كتاب في الإصلاح الفكري والتربوي والإلهيات للامام محمد عبده يعد من اهم الكتب التى كتبت في العصر الحديث لرائد التجديد والتنوير نعرض لكم بعض من مقتطفات الكتاب “و الحاصل أن الفكر الصحيح يوجد بالشجاعة و هي ههنا قسمان: شجاعة في رفع القيد الذي هو التقليد الأعمى و شجاعة في وضع القيد الذي هو الميزان الصحيح الذي لا ينبغي أن يقرر رأي و لا فكر إلا بعد ما يوزن به و يظهر رجحانه، و بهذا يكون الإنسان حرا خالصا من رق الأغيار، عبدا للحق وحده” “من رُبّي على التسليم بغير عقل , والعمل ولو صالحا بغير فقه , فهو غير مؤمن . فليس القصد من الإيمان أن يذلل الإنسان للخير كما يذلل الحيوان , بل القصد منه أن يرتقي عقله وترتقي نفسه بالعلم فيعمل الخير لأنه يفقه أنه الخير النافع المرضي لله , ويترك الشر لأنه يفهم سوء عاقبته ودرجة مضرته”
تحميل كتاب في الإصلاح الفكري والتربوي والإلهيات لمحمد عبده من هذا الرابط http://goo.gl/OO4EYl
يُعدّ "الإمام محمد عبده" واحدًا من أبرز المجددين في الفقه الإسلامي في العصر الحديث، وأحد دعاة الإصلاح وأعلام النهضة العربية الإسلامية الحديثة؛ فقد ساهم بعلمه ووعيه واجتهاده في تحرير العقل العربي من الجمود الذي أصابه لعدة قرون، كما شارك في إيقاظ وعي الأمة نحو التحرر، وبعث الوطنية، وإحياء الاجتهاد الفقهي لمواكبة التطورات السريعة في العلم، ومسايرة حركة المجتمع وتطوره في مختلف النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية.
وفي سنة 1882م اشترك الامام في ثورة أحمد عرابي ضد الإنجليز، وبعد فشل الثورة حكم عليه بالسجن ثم بالنفي إلى بيروت لمدة ثلاث سنوات، وسافر بدعوة من أستاذه جمال الدين الأفغاني إلى باريس سنة 1884م، وأسس صحيفة العروة الوثقى، وفي سنة 1885م غادر باريس إلى بيروت، وفي ذات العام أسس جمعية سرية بذات الاسم، العروة الوثقى.
في 3 يونيو سنة 1899م / 24 محرم 1317هـ صدر مرسوم خديوي وقعه الخديوي عباس حلمي الثاني بتعيين الشيخ محمد عبده مفتياً للديار المصرية, وقد كان منصب الإفتاء يضاف لمن يشغل وظيفة مشيخة الجامع الأزهر في السابق وبهذا المرسوم استقل منصب الإفتاء عن منصب شيخة الجامع الأزهر، وصار الشيخ محمد عبده أول مفت مستقل لمصر
ولقد ظل الشيخ محمد عبده مفتياً للديار المصرية ست سنوات كاملة حتى وفاته المنية بالإسكندرية بعد معاناة من مرض السرطان عن سبع وخمسين سنة، ودفن بالقاهرة ورثاه العديد من الشعراء.
الأستاذ الإمام محمد عبده مجلد 3 ............................ الأستاذ الإمام مبهر جدا في أفكاره الإصلاحية، فالأفكار التي طرحها منذ أكثر من قرن لازلنا _ وللأسف الشديد _ نحاول إقناع المجتمع بتطبيقها في وقتها الراهن، وهناك من أفكاره ما وجد المجتمع نفسه مجبرا علي اعتناقها أو تسللت إليه دون أن يدري رغم المقاومة الشديدة لها سابقا، إصلاحات اجتماعية وتربوية كثيرة أفاد منها مجتمعنا ولازلنا في حاجة إلي اعتناق باقي أفكاره الإصلاحية كي نمر من وكستنا الحالية، وياليتنا عجلنا وما تأخرنا. تعمير الصحراء وترك الأرض الضيقة إلي الأرض الواسعة لإعمارها، كانت مما فكر فيه الإمام في عصره، وما أثاره المهزومون نفسيا عن أهل مصر بأنهم ضعفاء وأنهم لقمة سهلة لكل الغزاة، فكرة نفاها الإمام تماما عن أهل مصر، وتحدث كثيرا عن اهم خصائص المصريين في مواجهة الغزاة. اهتم الإمام كثرا بالتعليم وإصلاح التعليم خصوصا في الأزهر، فهو يري ضعف العقل متفشيا بين الناس والحاجة ماسة لإصلاح التعليم القائم علي تحرير العقل من كل مظاهر التقليد خصوصا تقليد القدماء في عاداتهم وتقاليدهم التي تخالف الشرع. كان الإمام يتألم كثيرا من حال المسلمين التي تعتبر دعاية سيئة جدا للإسلام في عيون أعدائه المتربصين، وقد جاهد الإمام كثيرا لنفي فكرة مسئولية الإسلام عن تخلف المسلمين. ونفي فكرة القدرية المسئولة عن نكوص المسلمين وإعراضهم عن القيام بمسئولياتهم تجاه مستقبلهم، كما نفي فكرة معاداة الإسلام للعقل الذي هو أساس قيام المدنية الحديثة. للإمام رأي يوافق فيه ابن رشد، فهو يري نفس رأي بن رشد في تقديم العقل علي الشرع عند التعارض، وعند اتخاذ هذا الموقف يكون موقفنا من النقل أولا التسليم بصحة المنقول ثم الاعتراف بعجزنا عن فهمه وتفويض الأمر فيه لله، ثانيا تأويل النقل مع الحفاظ فيه علي قوانين اللغة، حتي يتفق معناه مع ما أثبته العقل. مما أعجبني في أراء الإمام، رأيه بخصوص الزوجة المخالفة في العقيدة، فهي لها حق الاحتفاظ بعقيدتها مع زوجها المسلم، ولها كل حقوق الزوجة المسلمة، ويري أن الدين لم يفرق في الحقوق بين الزوجة المسلمة والكتابية، فلها حظها من المودة والرحمة وهو يسكن إليها كما تسكن إليه. أعجبتني هذه الأراء كثيرا لأن في أيامنا هذه خرج علينا بعض من لهم من الشهرة حظ عظيم وتأثير كبير في الناس وأفتي بضرورة أن لا يحب الزواج زوجته إذا كانت مخالفة له في العقيدة، أي يجب أن يكرهها لأن موالاة الكافرين تخالف العقيدة. مما يراه الأستاذ الإمام أن استقلال الرأي والفكر وحرية العقل هي من كمالات الإنسان ودلائل علي إنسانيته الكاملة، وعلي التعليم أن يربي في الإنسان هذه الكمالات، وعلي المجتمع كذلك أن يهيء الفرصة لنمو هذه الكمالات في أفراده حتي تكمل الأمة ككل وتستطيع المنافسة في مضمار الامم المتقدمة. ويري الإمام أن الصوفية لهم اجتهادات في تربية النفس الإنسانية يجب الاستفادة منها بعيدا عن شطحاتهم وغلوهم في تبجيل قبور شيوخهم، وهو يخالف كثيرا الرأي السائد الذي يقضي تماما علي الصوفية ويهيل عليها التراب رغم عظمة الفائدة التي تعود علينا من دراسة فكرهم التربوي. للإمام اجتهادات عظيمة جدا يضيق المقام عن الحديث عنها كلها في هذا الموضع لكن ما يجب قوله أن الأستاذ الإمام له فكر مضيء وساطع شديد السطوع أنار العقول منذ قرن ولازالت أثار نوره ساطعه في الكثير من عقول محبيه، وهذا الفكر يجب أن ينتشر بين الناس لنفي كافة التهم التي روجها أعداؤه في عصرنا حتي يتسني لنا الاستفادة من هذا العقل العظيم.
رغم اني لسه باديء اقرأ كتب دينيه وشخصيات اسلاميه وكده الا اني متاكد ان الامام محمد عبده هيكون واحد من افضل الناس اللي ممكن تقرأ لها من حيث افكاره التجديده ونقده لما عليه الامه الاسلاميه والمجتمع والتعليم سواء الازهري او غيره والسلطه ودافع عن الاسلام في اكتر من موقف ورد علي بعض الغربيين اللي اتهمو الاسلام بالجمود وكمان ليه اراء في التعصب والغلو في الدين والمذاهب و ليه احنا كمسلمين ليه واقفين مكانا محلك سر هو انتقاده بيكون شديد الا انه بيثبت وجهه نظره بمنتهي العلاقنيه ربنا يرحمه