رواية صاحب الجلالة الحب تدور في عمارة قاهرية أثناء حرب فلسطين عام 1948، عمارة تجمع شقة الضابط المتفاني الذي فقد أصابعه العشرة من أجل تحرير فلسطين، مع جرسونييرة ذلك المسئول العسكري الكبير التي يستضيف فيها عشيقاته، وبيت الموظف الذي يعرف أخبار البلد من صفحة الوفيات، وغيرهم وغيرهم من أطياف مجتمع ما قبل الثورة.مجتمع ما قبل الثورة هذا كان الهدف الأول الذي يوجه له مصطفى أمين سهامه الأدبية، فهو يراه السبب في الهزيمة في حرب فلسطين, و كان حزب الوفد وقائده أحد أهم مكونات هذا المجتمع، فتلقى من كاتبنا نقدا لاذعا، ولكن دون أن يفقد احترامه له
يقول أمين: "لقد قبض علّي في عهد النحاس سنة 1951 ستة وعشرين مرة، ولكني كنت أدفع كفالة وأخرج من السجن، ولم يفكر النحاس في أن يدبر لي تهمة أو يحاكمني على جريمة أنا برئ منها".
صحفي وكاتب مصري، من مواليد القاهرة 21 فبراير 1914م، ويعد من أهم الصحفيين المصريين، وقد أصدر العديد من المؤلفات الأدبية والصحفية، كما سجل تجربته القاسية في المعتقل السياسي في تسعة كتب وروايات هي سنة أولى وثانية وثالثة ورابعة وخامسة سجن، وكذلك روايات هي صاحب الجلالة الحب وصاحبة الجلالة في الزنانة، تحولت روايته سنة أولى حب إلى فيلم ثم تحولت رواياته (لا) و(الآنسة كاف) إلى تمثيليات إذاعية ثم تلفزيونية، كما ألف للسينما أفلام (معبودة الجماهير) و(فاطمة) وكان أول إنتاج له كتابه (أمريكا الضاحكة) عام 1943م والذي نفذت 3 طبعات منه خلال شهريين.
هذه رواية غير جادة، إن صحّ أن نسميها رواية. وكأنك حين تقرأها أمام فيلم مصري من أفلام السبعينات مع الكثير الكثير من كليشيهات أفلام الخمسينات. وفعلا قد أخبرني المعلم جوجل أنها تحولت إلى مسلسل سنة 1978 يحمل نفس إسمها من بطولة نبيلة عبيد وحسين فهمي. بعد قراءتها يبدو أن الكاستينغ كان ممتازا. أو ربما أن هذه "الرواية" قد فصّلت من الأساس على مقاس الأعمال الفنية السائدة في تلك الفترة. خيباتي فيها كثيرة، وبدأت من العنوان. كان أحرى بالكاتب أن يسمي روايته "صاحب الجلالة الفساد" لا الحب. فكل ما أخبر عنه إسمه فسااااد وأنزه الحب كعاطفة إنسانية بناءة عن مشاهد المجون والعربدة والدعارة التي تم حشو القسم الأعظم من الكتاب بها. أن يفتتن أمير بغانية إلى درجة ان يسرق مال الدولة والجيش وأرامل الشهداء ليدللها فذلك فجور وفساد مالي وأخلاقي وليس حبا. ولا أستغرب خلط الكاتب في المفاهيم بالعودة إلى الحقبة الزمنية التي كتب فيها "روايته". وعلى العموم فكل الشخصيات الشريرة في هذه الحكاية دون استثناء تدور في فلك الدعارة وكل الأحداث مبنية على هذا، على نحو جدّ مبتذل جدّ تجاري. قد تكون أطروحة الكاتب صحيحة باعتبار أن الفساد هو سبب رئيس من أسباب الخسارة المهينة للجيوش العربية في حرب 1948، لكن تصويره لها خال من أي عمق، خال من أي نقد حقيقي، خال من أي جدية في الوصول بالقارئ إلى صورة أقرب ما يمكن إلى واقع تلك الحقبة السوداء في تاريخنا.. غول الفساد أكبر وأخطر من مجون الماجنين.. خيبتي الثانية في بناء الشخصيات وفي تسلسل الأحداث ومتانة الحبكة، ولن أطيل هنا لأن هذه الملاحظة ستعود بنا إلى الاستنتاج الأول: ستجد في شخصيات هذه الرواية محمود المليجي ومحمود ياسين وهند رستم وماجدة ونادية لطفي وعبد المنعم إبراهيم وتوفيق الذقن وكل النماذج الكلاسيكية للشخصيات الطيبة جدا والشريرة جدا التي انبنت عليها سينما الأبيض والأسود. لا يوجد في بناء هذه الشخصيات أي انسجام أو منطق ولا يوجد في العلاقات بينها أي اجتهاد يحترم أدنى درجات الذكاء لدى أبسط قارئ يستعمل عقله. خيبتي الثالثة في الخطاب الذي تبناه الكاتب: خطاب مباشر ساذج. يسمي مثلا الشخصيات "الطيبة" حين تجتمع حول نشاطها المتمرد "الفرسان الثلاثة" ثم "الفرسان السبعة". ذكرني فعلا بأدب الأطفال حين يمدح النص وهو يعلّم الأطفال دروس الأخلاق الأفعال الحميدة والأشخاص الخيّرين.. لا أحب الأديب الذي يفضح عدم حياده مع شخصياته فيفرض علي رؤيته ويستولي على حريتي الفكرية كقارئة للوصول إلى حكم خاص بي بناء على المعطيات التي أراها ووفقا للمعايير التي أتوصل إليها من طرحه. بعض المشاهد أيضا ذكرتني بمسرح الطفل وما يميزه من مباشرتية. يبرز ذلك خاصة من مشاهد المحاكمات الصورية. ونجد فيها -يا سبحان الله- نفس الشخصيات الشريرة، هي نفسها قادة للجيش ومسؤولين إداريين وقضاة أيضا. لم يستطع الكاتب أن يبذل مجهودا صغيرا إضافيا لخلق شخصية قضاة موالين للمنظومة التي ينقدها... خيبتي الموالية في الخاتمة: خاتمة على مدى مائة صفحة. بلى مائة صفحة أتحفنا الكاتب فيها بسيناريوهات عديدة لنهاية قصته الفذّة. سيناريوهات أحال فيها الكلمة إلى شخصياته لتقترح عليه خاتمات وفق تصورها وحسب منظارها الشخصي. ما هذا؟؟ لم أفهم لماذا يهرب هذا الكاتب من وضع نهاية لحكايته؟ ألأن الخاتمة هي حمالة الموقف وهو لا يملك رأيا نهائيا حول الموضوع الذي يطرحه؟؟ باختصار لم ينجح هذا الكاتب لا في إيصال فكرة واضحة ولا في الدفاع عنها. أول مرّة أقرأ كتابا دون رسالة.. الرسالة الوحيدة التي وصلتني هي أن الفساد المستشري هو الأقوى وأن الظلم بلا نهاية وأن الوقوف بوجهه لا طائل منه. كيف لا وخاتمة الشخصيتين المناضلتين التين استفتاهما حول النهاية كانت السجن.. في نهاية هذه الرواية الناقدة للفساد والمنتفضة على ضياع فلسطين مات الموقف الحرّ بالسلّ في زنزانة دون نوافذ بفعل البرد والرطوبة. إيه نعم... حتى الخاتمة التي طلب إلى القارئ أن يخطها بنفسه اعتبرها "بداية الأسطورة". أسطورة؟؟ ما هذا الأدب الذي يقتل الأمل ويقتل الثقة في الحرية؟؟ ما هذا الأدب الذي يبعث على العبث؟؟ بقيت خيبة أخيرة مردها نظرة هذا "الأديب" إلى المرأة. لن أقف على شخصية الغانية التي تمسك بسلطان الجسد جميع خيوط الشخصيات ومن ورائهم الدولة وكل الحكاية. ولن أقف أيضا على كليشيهات الزوجات الوفيات أو اللاتي زلت القدم بهن مرة ثم تبن، ولا على كليشيهات فصص الحب على طريقة أفلام السبعينات والتي لا وظيفة حقيقية لها في الرواية ولا تخدم فيما بعد تطور الأحداث. كل ذلك يمكن التجاوز عنه أو مناقشته. لكن ما لا يمكن غفرانه هو ما ينطوي عليه كل هذا من نظرة دونية مهينة للمرأة. وتصورات "التقدميين" في هذا الجانب أقذر بكثير من تصورات المحافظين أو "الرجعيين". يقول هذا الروائي التقدمي على لسان بطلته الشريفة العفيفة المخلصة لزوجها وهي تدافع عن قيم الشرف والوفاء أمام الغانية التي جاءت تغويها "بالسعادة" التي لم يعد بمقدور زوجها أن يمنحها إياها بعد أن فقد أصابع يديه العشرة (صفحة 463): "المرأة الشريفة حمام خاص لرجل واحد.. والمرأة التي تفقد شرفها تتحول إلى دورة مياه عمومية.. الفرق بينهما كالفرق بين نظافة الحمام الخاص وقذارة دورة المياه العمومية.. الرجل قد يضطر إلى دخول دورة مياه في الطريق، ولكنه لا يستريح إلا في حمامه الخاص". حمّام؟؟؟ خسئت من قائل وخسئ أدبك. وبئس الرجل الذي يقبل مثل ذا إهانة لآدميته.. أمّا فلسطين فلك الله وكل القلوب الحية والضمائر الصاحية.. وسحقا لكل من يستثمر في اسمك أو يجعل منك مطية للربح، أيا كان هذا الربح...
صاحب الجلالة الحب هي من أطول الروايات التي قرأتها في حياتي، لم أجد فيها متعة الروايات الضخمة، لم أحبها علي الرغم من وجود عشرات الجمل الرائعة فيها.
كتب الصحفي الشهير مصطفي أمين قصة جيدة المحتوي بقليل من الأحداث و الكثير جدا جدا من المشاعر ، فبات الوضع في وجهة نظري كارثي، فعندما تزيد جماليات التعبير عن المشاعر عن الحد المقبول يتوه المعني الحقيقي وراء الكلمات.
كنت أظن في البداية أنني سأقرأ رواية رومانسية عن الحب لكنني فوجئت برواية وطنية تتحدث عن فساد و عهر النظام أثناء حرب فلسطين و كيف أن خوض الحرب كان مقامرة غير محسوبة العواقب، و استغلال الأمراء و المسؤولين الأوضاع لاحقا لمصالحهم الخاصة علي حساب الشهداء و أبناء الوطن من مصابي الحرب و شرفاءه.
لا أنكر علي الرواية روعة فكرة أن يكتب أبطال الرواية نهاياتها من وجهة نظرهم كل علي حدي و لكني صدمت عندما وجدت الكاتب لم يهتم بكتابة النهايات من وجهة نظر معظم الأبطال الرئيسين و أكتفي بجملة ( و مضي مؤلف القصة يسأل كل أبطال القصة أن يكتبوا خاتمة القصة. سألهم المؤلف واحدا واحدا و كتبوا الخاتمة التي يفترضونها واحدا واحدا)
الغريب أنه عرض بعض وجهات النظر للأبطال الأساسيين و الفرعيين دون أفضلية أو سبب واضح، و دون تقسيم منطقي.
رواية من ٦٨٦ صفحة لم يجد فيهم الكاتب ١٠ صفحات اضافية لكتابة وجهات النظر الأهم لبقية الأبطال الأساسيين!!؟
مستوي القراءة:متوسط عدد الصفحات: ٦٨٦ التقييم العام :٢.٥
صاحب الجلالة الحب الكاتب /مصطفى امين النوع /روايه عدد الصفحات /٧٧٦ التقييم /٤ من ٥ ببساطه يجب أن تختصر الروايه في السياسيين والنساء فهي تدور في عصر الملك واصفة انتشار الفساد بين الحكام والمسئولين. ولوهله تساءلت هل من المعقول ان يكون شخص مسئول في دوله بيده قرارات مثل قيام حرب او اخمادها ويكون بهذه التفاهة من الجري وراء الملذات والنساء والخمر ضاربا بعرض الحائط مصالح بلده 🤔🤔 هل هذا واقع كنا نعيشه في إحدى الازمنة؟؟!! الروايه جميله مترابطة الأفكار مندمجة فيما بين الشخصيات ربما تكشف بعض الحقائق في الأزمان الغابره مشيرة الي ان الظلم والفساد على مر العصور لن ينتهي. شخصيات الروايه شملت أطياف مختلفه من المجتمع كل شخصيه مثلت طائفه منهم المتدين والانتهازي والوطني والتائب والفاسد والصالح وغيرهم وغيرهم. اما النهايه فقد كانت مفتوحه مع اختيار من متعدد والحقيقه ده كان الجديد في الروايه او يمكن جديد عليا انا لم اصادفه من قبل. اقتباسات / ** إن كل إنسان منا له صوره مختلفة للجحيم وللنعيم... جهنمك قد يكون جنتي... وجنتي قد تكون جهنمك. * * *إن الله يقبل صلاة القلوب الطاهرة التائبة حتى لو كان اصحابها جلوسا في كباريه ولا يقبل صلاة المصرين على الفساد حتى لو كانوا يؤدنها في معبد * * * * كل ارض فيها ظلم هي فلسطين.. كل ارض تداس فيها الحريه بالاقدام هي فلسطين.. كل ارض تنتهك فيها العدالة هي فلسطين.... إن فلسطين في كل مكان! * * * * * الحاكم لا يبطش الا عندما يخاف ولا يزداد بطشه إلا عندما يتضاعف خوفه
تدور معظم أحداث الرواية في نطاق عمارة في القاهرة أبطال الرواية يعيشون في هذه العمارة مع إختلاف توجهاتهم السياسية والإجتماعية والإقتصادية والدينية كل واحد منهم يعيش في عالم خاص به واذا بها الكارثة تحل على رؤوس الجميع بنشوب حرب فلسطين و هزيمة الجيوش العربية وتثبيت أقدام المحتل الصهيوني في أراضينا الغالية ومن ثم تنقلب حياة معظم ساكني العمارة إلى النقيض. وتعبر الرواية عن فترة تفشى فيها الفساد في كل مفاصل الدولة المصرية من الملك إلى أمراءه ووزرائه وقيادات جيشه لينعكس هذا الفساد واضحا وجليا في أتون حرب فلسطين وما تلاها من تداعيات على الصعيد المصري والعربي.
استمتعت جداً و كأني أشاهد مسلسل مصري. أسلوب الكاتب رائع و الشخصيا�� مرسومة بإتقان و هناك خلط مبهر بين الكوميديا و المأساة . تتحدث عن الظلم و المؤسسات الفاسدة و الشعوب المقهورة . هي قصة تدافع بين الخير و الشر. و الخطوة الذكية من الكاتب أنه لم يضع خاتمة ، و أنا نفسي عندما وصلت لمنتصف الراوية لم أستطع التنبؤ بأي خاتمة منطقية.. و شعرت أن وجود نهاية سعيدة أو تعيسة للقصة هو قتل لها . .. خرجت من هذه الرواية بقرار : سأقرأ أكثر لمصطفى أمين و سأقرأ أكثر منه في الأدب مصري ..
رواية رائعة للكاتب الكبير مصطفى أمين وهي تدور أحداثها أثناء حرب فلسطين عام 48 في القاهرة من خلال أبطال هذه الرواية الذين شاركوافي هذه الحرب بشكل أو بأخرو كانوا جزء من أسباب الهزيمة في الحرب بالإضافة الى الفساد المستشري في السلطة حينها وهم جزء منها فالرواية تحاكم عصر ما قبل ثورة يوليو 52 لكن للاسف ما أتت به ثورة يوليو من فساد أدى الى أسوء الكوارث والهزائم العربية على الاطلاق به بدأت الشعوب العربية تفقد حريتها ويزيف وعيها ويصبح الحاكم الفرد هو القائد والموجهه وأصبحت لأجهزة الامن اليد الطولى فقمعت كل المعارضيين و أشكال المعارضة وبدأت الاحكام العرفية والطوارئ والحزب الواحد وتزييف الحقائق وتحويل الهزائم الى أنتصارات ، رغم أن الرواية لم تتطرق الى فترة الثورة إذ أقتصرت على الفترة مابين حرب فلسطين وما بعدها الى ما قبل الثورة وأراد أن يقول أن الفساد المستشري حينذاك هو أحد أهم أسباب قيام الثورة ، عموما" هي رواية رائعة لكاتب رائع بأسلوب الكتابة السهلة كما هي كتابات مصطفى أمين