يقول الفضالة عن كتابه: «كتابي يأتي من دون مخالب تجرح، كتابي يأتي من دون أسنان تعض، كتابي حسب ما أذكر ليس له ألسنة لهب تحرق، لماذا تخافونه إذاً؟». وعالج الفضالة في كتابه حزمة من القضايا المطروحة على الطاولة مثل الاستجوابات ومفهوم الديموقراطية وإشكالية الحضري والبدوي، وغيرها من الأمور التي تطرق لها المؤلف بغية الوصول إلى رؤية يراها لمجتمعه في الكويت.
وايد ماراح يعجبهم الكتاب، ووايد هاجموه وراح يهاجمونه اذا قروا هالكتاب، ولكن الريال قاعد يقول الصج، قد نختلف مع ما يرمي اليه، ومع الجانب الي قرر من البداية انه يوقف فيه، ولكن ما باع علينا اوهام مثل ما تسوي المعارضة والسلطة، ما عزفلنا سمفونيات الوحدة واللحمة والفسيفساء الوطنية، الريال قال الواقع بدون رتوش، الواقع الصجي، ولكن مثل ما يقول المثل الشعبي الكويتي الدارج "حچي الصج يعور".
الي نقدر نفهمه من ما بين سطور هذا الكتاب، انه مشكلة الكويت الرئيسيّة هي مشكلة هوية، لا فساد ولا سوء ادارة ولا الديمقراطية المنقوصه او الدستور البدائي، بل انه هذي المشاكل ما هي الا تمظهرات لمشكل الهوية، والي ساتر علينا من التمظهرات العنيفة لمشكلة الهوية اهو حقل برقان. احنا ما عندنا مجتمع ولا حتى ساحة سياسية، الي عندنا عبارة عن حلبة صراعات بين الهويات المختلفة. والي بيغطي هالحقيقة ما يقدر يغطيها الا بالاوهام، وهذا الرائج من سنين طويلة. راح تظل اشكالية الهوية منسية، لان الناس، المعارضة، الحكومة، كلها تفضل الاوهام، لان الاوهام مريحة، ولكنها قصيرة الامد.
وختاما، بما اني اتفق مع وجهة نظر الكاتب الى حد بعيد، انصح من يود قراءة هالكتاب انه بعد الانتهاء منه او اثناء قراءته انه يسمع اغنية الختام بمسرحية طماشه، "شالقصه يا بوخلي". المسرحية كانت بال٧٦، الكتاب انكتب ب٢٠١٠، واحنا الحين على اعتاب ٢٠٢١، قارن ركب اجمع اهدم ابني، وشوف الحقيقة.
اطروحة الكتاب الاساسية ان البدو حانقون من عدم المساواة الاجتماعية و احتكار الحضر لمفاصل الدولة، يدلل عليها بالقطاعات و الوظايف الحكومية المغلقة عليهم مثلًا.. محاولة الحضر قصصة اجنحة البدو عن طريق الخصخصة -كما يدعي الكاتب- و معارضة البدو لها الخ.. فالحل الوحيد لهذا السخط من عدم المساواة: سحق الديموقراطية الكويتية للحفاظ على وضع اللا مساواة -اللا عدل الحالي.. اي انه لا يفرق كثيرًا عمن يعارضهم. ضايقتني كمية التناقضات و هزالة الحجج احيانًا.. مرات بنفس الصفحة فقرتين ينقضان بعض بالمعنى، احيانًا تعسف بالاستنتاج.. عربب دار كويتيون اصلاء قبل النفط لكنهم بعد النفط فجاة يصبحون بدو.. جمعه للبدو بتصنيف واحد.. مع اختلاف كبير بينهم، بعض القبائل بعض الفخوذ كويتية و بعضها حديث قدوم، بعض القبائل اطباعها جنوبية بحتة مختلفة عن طباع قبائل نجد و الكويت، الحضر كذلك، طبقات و مستويات و تفصيلات، اختزالهم بالحضر التجار غير صحيح .. اغلبهم لا تجارة و لا نفوذ.. تسطيح و عدم اطلاع حقيقي على للي يتكلم عنه.
و عنصرية الكاتب لا تحتاج لتدليل . مع ذلك، و باقتدار حلل الكاتب بعض من نقاط ضعف التجربة الديموقراطية الكويتية.. بدون وهم اللحمة الوطنية، وهم و أكاذيب المعارضة الكويتية، نفاقها.. اختلال ميزانها..الخ اتفق معاه ببعض النقاط لكن اختلف بالنتيجة. ببداية الكتاب يستشهد الكاتب باقتباس: انا لا يمكن الا ان اكون ابن طبقتي، لعله كذلك.. لكن انا كشخص محايد لا يمكنني الا ان انتمي للعدل و احترام القانون. حمى الله الكويت و شعبها.. تظل الكويت فارقة عن غيرها، و تستحق منا الكثير.
كتاب عنصري بامتياز.. وكاتب متخلف مازال يعيش في القرن التاسع أو الثامن عشر.. تخيل حجم تلك العنصرية التي تقودك لطلب نسف النظام الديمقراطي (حكم الأغلبية البدوية) والعودة للمشيخة فقط كرهاً للعرق الآخر !! الله يسمحك يا د. عبيد الوسمي فقد روجت للكتاب وأضعت وقتي في قراءته.. ملاحظة: يدعي د.عبيد بأن الكاتب وهمي وغير حقيقي.
اسقاطات تافهة على قراءة سطحية لتاريخ وواقع مشوهان، يتاجر المؤلف فيها بوهم أن الدولة كانت هي المدينة الفاضلة حتى اجتاحها الغيلان، معتمداً – في إثبات نظرياته الباطلة – على تقيئه لمصطلحات ثقيلة وأخرى أجنبية للتدليس على القارئ عن قيمة محتوى كتابه.