مع "عبدون" أنا دائماً واقع تحت جمالية وبساطة السرد, طريقته فاتنة في خلط الحكي العامي بالفصحى البسيطة, وكيف أنه يصنع حكاياه من يومياتنا المتكررة ومن روتين أحداث الشارع التي نصتدم بها كل يوم, وفي كل طريق, وسكة, وشارع.. حديثه مغلف بخفة الأرض, بذكريات قادمة من ذاكرة أليفة, ومن لطف الأمهات, وعبث الصغار, وشقاوة المتمردين على شكل الحياة الأعتيادي. أحب كتاباته لأنها أقرب لدردشات أصدقائي منها لفلسفة كتاب كبار ومجهولين. أحببت من خواطره "راح الشتا وجانا شتا" فقد تعرفت لأول مرة لِـ "علي العبدالكريم" وأحببت فضفضته في الغربة لوالدته في "اسلم" وأحببت رياض الخمسينيات وأكتشافه لفلسفة المشي في "ذكر", ممتع أسلوبك يا "عبدون", ممتع جداً.