قبلة في الشفتين أنتظرها بلوعة، أحلم بها منذ أمد، أغدوا إثرها مثل إله في يومه السابع... استنشق حنايا في هذه اللحظة بالذات التي يختلط فيها عطرها المفضل. أوبيوم سان لوران، بنسمة خفيفة دافئة من رائحة جسدها الذي هدهده حراك الرحلة. أعشق نكهة هذه النسمة الطازجة، أقدسها، أبحث عنها بين طبقات العطر التي تفوح من كل جسدها، اسميها: عطر العطر، عرق الآلهة...
همسات ومناجاة خفيفة، ألمح لمعة عينيها خلالهما، ثم قبلة عميقة طويلة تعيشها كل خلايا جسدي، تحتفل بها، تستنشقها، تبتلعها اتبلاعاً... ها أنذا مستعد للإقلاع في أحضان حناياي...".
أكاديمي وروائي يمني. بروفيسور جامعي في علوم الكمبيوتر بقسم هندسة الرياضيات التطبيقية (كلية العلوم التطبيقية، روان، فرنسا)، منذ ١٩٩٢. يشرف على مشاريع فرق أبحاث جامعية مشتركة، وعلى كثيرٍ من أبحاث الدكتوراه. بيد أن شغفَهُ بل هوسَهُ الأوّل والآخر، الظاهر والباطن: الكتابة الأدبية، وذلك منذ أن نشر أوّل قصيدةٍ شعريّة في مجلة "الحكمة" في ١٩٧٠.
- في احدى الأمسيات الشعرية، كان استاذ الفلسفة في ثانويتنا يقدّم الشاعرة، وفي ختام تقديمه قال:" هل خلق الله الإنسان على صورته ام ان الإنسان شكّل الآلهة على صورته هو؟!"وكانت هذه الجملة مقدمة لنقاشات طويلة في اوقات لاحقة وما ذكّرني بها ان حبيب سروري سأل ذات السؤال في روايته وانتصر للرأي الثاني بطريقة مباشرة حيناً وغير مياشرة احياناً!.
- "عرق الآلهة" عنوان ملفت، سيتخذ مع سروري معنيين اثنين في الرواية: أصل فكرة الآلهة خلال التطور الإنساني الزمني، وتقديس المرأة على انها خلاصة هذا العرق.
- الرواية استكمال لفلسفة سروري المبنية على العقل، اتت اقلّ حدة من كتبه الأخرى، خبأها بالتجارب العلمية وطرح الأسئلة الوجودية والتوريات العديدة والكثيفة في مقاطع الرواية. بنى العالم الإفتراضي وراقب تطوّر الإنسان داخله في محاكاة حاسوبية للتطور البشري مع التركيز على لحظة نشوء عالم الغيب، اسبابه، طريقته وبعض نتائجه. الرواية مغلفة بقصتي عشق، او بالأحرى بقصة عشق واحدة ذات بعدين اثنين: بعد شاعري صوفي متمثل بفردوس، وبعد علمي رياضي متمثل بحنايا، وما اعطاء اسم "شمسان" للبطل بينهما الا للتأكيد على هذه الثنائية القطبية في الحياة، واعتقد ان الرمزية المبتغاة ههنا هي ان الإنسان لا يستطيع الحياة دونما شمسي العلم والشعور سوياً.
- التنوع الجغرافي - الثقافي (عدن، عمان، باريس، بلاد فارس، فينيسيا ولندن) اغنى حركية الرواية وافادها في تبيان التناقضات
- الكاتب يكتب للعرب، وعن العرب: استطاع ان يدخل قصة حياة "حنايا" (مع والدها وعمها وابن عمها) بطريقة المذكرات، لافتاً النظر الى طرق الحياة وعقليات القبائل والنظرة الإمتلاكية للمرأة. لكنه وقع في ذات الفخ او اوقع "شمسان" في ذات العقدة الشرقية عندما بدأ التحقيق مع حنايا كضابط امن بعقلية شرقية استملاكية وهذا ادّى الى النهاية الباردة المقيتة.
- اللغة ملفتة للنظر في هذه الرواية، فهي لغة صحافية وروائية وشاعرية وعلمية وفلسفية، اجاد سروري في التنقل بين مصطلحاتها وتركيبها الجملي بشكل سلسٍ جداً.
بعض الإقتباسات:
"تحتضنني كجثّة، أعانقها كصليب، انكمش فجأة لأنني احيا على ايقاعها، لأنني لست اكثر من صدى لخلجاتها، لأني لا استطيع التوحّد معها وسط مراسم جنائزية، أعطف رغباتي، أحمل احزاني كعصفور جريح"
"الفضيلة لا تشترى ولا تباع! هي غاية بحد ذاتها"
"لعله يكفي في الحقيقة ان يكون المرء كسولاً، وبارعاً في التأثير الإجتماعي على الآخرين في نفس الوقت ليصير كاهناً اذا اراد!"
بقدرة خاصة وفريدة على الجمع بين الشعري والعلمي ـ ربما لأول مرة ـ وبين الإنساني واللاهوتي، ربما لمراتٍ عديدة ، ينجح حبيب سروري في تقديم رواية تجوب آفاق اللنفس الإنسانية وطموحات البشر في الوصول إلى ماهية العالم .. مثلاً!
هنا رحلة بين الخاص والعام، مع هذا العالم (شمسان) في انتقاله بين "عالميه" الفريدان "فردوس" و"حنايا" لا يتوقف في علاقته بهما حول مساءلة الحب، ولكن يتجاوز ذلك لسؤال ماهية العلاقة بالآخر، وكيف يتأثر بها ويؤثر فيها على نحو مغاير وفريد ..
يتطرق في الرواية إلى ما يمكن أن يوصف بأسئلة الفلسفة الوجودية، لماذا اخترع الإنسان الإله أو "الآلهة" ؟! هل يمكن أن تصل التكنولوجيا إلأى دراسة "الأفكار البشرية" بل وكتابة "تقرير مفصًّل عنها؟! هل ينجح الإنسان في الوصول إلى فهم تشكلات الماضي كيف كان لا عن طريق الكتب والمرويات، بل عن طريق دراسة آثار الإنسان نفسه؟!
ويتعرض لتقارير من هذا النوع، وهو في هذا كله لا يقدم الأجوبة المثالية النموذجية، وإنما يقدح زناد الأفكار ويبحث فيها، مستندًا في النهاية إلى عدد من الأبحاث العلمية الرصينة التي حاول أن يضمنها هذه الرواية ... التي جابت بين حقول العلم والمعرفة وبين المشاعر والأفكار الإنسانية الفريدة ..
ربما أفلتت الفكرة من عقالها مرة، وربما مرات .. ولكن يبقى للرواية فرادتها ولـ حبيب سروري تميزه ..
...
بقي أن أذكر أن الرواية عندي (ومتوفرة الكترونيًا، ومنشورة في مجلة الكلمة) منذ نحو ست سنوات، أصدر بعدها سروري عددًا من الروايات الأخرى، وتاهت وسط زحامن الإصدارات والروايات، ولكني أخيرًا عدت إليها واكتشفت بها روائيًا فريدًا ..
..
شكرًا حبيب سروري .. وعلى موعد مع روايات أخرى أكثر ثراءً وجمالاً .. وشاعرية
في روايته عرق الآلهة، يجعل حبيب عبد الرب سروري بطل روايته شمسان يمسك زمام السرد ليحدثنا عن علاقته بزوجته فردوس ومعشوقته حنايا، حيث أن كلاً منهما يشكّل جانباً مهماً في حياته لا يستطيع الاستغناء عنه، أو العيش بدونه.
كما يتحدث أيضاً عن جانب لافت للنظر يتمثل في برنامج كمبيوتر المسمى “الكاشف العلمي” والذي من خلاله يمكن تتبع تطورات حضارات البشر عبر آلاف السنين، ونشأة الآلهة، والذي طبقه شمسان على نفسه لمعرفة ما يدور في عقله وآرائه وتوجهاته وأيضاً نحو تطوّر مفهوم الآلهة في العقل البشري.
ثيمة العمل جميلة ومتفردة كما أن اللغة جميلة ومتمكنة، عدا عن التوظيف العلمي الجميل في السياق الروائي بشكل يسهل وصوله للقارىء دون تعقيد.
لكن، هناك جانب لم يعجبني في العمل وهو فكرة "تطبيع الخيانة"، حيث صاغ الكاتب فكرة خيانته لزوجته بأسلوب متلاعب جداً في عقل القارىء لدرجة تشعر معه بالتعاطف في كثير من الأحيان ومع حنايا التي كان يخون زوجته فردوس معها.
الخيانة خيانة مهما تم تصويرها وتجميلها بأنه لا مناص منها، فهذا الجانب أخذته على الكاتب. ربما أراد التعبير عن فكرة الصراع أو ربما التعلق في الجانب العاطفي الذي مثلته فردوس، والجانب العلمي المتمثل في حنايا، لكن حتى وإن كان هذا المقصد، فأرى أن الأسلوب خانه وكان بالإمكان استخدام أسلوب آخر، هذا فيما لو كان ذلك القصد من عرضه لخيانته لزوجته مع حنايا. حيث أن هناك الكثير من الأدبيات التي تحاول تمريق فكرة الخيانة أو تطبيعها على أنها شيء طبيعي وأحياناً مبررة، وهذا جانب خطير بالمناسبة، فالخيانة تظل خيانة.
السفر عبر الزمن هو حلم يراود البشر ككل، وتتعدد الغايات في نصب أمنية كهذه " حلم " يراود الشخص من طفولته ، إلا أنها لن تصل مطلقاً لغاية وسبب كـ " شمسان ". أقل ما يقال عن هذه الرواية أنها من أجمل الأفكار التي صادفتها في حياتي كلها، عَرَق الآلهة أو عِرق الآلهة هي رواية فلسفية من الطراز الأول، بلغة تتراوح ما بين الشاعرية والعلمية، وأفكار تتلاطم ما بين أمواج الدين، المنطق، التطور والفلسفة، خرجت هذا الرواية بحلة لا مثيل لها، لا شائبة تغطي الفكرة، منطقية جريئة وتصرخ " أنا هنا " هل من الخطأ أن نسأل تلك الأسئلة التي نعلم أن لا إجابة لها ؟ هل بإمكان غرور الإنسان وصناعته أن تصرعه أرضاً وتنتصر على ذاته ؟ هل سيأتي وقت تعرف فيها الأجهزة الحاسوبية غاياتنا، صراعات أنفسنا، شكوكنا وحسراتنا بهيئة نعجز نحن أنفسنا عن معرفتها ؟ وقعت في حب الجانب العلمي – الفلسفي من الرواية، وجزئية الشخصيات سواءً حنايا وماضيها العثر، أو شمسان و"النوستالجيا " لعدن، أو حتى فردوس وروحها الشاعرية، إلا أنني كرهت المبالغة في أحداث العشق التي يمر بها ذلك العدني المتجرد كلياً، الرجل المتناقض، الذي يبدو شديد القرب من الخبل، فهو بالغ في الذكاء والفطنة لمرحلة تجعله يقارب الجنون، تلك الأحداث تجعلني أمقت توصية هذه الرواية لأي أحد لأنها وبطريقة ما قد تستحوذ على اهتمامه وتضفي غشاءً يعميه عن الجانب الأكثر أهمية ألا وهو العلمي – الفلسفي، وقد شعرت في لحظة أن وجود تلك الأحداث ما هو إلا سبيل لكسر حاجز الملل الذي سيراود بعض القراء إلا أنني شخصياً لم أشعر به البتة وما كنت لأشعر به، كنت أتخبط بين النقاشات المطروحة باحثاً عن ثغرة، ما بين حرب وحب . إن المجهود المبذول في هذه الرواية يستحق التحية، إن " حبيب عبد الرب" كما يتضح من النص لم يكتب "عرق الآلهة" في عصرية يوم يقظ بعد تناوله كوب من القهوة، أتخيل أن الأمر تطلب منه أبحاث عمر كامل لكي يتمكن من حيازة ذلك الفكر قبيل توصيله بلغة مبسطة تبدو بالغة التعقيد للوهلة الأولى إلا أنها أبسط ما يكون مقارنة بتشابكات ودوامات الموضوع ذاته. من اعتراضاتي حصر نطاق الشخصيات، وتقليل الأحداث ( رغم أن هذا لا يشكل لي أدنى مشكلة كون الموضوع ملفت وجذاب) إلا أنها في نهاية المطاف رواية وليست مقالة علمية، كنت أفضل أن تضاف مئة صفحة أخرى بها أي حدث يشمل فردوس أو ماضي شمسان ذاته بعيداً عن صراعات شمسان ( العشقية والفكرية)، ملحق الرواية كان رائع للغاية ولا تصفه الكلمات ويستحق أن يكون في الرواية ذاتها خصوصاً ملحق " كاشف الأسرار" الذي فاق توقعاتي، كانت النهاية ثقيلة وباردة رغم أنها رائعة بشكل ما أعجز عن تفسيره، فسعدت أنني لم أقرأ الملحق منذ البداية وتركته للنهاية. بالنهاية لا يمكنني إلا توجيه تحية لهذا العمل الجبار، ثلاث نجوم أعترف أنها قليلة في حقه إلا أن إعجابي بالعمل لا يعني اتفاقي الكلي بما جاء به، أعجبت بسرد الفكرة، أعجبت في محاربة العقل، أعجبت في صراعات الإنسان الوجودية، إلا أنني في أكثر من موضع شعرت بالرغبة في الصراخ على الكاتب كونه يقفز مخترقاً الحدود بطريقة مربكة لم أجد نفسي مستعداً لتقبلها، أجد أن الكاتب أراد كسر جميع الحدود وكل القيود الموضوعة على العقل ولكنني أرى أن بعض القيود وضعت لحمايتنا، كسرها قد يمهد الأسباب لمزيد من الألم.
ماذا تبقى للانسان الان؟ ها هو يتقيأ دماغه من فمه و انفه يضعه في فنجان....يغمرك الخشوع و الانذهال و انت تراقب مخاض الارض من احد زقاق الابديه.... اول قرائتي لحبيب اعتقد اني احتاج قراءه المزيد له من اعمال لاكون رأي واضح...و بما اني اقرأ في نفس الوقت مشكله اسبينوزا ليالوم اجد تناظر في افكار تحرريه عند كليهما و الخروج عن المالوف ...الفكره الرئيسيه واضحه هنا لكنها مغلفه جدا و كنت افضل ان لا تكون روايه بل كتاب لانه اغرقنا في مواضيع اخرى اضعفت الفكره الاساسيه و جعلتها تبدو اقل تحررا ...عندما حصرها بين شمسين او فردوس و حنايا اصبحت ببعدين و الاولى التحرر التام من جميع الافلاك....طالما قرر نسف كل شيء....نجمتين لبعدين
كاتب زكي يعرف كيف يزعجك جدا و يجعلك تتعلق بالرواية بآن واحد.. يسافر بك من عدن إلى عمان إلى فينيزيا إلى آلاف السنين قبل الميلاد لبداية اكتشاف الزراعة ليستقر بك في الحياة الافتراضية.. يجعلك تعيش نوعان من الارتباط بين الحياة المستقرة و عدم الاسقرار ، الشعر و العلم ، العطاء الكثيف و الشح بالعطاء ، وجود الآلهة بفتاتيه و عدم وجودها علميا.. يجعلك إلها لمجتمعات مدنية زراعية ، شديدة الحضرية و التطور الفكري ، الصحراوية المائلة للوحدانية من خلال مراقبة شخصيات الحياة الافتراضية و حياتهم الخاصة و تفكيرهم.. يثبت لك أن في كل الأحوال و الأقاليم جوهر كل الاديان و نظام عملها واحد لا يتغير و تأثيرها على حياة الانسان و سلوكه و السيطرة على مشاعره و كيفية تحديد مفهوم الآلهة لحياة الانسان الارضية و تخوفه من السماء.. يزرع فيك احترام مبدأ التماثل الهندسي يريك الوحدة بجمالها بقوله: ها أنذا أخيرا وحيد كما يليق بي أن أكون! وحيد كحيوان ، وحيد كإله!! رواية علمية عاطفية ذكورية أكثر من أنثوية ، تسلب منك النجوم الخمسة و بكامل ارادتك و ازعاجك..
لحد الآن، تقرير كاشف الأسرار هو لب الرواية والجزء الفتاك فيها، ثم مبهرة النتيجة اللي وصل لها برنامج ح.ا، أعجبت بتعليقات حنايا. متحمسة لنتيجة السناريو الجديد على أدمغة البشر الإفتراضية.. "الأشياء الصغيرة".
أظنّه أضاع فكرته في مكان ما داخل غراميّات البطل، لكن نقدر نسامحه عشان قال "لو كنتَ إلهًا يُراقب الكون من نافذة الأبدية، لصرختَ حينها: الكون تجربة فاشلة!".
هناك بعض الكتب تشعر انها مكتوبة لك ، هذه الرواية إحدى هذه الكتب التي شعرت بقوة انها كتبت لي؛ إنها تخلط العلم و الحب و الدين في قالب روائي رائع بلغة شعرية جذابة .. سعدت بالقراءة لك استاذ حبيب
قالب روائي جميل لأفكار فلسفية وعلمية بحتة ويمكن للقارئ أن يعرف مباشرة أن الكاتب ليس أديباً أصلياً رغم اعتباره أهم الكتاب اليمنيين . حبيب عبد الرب سروري بروفيسور في علوم الكمبيوتر حائز على شهادة دكتوراه الفلسفة، وروائي يمني يعيش ويعمل حالياً في فرنسا. تتكلم الرواية عن مهندس كومبيوتر يمني اسمه شمسان على اسم جبال بركانية في خليج عدن ، متزوج بحب عمره فردوس الإيرانية الألمانية الشاعرة ذات الدراسات الأدبية والدواوين الشهيرة. يعشق في مؤتمر فتاة عُمانية اسمها حنايا تعمل بشركة لدراسات الدماغ . شمسان يحب فردوس وحنايا معاً رغم أنه لا يعرف عن حنايا شيئاً هل هي متزوجة؟ ولماذا لاتدعه يتوحد بجسدها؟ رغم أنها لا تؤمن إلا بإله الرياضيات، و منسلخة عن عروبتها وإسلامها منذ عادت لأمها الإنجليزية وتابعت دراستها بلندن. في إحدى اللقاءات مع شمسان تطلعه على دراسات عن آلة اسمها كاشف الأسرار تستطيع كتابة تقرير عن كل ما يفكر به صاحب الدماغ الموصول بالآلة، بعد تجربته الشخصية مع كاشف الأسرار تطرح عليه حنايا فكرة إنشاء برنامج محاكاة ليعرفا كيفية نشأة الأديان وتطورها. تغوص حنايا في برنامج المحاكاة ويغوص شمسان في مجلدات مذكرات حنايا ليعرف ماضيها وحاضرها وكل شيء استغلق عليه فهمه، فهل سيظفر بها ؟ وهل سيستطيع أن يحوز المرأتين معاً؟ فردوسه الأرضي جنته زوجته المحبة الكاملة جسداً وروحاً وطباعاً ، التي تعرّف إليها منذ كان في العشرين وكانت في الثامنة عشرة، وحنايا العقل البارع والجسد المشتهى . الملخص يمكن أن يعطي فكرة خاطئة عن أن الرواية اجتماعية لكنها ليست كذلك فهذه الفكرة لوجود عشيقتين مجرد قالب لأفكار المهندس والفيلسوف عن الآلهة والأديان والفصل الأخير بحث علمي بما في الكلمة من معنى عن الدماغ. كنت قبل قراءتها أتساءل كيف تُقرأ كلمة عرق هل بفتح العين والراء عَرَق ، أم بكسر العين وتسكين الراء عِرق ، بعد قراءتها عرفت أنه تقصد الأولى فالبطل يحب رائحة حبيبته حين يلتقيها ، عطرها مع نسمة خفيفة من رائحة جسدها بعد ساعات السفر يسميه عطر العطر أو عرق الآلهة، ولكن أبحاثه عن أصل الأديان واختراع الآلهة جعلني أجزم أنه حتى لو قرأنا العنوان عِرقْ الآلهة فهو عنوان صحيح بسبب محتوى الرواية . عدا عن لامنطقية الفكرة نفسها بوجود عشق من هذا النوع لأي من المرأتين غير ممكن الحدوث في الحياة الواقعية فما بالنا بعشق اثنتين بطريقة ؟ وعدا عن التكلم عن عشق امرأتين دون تسميتها بالخيانة سواء للزوجة المخدوعة أو العشيقة المخدوعة أيضاً . الرواية ثقيلة على النفس في فقراتها العلمية والفلسفية جداً وتصعب متابعتها كلمة كلمة .
رواية عرق الآلهة جميلة والاحداث تسلسلها رائع كما عودنا الكاتب البروفوسور حبيب عبد الرب سروري..الوصف والسرد يأخذك الى عالم الخيال والحقيقية في نفس الوقت استمتعت بقراءتها.
في البداية حاولت التركيز على العنوان هل هو عَرق الآلهة أم عِرق الآلهة الرواية تقع في تسع فصول وملحقين "كنت افضل دمج اول ملحق في بقية التقرير واخذه كجرعة واحده" رغم نصح سروري الرجوع اليه. حبيب سروري استفاد من الشيئين وسار في بحثه عن العَرق والعِرق وترك نفسه في مهب رحمة تلك الرحلة التي اهمل فيها العِرق واهتم بالعَرق فالشئ الملموس اهم واجدى من تلك الفزلاكات البحثية عن ما هو اساس وجود الآلهة في كل الاديان .
الرواية فيها الكثير من المصطلحات العلمية الكثيرة "استنباطية ، حدسية ، منظومات " والكثير من تلك المصطلحات التي اردف لها ملحق خاص يشرح ماهي بالامكان الاستمرار دون الرجوع لها لكن ليبقى المعنى اقوى ، اسلوب سروري في السرد لم يتغير هو ذاك ما كان في طائر الخراب تلك الفراشة التي تنتقل بين العلم والعشق لا تتوقف في ظل بحثها عن عِرق الآلهة ان تغوص في عَرق الآلهة .
يغوص كثير سروري في البحث عن كيف نشاة الالهة وكيف بدا الانسان يبحث عن آلهة ، ما هي تلك الحاجة الماسة لوجوده ، كيف قدر البشر على جعل الوصاية الالهية سلعة يقدر على اتقانها اي شخص له القدرة على التاثير . مدى التاثير الذي يبثه مسمى آله .. الكثير من الاسئلة القائمة بذاتها . قد تكون عند الكثير منا لكن هنا مرتبه مفنده تحت وصف وخلطة علمية سخرها ح��يب سروري في جعل الرواية اكثر اقناعا.
الرواية كفيلة في وضع عينيك على كمية تناقض قائمة بذاتها في الوجدان الانساني في بحثه بين الواقع وما وراء الواقع
سَفر انفجار الجحيم النظرية: طالما هناك دِينان على الأقل في هذا العالم، فمفهوم الجحيم مستحيلٌ فيزيائيًا! النتيجة التطبيقية: بما أن ثمة أكثر من دِين في معمورتنا، إذن ليس هناك جحيم في الآخرة: الجّنة مصير الإنسان!... برهان النظرية: 1) كلّ دِينٍ يرى أن مصير من لا يؤمن به الجحيم. ذلك يعني أن جميع البشر سيذهب إلى الجحيم، لأن أ) ثمة أكثر من دِين في معمورتنا، ب) لا يمكن أن يكون هناك دين أفضل من آخر إلا في عقلية من يؤمنون به 2- يقول كلُّ دِين إن مساحة الجحيم محدودة، وإن طاقتها الحرارية تصل إلى أقصاها عندما يصِلها مجموع عددِ الكافرين به (لِنسمي هذا المجموع: س 3- بما أن عدد البشر الذين سيصلون إلى الجحيم أكبر من س، كما برهنا في 1)، فدرجة حرارةِ الجحيم ستتجاوز حدها الأقصى. إذن الجحيم مهددٌة، حسب قوانين الطاقة الفيزيائية، إما( أ)) بالتمدد للبرودة أو( ب)) بالانفجار بسبب تجاوزها درجة حرارتها القصوى. 4) - بما أن حجم الجحيم ثابت في كل الأديان، غير قابلٍ للتمددِ الفيزيائي، فالجحيم مدان فيزيائيًا بالانفجار... لذلك فقط: الجنّة وحدها مصير البشرية! (و.ه.م.ا) (وهو المطلوب إثباته) من رواية عرق الآلهة – حبيب سروري
الرواية هل هي رواية فعلا ولا كتاب علمي انا حاسس ان اوقات كتير صفة المفكر الفيلسوف تطغي علي صفة الراوي الرواية كاحداث دراما ممكن تتحكي في نصف عدد الصفحات الحالي والباقي عبارة عن تأملات من الكاتب عن (لماذا نفكر في وجود اله) هو بيقول الي بيدور بداخله من خلال تجربته في حياته البطل شمسان هاجر من اليمن الي اروبا اما الكاتب نفسه حبيب عبد الرب السروري برضه من اليمن هاجر لاروبا ودرس كمبيوتر وعلوم صدمة ثقافية مابين حياة الكاتب الي هو هو نفسه البطل بين اخلاق الناس في بلده الاصلي والمهجر بلده الاصلي كباقي الدول العربية انغماس في الدين وطقوسه مع تأخر علمي أخلاقي ثقافي المهجر علي العكس وطبعا فرنسا معروفة بانتشار الالحاد فيها جعله يتساءل هل فعلا هناك الهة هل وجودها في حياة البشر جاب نفع امرضرر اكثر
هو احيانا لم يحتقر الاديان لكنه شايف ان طريقة تناوله في بلادنا العربية ادي الي رجعية وتخلف وضرر اكثر من مكتسابته الرواية مكتوبة بصعوبة استخدم خلالها الكاتب تفاصيل ومصطلحات علمية كثيرة بحكم عمله في علوم الكمبيوتر جعل قراءة الرواية مجهدة جدا احيانا ده عيب كبير في الرواية لكن لا ننكر انه عنده مفردات لغوية ومقدرة علي الوصف وترتيب الجمل والتشبيهات قوية
يقول القدّيس يوحنا: “سوفَ تعرفُون الحقيقةَ، والحقيقةُ ستجعلكمْ أحراراً!”
لا أبحث عن أكثر أو أقل من الحريّة، عزيزي القدّيس يوحنا! يقرفني، بل يغيظني حدَّ الجنون أن تخفي عنّي الحقيقة، أن أردّد يومياً ببلاهة مسلّمات ملفّقة، أن أتلقّن أقاويلَ مختلفة. أريدُ أن أخترقَ جدارَ الزمن، أن أعبره بالاتّجاه المعاكس كي أشهدَ ما دارْ، كما دارْ، دونَ شاشةٍ أو روايةٍ أو وسيطٍ أو دبلجة… أريد أن أقرأ ملحمةَ «الأكذُوبات الجَليلة» و«الحقائق الكبرى التي تتكئ على أعمدةٍ من ضبابْ». أريد أن أراقبْ، عبر العصورْ، تراكمَ اللُّثم والأقنعة، تناسُل جرعات التنويم المغناطيسي الجمعيّ. أريد أن أرى القرون تُخرجُ أسرارها، تخلعُ نقابها، تتقيّأ مغالطاتها.
تقرير كاشف الاسرار ، سواء اتغقت معه او اختلفت ، يكشف لك الكثير من الغموض في مسألة الاديان ، ويجلب لك المزيد من الالغاز .
رواية سروري حملت في طياتها فكراً ومشاعراً ممزوجين بطريقة غايةٌ في الذكاء عدا عن أن الرواية هدية من شخص عزيز على قلبي، إلا أنها بالفعل استطاعت دخول قلبي بسهولة، وأجبرني الكاتب على متابعة القراءة حتى انتهيت منها هل يستطيع الانسان أن يحب امرأتين؟ سوياً؟ وأن تكون كلٌّ منهما بعداً موازياً للآخر، لا يلتقيان إلا في قلب من يحبهما؟ كيف نشأت الأديان وما الذي جعل الانسان يلجأ للآلهة؟ اختيار سرور للوصوف في هذه الرواية كان ملائماً للغاية للأحداث والشخصيات والمواقف روايةٌ يجب أن تكون مشهورةً أكثر، وأن يقرأها أكبر عدد من القراء، خاصةً اللادينين والملحدين
"عندما تمنعني ثقافة ما من أن أتساءل، أشكَ، أنتقد، أرفض...فهي تمنعني من أن أكون إنساناً... عندما تقتلُ ثقافة ما روحي النقدية المتسائلة بدل أن تعلّمني كيف أمَحّص، أحلّل، أنتقد، أرفض، فهي تُعلّمني كيف لا أجرؤ.. كيف لا أفكّر.. كيف لا اكون إنساناً... كيف أكون إمّعَةً على الدوام" هم هكذا: كلما زاد تقديسهم للسماء زاد تدنيسهم للأرض! كلما زاد حديثهم عن " حب الوطن"، زاد تخريبهم له. كلما زاد تغنيهم بالخير، خفق فيهم جناح الشر!. يعلمك السفر السخرية من الحدود! تراها جدراناً تمنع النظر. لا شتك لحظة أنها في يوم ما ستذوب حتماً.
رواية جميلة، ومع تطور العلم والتقدم الباهر لا يوجد مستحيل، ويمكن معرفة الأفكار وقراءتها. قصة حنايا مع العائلة وزواجها إبن عمها. حكم القبائل والرجعية في التعاطي وبعدما عجزت أمها عن مساعدتها استطاعت عبر بعض الجمعيات العالمية لإستردادها... وقصة حب ثانية إنتهت مع شخص قليل الثقة والشك..
الطريف في الإمر، بإني لم أعرف يوماً تهجئتها أهي عِرقٌ بكسر العين، أو عَرق بفتحها ..
أميل للأولى أكثر، من سير الأحداث .. قرأتها لأنها لنفس كاتب طائر الخراب التي سلبتني تماماً، ولم تخيب ظني لا أنصح بها لمن يعيشون في فقاعة، فعلى الأغلب سيكرهون هذا الكتاب احتوى على الكثير من الأفكار الجدلية في في أصول الإديان ومنشأ العبادة، وأيضاً الكثير من المشاهد الحميمة، لكن ذروة الأحداث -وكعادة حبيب سروري- تجلت عندما كشف أوراق الماضي! كان علي أن أتوقف في مواضع عديدة لأسحب أنفاسي..
أنصح بهذا الكتاب بشدة، فقط إن كنت في مزاج لقراءته، لا تتوقعه أن يفرج عنك أو يطرد عنك الملل، لكنه بالتأكيد سيأخذك في عوالم لم تدرك بوجودها، ويعرفك ببلدان لم تعتقد بأنك ستراها يوماً إن لم تقرأ هذا الكتاب.. اقرأ، لأن هناك العديد من المشاكل والظروف التي يمر بها الآخرين، تتجاوز حد أنفك..
الرواية جيدة جدًا في مجملها، لولا التكدس العاطفي الذي جعلها في مستوى أقل. البُعد الفلسفي في جهاز ح.ا رفع مستوى الرواية، وكذلك في جانب أبو الكشوف. من تشغله فكرة الميثولوجيا، فهذه الرواية جيّدة لخلق حالة عدم الركود.