استخفافه بالاقتصادي وإعلائه الأيديولوجي حتى القداسة. لا لأنه لاهوتي وحسب، بل لأنه، بالقدر نفسه، يعشق الخواء. لذا نراه يميل إلى العام، أو العمومي، ويجتنب الملموس، فتأتي الألفاظ رنانة، فخمة .. بالدين يقوم المجتمع، والدين روح الحضارة. أما التاريخ، فمحكوم بالغيب".
ومن هنا فلا يعد زمن الفكر الديني معاصراً بل ملصقاً الماضي بالحاضر بالمستقبل، عائماً دون ملامح تسم زمانيته.
ويتحدث الكاتب عن الماركسية وعناصرها التي فشل الخطاب الديني في فهمها لمحاولة نقدها، مقدماً نفسه بديلاً عنها دون إدراك لما سيحل محله، خاصة أن الماركسية مبنية على الكرامة الإنسانية التي تنفي الاستغلال البشري، بينما يبنى الخطاب الديني على ربط الفرد بالجماعة وضمان تبعيته لها وتقنين الاستغلال فيما يخدم مصالحه، والكاتب هنا يشير إلى خطورة مأسسة الدين وتسييسه، لأن السياسة في نهاية المطاف لعبة بشرية اقتصادية تختص بعناصرها المختلفة عن العناصر الدينية.
الكتاب ثري بالتحليل النقدي للفكر الطائفي والفكر المتأسلم، ولا غنى عنه في مجتمعاتنا العربية.

Profile Image for souheyla.
Author 4 books127 followers
December 13, 2022
قرأت للماركسيين الغربيين بطريق الوسائط العربية فما فهمت الكثير، ثمّ حدّثتني نفسي بقراءة كتب القوم كما يقال، فكنت أبحث عن مصدر يوافق حجم استيعابي لهذه المقالة أي الماركسية باللغة الأجنبية فلم احرص على الأمر.
وبينما أنا أتصفح بعض الكتب القديمة إذ وقع بصري على هذا العنوان: نقد الفكر اليومي، ولم أكن أعرف مهدي عامل قبل ذاك، وشدّني العنوان وقلت في نفسي: لعلّي أنتفع بأدوات النقد وأغنم بمادة رصينة، فابتعت الكتاب.
ما قدّمه مهدي عامل في هذا الكتاب هو نمذجة حقيقية للفكر المراكسي العربي، فقد استخدم البنية الجدلية كمرجع أو كنمط جوهري-وهو يرفض التجوهر- يجب تقليده واتّباعه لإنتاج المعراف والعلوم لاسيما في الجانب الثقافي والسياسي. فالماركسية -عنده -هي النموذج المعرفي الذي يقدّم رؤية وجودية كونية شاملة عن الكون المادة والإنسان الصراع. إنّها معرفة تتجاوز الحقل الأكاديمي لتنزل إلى الواقع إلى المجتمع إلى السياسة كل هذه انتهت إلى أن تكون أطرافا ثابتة في المعادلة. معرفة تتضمّن قوانين حتمية وأدوات وتطبيقات تؤلف بين المتناقضين... يشترك في إنتاجها مفكّرون وعلماء متجاوزون للإنشاء! إنّه ليس فكرا اعتباطيا كما يرى مهدي، بل وظيفي يقاوم ويثور على الفكر الأيديولوجي سواء كانت هذه الأيديولوجية سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية أم دينية... فالفكر الأيديولوجي يمارسه الأفراد و المؤسسات لتحقيق أهداف معيّنة على رأسها السيطرة على الوعي الجمعي وهذا ما لا يفعله الفكر الماركسي!!.
يرى مهدي عامل أنّ الفكر اليومي فكر سطحي تافه إنشائيّ غير علميّ ولا هادف لتحقيق التوازن والنهوض بأعباء المسؤولية السياسية. وهو يقوم بتشريحه يضمّم بعض خصائصه: كونه يناقض نفسه ويماثل بين المتناقضات، ويعيش ابدا في الماضي السحيق ويستدعي أحداثه كلما وقع في مأزق وأزمة، لا يتسّم بالتنظير ولا يخضع إلى التجربة فهو مجرّد خطاب طابع التكرار والإنشاء بغية تغييب الوعي الجمعي والسيطرة عليه.... ولا يتردّد مهدي عامل في نعت الفكر اليومي وقتذاك بالظلامية والعدمية والتأسلم والشقشقة والتشظي....الخ
وهو يفعل ذلك وقع في الذي يتوهم أنه يفرّ منه، فتجده -سبحان لله- يتبنّى خطابا -
لغويا متامسكا مقنعا مكتوبا يعمد إلى المقدّمات والألفاظ المثيرة للحسّ مطنبا في ذكر تناقضات الفكر اليومي وتفتيت الجزئيات يوهم السامع بأنّه يحاول القبض على المحتجب المتراكم من الواقع لا ما يظهر للدهماء قصد المعرفة وحلحلة الأزمات.
لم يترك مهدي عامل في كتابه هذا مقولة إلا ورفضها وأقصاها وبالتالي فرض حقانية وخلاصية الفكر الجدلي المادي بأسلوب رجل ساخط على الوضع برمّته.
Profile Image for Mohammad Dawood.
207 reviews73 followers
March 8, 2014
نقد الفكر اليومي
مهدي عامل

دار الفارابي
تفسيري (فلسفة)


التعليق:
أول ملاحظة عن الكتاب هو أنه كتاب غير منتهي، حيث استشهد مهدي عامل في عام 1987 قبل أن يكمله، الملاجظة الثانية عن الكتاب هي اللغة حيث يورد عامل مقوله لهيدغر (يبدأ الفكر بدرس في اللغة فمن فاته هذا الدرس فاته الفكر والتفكير)، حيث جاء الكتاب بلغة عربية رصينة صعبة في بعض الأحيان ولكنها مشوقة رائعة في كل صفحات الكتاب.
حاول عامل في الكتاب أن يؤكد على انتصار الماركسية في أقصى لحظات إنكسارها، لم أجده تبى فكرا محدداً حاول طرحه في الكتاب، بل علق على أفكار الأخرين من خلال الفكر اليومي المنشور في الصحافة، لم يجد طريقاً لفصل الفكر عن السياسة، آمن مهدي عامل في الكتاب بيقينية الثورة لأنه آمن بيقينه العلمي الذي لا محالة سيقود للثورة ويرجع الفكر الماركسي لموقعه الطبيعي.

هوامش على الكتاب:

الفكر المناضل، اليانع أبداً، اليقظ الدائم، لا يتخاذل حين يفاجأ، ….، يؤكد ضرورة الفكر العلمي في أن يكون ثورياً، وضرورة الحركة الثورية في أن تكون علمية.
--
حين يقوم الفكر بتحليل ملموس للواقع الملموس، يسير إلى ملاقاة هذا الواقع في مخاطرة هي ضرورية لانتاج المعرفة، لا يجرؤ عليها سوى فكر مادي عرف كيف يصغي إلى الواقع ويحتكم إلى منطقة الموضوعي.
--
هو العصر وهذي حداثته، أن تعمّ فيه انهيارات الكهانة والقداسة والسيادة.
--
سرْ في الزمن الثوري وحدّق فيه بعين الفكر العلمي، ترى الواضح في الآتي، يستقدمه الحاضر بمنطق تناقضاته.
--
تملّك الواقع التاريخي هو قبض أو محاولة قبض على الأساسي المحتجب فيه، …، في ملحمة استنباط الأدوات القادرة على ترويض الواقع.
--
فالصراع إذن بين العلمي والإيديولوجي في إعادة إنتاج المعرفة صراع مستمر بين قوى التغيير المعرفي الثوري وقوى الجمود والثبات والتماثل.
--
فالطوائف ، في وجودها السياسي ، قائمة بالدولة البرجوازية نفسها ، و ليست قائمة بذاتها. و لا وجود سياسياً لها الا بهذه الدولة التي هي، في طابعها الطبقي نفسه ، دولة طائفية.
--
“هكذا يكتسب كل نشاط نظري طابعاً نضالياً، ويتوق كل نشاط ثوري إلى التعقلنِ في النظرية، فتتأكد، بالتحام النشاطين في الملموس التاريخي، ضرورة الفكر العلمي في أن يكون ثورياً، وضرورة الحركة الثورية في أن تكون علمية.”
--
لا يتغير شيء باستبدال المطلق بالمطلق ،فمن موقعه ينظر الفكر في التاريخ و يختلط الابيض بالاسود، سواء بسواء، تُلغى الأضداد و يبقى القدسيّ ، العدم ، المطلق.



Profile Image for Hanin Alkhatib.
22 reviews2 followers
Read
January 31, 2025
اعتقد اني استوعبت الكثير مما يريد قوله الكاتب ، مع أن الأفكار التي يطرحها مفهومة لكن أسلوبه في التعبير صعب وفيه فلسفة بحاجة إلى جهد وتركيز.

الكاتب يتحدث عن صراع الطبقات و أنه أساس الثورات وهو المحرِّك الأول، وأن الفكر البرجوازي الطبقي هو الفكر العدمي وليس الثوري، كما أن السياسة الجزء المحرّك لحايتنا و لا يمكن فصلها عن تفاصيلنا اليومية حتى لو ادعينا ذلك بالكلام.
والثقافة لا تتحرر إلا بالصراع الطبقي الذي بدوره يؤدي إلى تحرير الناس لكي تُصبح جميعها منتجة (يؤدي إلى الاشتراكية).
والمصطلحات ( السياسة، الثقافة، الأدب، النظام ….) لها معنى مستقل وشامل و لا يجب أن يرتبط تعريفها بنظام مُطلق برجوازي طبقي.
يقول الكتاب ان هناك صراع مستمر بين قوى التغيير الثورية و قوى الجمود والثبات من أجل اعادة إنتاج المعرفة.
الشروط التاريخية و صراع الطبقات و الأيدولوجيات هو ما يتحكم بالإنتاج المعرفي والفنون.
وأن الأزمة في وطننا العربي هي دائماً أزمة برجوازيات وليس أزمة إنسان عربي او حضارة! وأن مصطلح التخلف هو مصطلح برجوازي بالي ( أنا أرى وبناء على ما يحدث حولنا من أحداث أننا نعاني من أزمة فكرية وبالفعل الإنسان العربي عقله مشوّه بأفكار رجعية يقوم المستعمر بصقلها ثم استغلالها)
و الفكر القومي حسب رأي الكاتب هو فكر ظلامي لانه يخدم من حيث يدري او لا يدري الفكر البرجوازي الحاكم.
وقد انتقد الكاتب كتابات في صحف يومية( معظمها في جريدة السفير) لكل من ادونيس ،عباس بيضون ،إلياس خوري, موسى وهبة وياسين الحافظ ونصوص لحسن الضيقة ونظير جاهل من حيث انها تدور في فُلك الفِكر البرجوازي ، وانتقد رأيهم بأن الفكر الماركسي هو فكر غربي دخيل غير أصيل لا يصلح لمجتمعاتنا الاسلامية.

رفض الكاتب ثنائيات مثل ( الشرق و الغرب، الداخل والخارج ، الذات و الآخر ، الكون و الإنسان ، الدين و الفلسفة ، الوحي و العقل, الخير و الشر …..)وأنها لا تُفسر الحركة المادية المُعقدة للتاريخ.
العامل الاقتصادي هو المحرِّك الأول للثورات وهو المُحدِد و ليس الدين حتى في الثورة الإيرانية . وبناء على هذا ينتقد الكاتب كتاب الثابت و المتحول لأدونيس .
‎( لفتني ما يقول ادونيس عن الجوهر وثنائية الذات و الآخر)
لكن ما أعجبني هو تساؤل الكاتب لماذا خص الله الغرب بجوهر التدمير و الشر والنموذجين الرأسمالي و الاشتراكي و الاستعباد والحداثة بينما خص الشرق بجوهر الأصالة والخير والإسلام ؟
في صفحة ٢٣٤ يقول الكاتب ان المشكلة التي تسعى الماركسية إلى حلها ، تكمن في استغلال الانسان لأخيه الإنسان وضرورة القضاء على هذا الاستغلال بالقضاء على شروطه المادية، اي بتغيير ثوري مادي للعالم .وانا أؤمن بهذا القول الذي يشمل جميع البشر ولا يخص الإنسان الغربي بالتوحش و الصفات الدنيئة ، فالإنسان الأقوى هو المسيطر و المتوحش في ظل النظام الرأسمالي و قوانينه .
و في الكتاب أيضاً ان الإسلام الصوفي هو الفكر النقيض للإسلام المُسيطر المؤسسي ولا بُد أن يتحالف الفكر المادي الماركسي معه!
يطرح الكاتب السؤال الخلدوني لماذا ينغلق الزمان على الزمان في المجتمعات العربية الإسلامية في حركة تكرارية دائرية، ما ان تنهض فيها الدولة حتى تتصدّع و تنهار ؟! ويجيب الكاتب من فهمه لكتاب ابن خلدون بأن الذي يحدث في مجتمعاتنا هو استبدال عصبية بعصبية وليس تغيير لنظام الاستبداد ودولته.
ولدي عدة بعد الانتهاء من هذا الكتاب:

- الطبقة الثورية العاملة من المسؤول عن تثقيفها ! ربما اجاب الكاتب عن هذا السؤال في كتب أخرى.
- هذا الكتاب مَن يُخاطب؟ موجّه لمن؟
- هل بالفعل هذا الزمن هو زمن الانتقال الكوني من الرأسمالية إلى الاشتراكية استنادا لقول الكاتب؟
- بما أن الصوفية بشقها الروحي تجربة فردية كيف لها أن تكون ثورية؟ ومن معرفتي لعدد من الصوفيين فهم بعيدين كل البعد عن السياسة !بل قد سمعت من أحدهم أن الحكومات تُفضّل الصوفي و تدعمه.
- هل الحتمية التاريخية المقصود بها تطور المجتمعات إلى الاشتراكية ؟!! هل يوجد ما هو حتمي في هذا الكون العبثي؟!
Profile Image for Huda AlAbri.
186 reviews221 followers
September 9, 2023
نقد علمي رصين لأنواع من الفكر المضلل الذي يملأ صفحات الجرائد اليومية. من الفكر العدمي الذي يقف ضد السياسة بالمطلق، ويرفض معتنقوه اتخاذ موقف من الأحداث السياسية الدائرة، ويرون أن السياسة "قد أنستنا أشياء الحياة الأولى"- هه؟-. إلى الفكر الظلامي الذي يؤمن بثنائية الذات والآخر، أو الشرق والغرب، وأن الصراع أزليًا بينهما وسيستمر للأبد. يؤمنون بخصوصية الشرق وأن نهوضه ممكن بالدين فقط، مع عدم الاعتراف بالصراع الطبقي كمحرك للمجتمعات.

يتناول مهدي عامل هذه الأفكار بالنقد والتحليل ويكشف بطلان منطقها، وتمويهها الحقيقة بتغييبها المنطق المادي للصراع، وإعفائها الفكر البرجوازي الرجعي من المسؤولية المباشرة للواقع المتردي. ويتطرق مهدي عامل إلى موضوعات ذات صلة بهذه الأفكار، فيناقش العِلاقة بين الثقافة والأيديولوجيا، وعن دور الدين بتغير مواقعه بين أطراف الصراع مع التأكيد بأن لا وجود لثورة دينية وإن اتخذت الدين لباسا لها.

لدسامته، استغرقت قراءة هذا الكتاب مني وقتا طويلًا وصبرا وتأنيًا، خصالا ظننت أنني فقدتها في اللهاث المتواصل خلف عجلة الحياة.

165 reviews1 follower
March 24, 2019
فكرة الاشتباك الجدي مع الفكر اليومي المنشور في الجرائد جيدة لكن الكتاب سيئ. القضايا المطروحة عقيمة، الحجج غير مقنعة، والأسلوب ممل. لا تقرأوا مهدي عامل
Profile Image for احمد  عطا.
49 reviews4 followers
January 26, 2023
"كأي نسرٍ ولِد
بالأحمر
وقتل
بالأحمر
وبعث مهدياً مقاتلاً
مخلصا للفقراء"

القراءة لمهدي عامل تجعلك تشعر بأن ماركس بُعث من جديد ، لا يوجد مفكر تقدمي عربي امتلك آليات خطاب الرجل

أي خساره كانت باغتياله
20 reviews1 follower
Read
October 18, 2023
القارئ العربي المسكين

الكتاب نقد الإنتاج المعرفي باللغة الغربيّة في المنابر الثقافيّة العربيّة. أمر مهم جداً هذا النقد، الكتاب والنقد اليومي؛ لأن المتلقي المسكين الذي يظن نفسه "يتثقف" وينير عقله يقرأ كلمات متناقضه يفرضه من كتب المقال على المتلقي دون خيارات، بل يضطر إلى قرائتها محاولة تجاهل صوت لغة التعالي والإقصاء في لغة الكتّاب سواء اقصاء جماعات أو إقصاء نظريات أو إقصاء علاقات المصالح المتبادلة أو العلاقات المتضاربة كأنّها غير موجودة، حتى ينتهي بإقصاء المتلقي نفسه أغلب الأحيان، الكثير من كتّاب المقالات يعيشون في واقع مختلف ومغاير عن الواقع المادي الحقيقي مما يجعل القارئ مسكيناً فقيراً

فيحاول المتلقي المسكين- من وجهة نظري- أن يكون كاتباً هو أيضاً فيكتب كما كانوا يكتبون، ويصبح المجتمع -بمعناها المصغّر- المجتمع القارئ المثقف صالوناً للقراء ومحبي الكتابة.

لأجل ذلك، كل المقالات يجب أن تُكسّر حرفاً حرفاً حتى لا تملاً الغمغمة العقول، كل تلك المقالات التي تملأ المنابر "الثقافيّة" يجب التدقيق بها وبخطابها ولغتها وكل تناقضاتها وغير ذلك فإنّنا مجرد حركة تحت معرفة مسيّطرة لا نستطيع الخروج منها وتغيير لغتها.
Displaying 1 - 14 of 14 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.