رغم أن فكرة الكتاب جيدة، و العنوان شدني لقراءة العمل، لكن المحتوى كان أقل من المتوقع، كنت أتوقع من الكاتب أن يحلل المعارك الأدبية و الفكرية التي خاضها العقاد على صفحات الجرائد و المجلات سواء الحزبية أو القومية بشكل أكثر عمقاً، موضحاً جذور الخلاف و بدايته، مروراً بوصف تلك المعارك و تطورها و الآراء التي تبناها العقاد و توضيح من سانده في كل معركة من أشهر الأدباء و المفكرين و من خالف آرائه، و ذلك بهدف ألقاء الضوء على جوانب مهمة من حياة العقاد الأدبية و الفكرية لم تتطرق إليها سوى قلة من الكتب، لكن الكاتب أكتفى بعرض مقتطفات غير مترابطة أبعد ما تكون عن التحليل العميق الذي يشبع فضول القارئ
أوحى لي الكتاب بفكرة جبارة.. باعتباري قرات ما يكفي من كتب لعدة أسماء معروفة .. لماذا لا أصدر كتابا عن كل شخص فيهم؟
كل ما حتاجه هو ان اقتبس عدة جمل و فقرات من كتبهم و أقسمها .. و أعنونها.. و بهذا أكون قد حصلت على كتاب دون أدنى مجهود!
هذا بالضبط هو ما فعله مؤلف الكتاب... عدة اقتباسات من هنا و هناك من عدة كتابات للعقاد .. ألصقها ببعضها البعض.. عنونها بأية عناوين ملائمة لما تتحدث عنه الفقرات... و هكذا ! ها انتذا لديك كتاب نقدي عن كاتب مشهور!
من عنوان الكتاب كنت انتظر ان أري المقالات و المساجلات و الكتابات التي تبادلها العقاد مع بقية معاصريه في أي قضية أدبية أو ثقافية أو حتى شخصية.. كنت انتظر حوارا حقيقيا من خلال معركه ادبية فعلية.. لكن كل ما فعله الكاتب انه يأتي بأي اسم و يضعه بجوار العقاد و في أقل من صفحة .. و احيانا صفحتين للإنصاف.. يقول أنه و العقاد إما كانوا متفقين أو مختلفين... و قد يحن علينا الكاتب و يقول لنا الموضوع الذي اختلف عليه العقاد مع خصمه.. فقط!.. أين الأراء؟ أين الردود المتبادلة؟ لا شئ!
لم و لن أفهم أبدا ما الذي كان يدور بخلدي وقتما اشتريت هذا الكتاب ووضعته في مكتبتي!
لقد ألقى سامح كري الكثير من الضوء عن العقاد ، واشكره لجهود الرائعة في هذا المجال ... كتاب جميل ومميز ... لقد كان العقاد يضيع وقته في معارك أدبية وسياسية جانبية كثيرة جدا ... يا للهول! هذا الرجل كان صدامياً للغاية !