كتاب مهم جدا باعتبار كاتبه معاين للواقع الامريكي طيلة مدة خدمته كسفير دولة الامارات في الولايات المتحدة الامريكية يذكر الكاتب عدة نقاط رئيسة في البدء وهو انتشار الكراهية لليهود في اورويا القرون الوسطى ثم ظهولا البروتستانتية كحركة اصلاح ديني و اعتمادها على العهد القديم الامر الذي أدى للاتعراف باليهود كشعب مختار و حقه في استرجاع تلك الارض ولعل ترجمة الملك جيمس للعهدين القديم و الجديد كان لها أكبر الاثر في الدعم البريطاني لاحقا(وعد بلفور) والامريكي الذي تلاه....ذلك ان العهد القديم اليهودي العبري اصبح جزءا لا يتجزأ من ثقافة الشعب البريطاني وقصص وأساطير التوراة باتت تعتبر مكونا في المخيلة الشعبية والادب الانكليزي وانعكس على مستوطني أمريكة الجدد التطهريين(البيوريتانت) الذين تجسدوا في تجربتهم قصص التوراة لدرجة تعلمهم اللغة العبرية واستعمالها في طقوسهم هذا التأثر كان له بالغ الاثر في السياسة...ومن أمثلة ذلك (اللورد شافتسبيري ودعوعته لزرع الشعب اليهودي في فلسطين 1840 واللورد بالمسترون رئيس وزراء بريطانيا او ويليام بلاكستون الامريكي الذي دعا قبل ان ترى الحركة الصهيونية النور في مؤتمرات وجولات دعائية عدة في أمريكة لانشاء وطن للشعب اليهودي
تعود جذور الصهيونية في الكنيسة البروتستانتية إلى القرن السابع عشر، وتحديدًا الفترة التي تبنّى فيها ملوك إنجلترا في ذلك الحين عقائد العهد القديم (كتاب مقدس عند اليهود)، واعتبارهم إياه كتابًا لا يقلّ قدسية عن الأناجيل. وفي الكتاب دلائلٌ ووقائعٌ على وشائج القربى بين العقيدتين اليهودية والبروتستانتية، في التاريخ القديم والحديث. سيفسّر لكم هذا التلاقي بين العقيدتين؛ الأُلفة بين النظامين الأمريكي والإسرائيلي، وكيف أن هذه الدوافع الدينية داخلةٌ في صلب سياسات أمريكا