قرأت فيه لأول مرة النكتة التي تقول أن العقاد شاهد امرأة متصابية في حفل عيد ميلاد، ممن تخفي سنوات عمرها بالمساحيق وما إلى ذلك، وعندما تطرق الحديث إلى هدايا الميلاد المناسبة، قالت المرأة متفاخرة بأن زوجها كفاها مؤونة التفكير فيما تحب أن يقدمه لها، فدرج على أن يقدم في كل عيد من أعياد ميلادها مبلغ خمسين جنيهًا لتشتري به ما تشاء، فقال لها العقاد في تهكم: لابد يا هانم إنكِ أصبحت مليونيرة!
وكذلك لأول مرة موقف حافظ إبراهيم عندما زار لبنان مع خليل مطران، ونزلا في فندق، فزارهما في الفندق المطران (قطّان)، فتقدم خليل مطران ولثم يد المطران، ففعل حافظ مثله، فتفضل المطران وخص حافظًا بقبلة فوق جبينه، الأمر الذي أحس أن خليل مطران يحسده عليه، فما كان من حافظ إلا أن أمسك بكلتا يديه رأس خليل مطران، وقبّله، وقال له: مطران باس حافظ، حافظ باس مطران، نبقى خالصين!
وهناك كعادة هذه الكتب، نكت ومواقف طريفة حول الشخصيات الأدبية المعروفة، وكذلك أورد كثيرا من نوادر الأعراب وأشعب وجحا والجاحظ، وعددا من نوادر أعلام الغرب، كبرنارد شو ومارك توين وأوسكار وايلد
ولكن الكتاب أسلوبه غير مريح وبه قدر لا بأس به من التفلسف والتعالم!