لقد كان عنوان الجزء الأول من هذا الكتاب "الكويت : من الإمارة إلى الدولة" وقد أوضحت كيف انتقلت الكويت من مشيخة صغيرة إلى دولة فيها دستور وقانون مدني وقوى اجتماعية حية. وهاهو الجزء الثاني "الكويت : من الدولة إلى الإمارة" حيث يتم تحويل الكويت إلى دولة بالاسم وإمارة بالفعل. وقد هُمش المجتمع المدني وحركات الشباب، والقوى الاجتماعية والسياسية التي تضغط لتحقيق الإصلاح والتقدم. إننا ننبه من خطر تحويل الكويت إلى مجتمع معطل منكفئ، لا يرى الواحد فيه سوى مصلحته الشخصية، أو يسير خلف القبيلة والعائلة، أو الطائفة، أو يستقيل من ممارسة النشاط السياسي والاجتماعي معتبرًا أن ذلك مضيعة الوقت، وهذا أكبر مرض يصيب المجتمعات ويؤدي إلى تخلفها. إن مجتمعًا ليس فيه معارضة للسلطة، خاصة معارضة من قوى شعبية فاعلة، هو مجتمع معطل، ولكن الأمل موجود في حركة الشباب الذين ناضلوا من أجل قانون انتخابي جديد، ووقفوا ضد قمع الحريات، وفرضوا حق المرأة في الانتخاب وتجاوزوا عصبياتهم في سبيل مجتمع لكل أبنائه. ونجاوزوا قبل كل شيئ "الطائفية" هذا المرض الذي يفتك في مجتمعاتنا فيمزقها، ويفتك في عقولنا فيحجرها. يستعرض هذا الكتاب مرحلة تمتد من مجلس 1971 إلى مرحلة الغزو العراقي ثم مجلس 1992. ويتناول أسباب ضمور العمل الوطني، كما يتناول حركة الشباب الذين صاروا قوة يحسب لها حساب.
أحمد محمد الخطيب سياسي كويتي ونائب سابق في مجلس الأمة الكويتي، ولد في 1927، وهو شقيق المسرحي الكويتي وأحد رواد الحركة المسرحية في الكويت عقاب الخطيب.
سافر إلى لبنان في منتصف الأربعينات لدراسة الطب في الجامعة الأمريكية في بيروت وشكل مع زملاؤه هناك: وديع حداد، جورج حبش، هاني الهندي حركة القوميين العرب، عاد إلى الكويت في منتصف الخمسينات وعمل كطبيب في الحكومة في المستشفى الأميري وبعدها فتح عيادة خاصة به، كان له دور بارز في عام 1961 عندما طالب الرئيس العراقي الراحل عبد الكريم قاسم بضم الكويت إلى العراق فسافر الخطيب حينها إلى مصر ليستثمر علاقته الجيده مع الزعيم القومي جمال عبدالناصر وعندما التقى الخطيب بعبد الناصر تعهد الأخير بحماية الكويت والذود عنها.
خاض انتخابات مجلس الأمة الكويتي 1963 في الدائرة الثامنة، وحصل على 937 صوت وحل بالمركز الأول وفاز بالانتخابات [1] وفي يوم 7 ديسمبر 1965 قدم استقالته من المجلس بسبب إقرار قوانين تقيد من الحريات [2]، وشارك في انتخابات مجلس الأمة الكويتي 1967 في الدائرة الثامنة وحصل على 235 صوت وحل بالمركز السادس وخسر بالانتخابات [3]، شارك في انتخابات مجلس الأمة الكويتي 1971 في الدائرة الثامنة، وحصل على 769 صوت وحل بالمركز الأول وفاز بالانتخابات [4]، وشارك في انتخابات مجلس الأمة الكويتي 1975 في الدائرة الثامنة وحصل على 863 صوت وحل بالمركز الثالث وفاز بالانتخابات [5]، وشارك في انتخابات مجلس الأمة الكويتي 1981 في الدائرة التاسعة وحصل على 386 صوت وحل بالمركز الثالث وخسر بالانتخابات [6] وشارك في انتخابات مجلس الأمة الكويتي 1985 في الدائرة التاسعة، وحصل على 754 صوت وحل بالمركز الثاني وفاز بالانتخابات [7]، وشارك في انتخابات مجلس الأمة الكويتي 1992 في الدائرة التاسعة وحصل على 886 صوت وحل بالمركز الثاني وفاز بالانتخابات [8].
مؤسف أن يعتبر البعض المذكرات الشخصية لقطب من أقطاب المعارضة مرجع لتاريخ الكويت فالمذكرات مؤدلجة بطريقة فاضحة وتفتفر للمصداقية لخلوها من الوثائق التاريخية أو حتى من المقابلات الشخصية المؤيدة أو التسجيلات الصوتية الداعمة.
ومؤسف أن يرمز أول طبيب أبتعث على نفقة الدولة للحكومة بالكتاب مئات المرات بكلمة "النظام" وكأنها دولة تعسفيّة ظالمة، فالكويت خيّرة معطاءة ينعم فيها أفرادها بحياة كريمة عزيزة في ظل زمن تنهش فيه الحريات وتنتهك كرامة وحقوق الإنسان.
نتفق مع الكاتب بأن وطننا يئن وبحاجة ماسة للإصلاح وأول خطوات الإصلاح أن يبدأ المرء بنفسه، فليت الدكتور الخطيب بدأ بنفسه!
على الرغم من المرارة التي تمر بمستقبل الدولة ، الا ان احمد الخطيب يعطي أمل كبير للتحرك الشبابي للتنظيم والتحرك نحو مستقبل افضل للدولة قراءة هذه المذكرات ضروره بمعرفه مجريات الاحداث السياسية من وجهة نظر شخص عايشها العمل السياسي منذ الاربعينيات الى ١٩٩٩ ومراقب للاحداث الى الآن
قرأت هذا الكتاب بعد دمج الكتابين في كتاب واحد اسمه (ذكريات العمل الوطني والقومي) وحظيت به كهدية من أحد اصدقاء الدكتور:أحمد الخطيب وتعتبر هدية غاليه عندي وكانت هذه الطبعه الجديده تحت أشراف الدكتور قبل وفاته بعام 2022 وهو من اختار صورة الغلاف الجميله وهو من اشرف على بعض التعديلات وبعض الأخطاء الوارده من مدعين التضحيات القوميه وكانت هذه الطبعه هي الثمار والخلاصه الأخيره لهذا العمل المهم .
شكراً لصديقي الذي اهداني هذا الكتاب والحمدلله انني قرأته وأنجزته واستفدت منه ومن اراء الدكتور وحكمته وتجربته.
-مجموعة من الذكريات والمعارك السياسية ذكرها الدكتور إبان فترة مهمة في تطور الأوطان العربية السياسي وانبثاق الفكر الوطني والقومي، وأشيد بجانب البذل في حياة الدكتور ومنهجه رغم اختلافي معه في الفكر و التوجه، إلا أن جوهر تحقيق الاهداف هو البذل. -ينسب الدكتور كل مبادرة دينية وإسلامية الى الاحزاب الدينية على انها مؤامرة على القوى الوطنية والقومية، حتى انشاء كلية الشريعة بجامعة الكويت ، اوليس تعلم الدين حرية من الحريات التي لطالما تغنيتم بحترامها.
توثيق لمرحلة مهمة من تاريخ الكويت وفيها سرد لوقائع مهمة وكما قال الكاتب هي تجربة شخصية أكثر منها عمل مرجعي ونتمنى من السياسين الخليجين والعرب الإقدام على كتابة تجربتهم