شكّلت جزيرة العرب قديما معبرا بين القارات الثلاث: آسيا وافريقيا وأوروبا، وانطلقت منها الى الأقطار المجاورة هجرات بشرية كان آخرها الفتح الاسلامي، ونشأت على أطرافها، في بلاد العرب، وفي قلب الحجاز، حضارات تفوّقت على الحضرات التي عاصرتها، بعضها باد واندثر، وبعضها لا تزال معالم حضارته ماثلة للعيان في اليمن وشمالي الحجاز والأردن وتدمر.
في هذا الكتاب يتناول المؤلف أوضاع جزيرة العرب قبل الاسلام من مختلف النواحي: الاقتصادية والاجتماعية والدينية والأدبية والعلمية والسياسية، ويتوسع في الحديث عن مكة ومجتمعها قبل الاسلام، ويتناول بالبحث دول وممالك: المعينيّين، والسبئيّين، والحميريّين، وكندة وميسان، والحضر، والرها، والأنباط وتدمر، والمناذرة، والغساسنة وغيرها...
والمؤلف استاذ جامعي، ومؤرخ اشتهر بدقّته العلمية، وحياده، واسلوبه الأدبي المميّز، و قد نشرت له دار النفائس عددا كبيرا من الكتب غطّت معظم التاريخ الاسلامي ان لم نقل كلّه.
لفهم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم بشكل أعمق وأفضل لابد من معرفة تاريخ العرب قبل البعثة النبوية والرسالة المحمدية ومعرفة أوضاع العرب قبلها والبيئة المجتمعية والسياسية والاقتصادية التي نشأة فيها النبي محمد صلي الله عليه وسلم ونشأة فيها رسالة الإسلام. وهذا كتاب ممتع ، مختصر ، مفيد ، أنصح به إخوتي الكرام في رحلة شيقة مع د.محمد سهيل طقوش.🖤
أولى قراءاتي للمؤلف والتى أعتقد أنها ستمتد لعشرة كتب على الأقل، بإختصار مفضل تحدث الكاتب عن تاريخ العرب قبل الإسلام إجتماعيا، إقتصاديا، جغرافيا، عسكريا، بيئيا حتى، اعتراتي بعض الملل عند حديثه عن النباتات والصناعات، وتعجبت لعدم ذكره حرب البسوس أو حرب داحس والغبراء
*الكتاب الرابع ليا مع طقوش ...الكتاب اللي مش هنساه ابدا لانه شهد فترة اصابتي بالكورونا واللي لولاها كان زماني خلصته من عشرة يناير ولا حاجة * العرب قبل الاسلام وازاله التصور الطفولي ليا لتخيل العرب قبل الاسلام واللي اتكون مع دراسة الشعر الجاهلي في اولي ثانوي كانهم بلا حياة او وجود قبل احداث البعثة النبوية *كتاب يكشف فيه طقوش عن مهاراته كمؤرخ يرصد الحياة الاجتماعية والعمرانية والثقافية للعرب بعد ما كان بيقتصر علي الحياة السياسية في الكتب التلاتة اللي قريتهم قبل ده. *كتاب يمثل المرحلة الصفرية في المحطات العشرة اللي قررت ابدأ بيهم في كتب طقوش *كتاب ممتع جدا بيرصد حياة العرب وهجرتهم للجزيرة العربية وملوكهم وممالكهم اللي قامت علي اطراف الجزيرة وخصص اجزاء لمظاهر العرب وحرفهم ونشاطتهم كانت في غاية الامتاع واجزاء اخرى لملوك العرب وممالكهم واحتكاكهم بالدولة الفارسية والبيزنطية وتعاملهم مع الدولتين وجزء مخصص لمكة بيكشف عن ذكاء طقوش في اختيار مواطن القوة في المحتوي بتاعه عشان يعتبر الكتاب ده تمهيد لفهم بعثة الاسلام بعد كده حيث قريش وساداتها ونظامها السياسي والتجاري اللي هيكون مهم معانا عشان نفهم ردود افعالهم ومواقفهم من البعثة والنبي صلي الله عليه وسلم ورسالته *فصل اخر من فصول التاريخ والعرب وعلاقتهم باوربا ..بيثبت ان اوربا مكنتش دايما قوية..العرب اللي كانوا متشرذمين ومشغولين في صراعهم لكنهم وقت ما كانوا ينسوا خلافاتهم ويتحدوا او حتي ميتحدوش بس يمارسوا النشاط الطبيعي للشعوب في التركيز علي تقوية انفسهم ..كانوا بياخذوا وضعهم الطبيعي بين الامم ويبقوا راس براس معاهم بل واحيانا يكونوا اقوي من النظم السياسية الحاكمة لاوربا المتمثلة في الدولة البيزنطية زي ما حصل مع الزباء *في المجمل كتاب رائع ينضم لكتب طقوش الرائعة اتمني اقدر اشتري المجموعة كلها في يوم عشان تنور مكتبتي * شكر الله للمهندس ايمن عبد الرحيم وفك اسره ونور حياته زي ما نور عقلي بكتب طقوش
بحث تاريخى ممتع فى تاريخ العرب قبل الاسلام بذل فيه الكاتب مجهودا كبيرا فى جمع المصادر وتنسيقها بهذا الشكل الكتاب يتضمن خمسة مباحث عن حياة العرب قبل الاسلام فتناول اولا الحياة الاقتصادية وما يرتبط بها من زراعة وصناعة وتجارة وحديث عن جغرافيا الجزيرة العربية وعن أصل شعوبها ثانيا الحياة الأدبية وتحدث فيها عن لغة العرب وآداب العرب وفنونها من شعر ونثر ثالثا الحياة الاجتماعية وتكلم عن التنظيمات الاجتماعية فى العرب ونظام القبيلة وثقافة العرب وكيف تكونت رابعا الحياة الدينية وتحدث عن الديانات التى شاعت وسط العرب من وثنية ونصرانية ويهودية وحنيفية خامسا الحياة السياسية ويتناول فيها الممالك والدول التى قامت فى جنوب وشمال الجزيرة العربية هناك بعض المواضيع التى تمنيت ان يتناولها المؤلف فمثلا لم يذكر معاقرة الخمر كجانب من جوانب حياة العرب لم يتحدث بشكل كاف عن توزيع القبائل العربية المختلفة حتى تجد نفسك مشتتا عند ذكر أسماءها فى الكتاب لم يذكر تفاصيل أكثر عن أيام العرب مثل داحس والغبراء ومثل حرب البسوس لم يتحدث عن أصل عادة المكاء والتصدية عند حديثه عن شعائر الحج القديمة عند العرب توقف فى الحديث عند الدولة الحميرية عندما ذكر الممالك فى اليمن ولم يذكر دور سيف بن ذى يزن على استعادة اليمن من الأحباش مرة أخرى وتحالفه مع الدولة الساسانية ايضا توزيعة الخرائط فى الكتاب سيئة فكان من الواجب وضعها مع كل موضع مرتبط بها فى الكتاب حتى لا يتشتت القاريء كثيرا فى البحث عن الاماكن التى يدور عليها الحديث خلاصة كتاب ممتع وزاخر بالمعلومات ويعطى إلمامة موجزة عن تاريخ العرب قبل الاسلام
واحد من افضل المختصرات في تاريخ العرب قبل الإسلام تتعرف من خلاله على المجتمع العربى أولا ثم الجاهلى ثانيا يشرح الكاتب كيف كانت حياه العرب وممالكهم أيضا قبل الإسلام يغير من نظرتك في الكثير من ما كنت تعتقد حول انهم بدو رحل لا يعرفون من المدنيه شيئا وانهم كانو فقط اهل بداوه فلقد كانت في العرب ممالك ولم تكن معين وسبأ وحمير فقط ولم تكن للعرب تجمعات مدنيه او شبه حضارية فقط في تلك الأماكن من جنوب الجزيرة هذا وبدون تحيز كما ان الكاتب عول على الكثير من المصادر في بحثه هذا مما يجعله كتاب مرجعيا أيضا . هذا وان في الكتاب فائده من حيث أنه يعد مدخل لحياة العرب قبل الإسلام وخطوه أولى قبل القراءه في السيرة النبويه ومن ثم الدولة الإسلامية فيما بعد على اختلاف مسمياتها وأهلها تتعرف من خلاله كيف كانت العرب وكيف كانت معيشتها وكيف أصبحت في قالب الإسلام . نفع الله بالكاتب الذى لم اعرف عنه سوى اسمه وكنته والقليل عن حياته فهو دكتور محمد سهيل طقوش مؤرخ لبنانى،أستاذ التاريخ الإسلامي في جامعة الإمام الاوزاعي في العاصمة اللبنانيه بيروت ولم أرى من التراجم عن الكاتب ما يعرف عليه اكثر من ذلك .
ي الله استفدت منه كثيراً، يتكلم الأستاذ الجامعي محمد طقّوش بشكل موجز في ٤٦٨ صفحة عن تاريخ العرب قبل الاسلام، وهذا يشمل قبل الميلاد أيضاً من عند ابتداء السلالة العربية. الحقيقة أنني وجدت هذا الكتاب كنز يختصر لي ما قيل وكتِب في كتُب الأصفهاني وكتاب الأغاني وغيره.
الكتاب بيتكلم عن التجاره والاسواق التي كانت موجوده والحياه الادبيه ، وايضا سرد تاريخي لبعض الممالك التي كانت موجوده ، الكتاب لم يلم باحول العرب كلهم وانما اكتفي بالبعض فقط، فمثلا حرب البسوس وداحس والغبراء لم يتكلم عنها وانها اطل الحديث في سرد ممالك كان في غني عنها ، علي اي حال الكتاب ليس سيئا وانما يعطيك المامه سريعه عن حياه العرب قبل الاسلام
ليس الجاهلية كما يشاع عنها بأنها ضد المعرفة بل هي سلوك وعادات يتناول الكتاب تقاليد العرب قبل شروق الاسلام وعاداتهم والتي لازالت بعض منها محل اهتمام الى وقتنا الحاضر كتاب يبهرك محتواه وكأنك بينهم
كتاب موضوعي تكلم عن كل شي يخص العرب قبل الاسلام بشكل مبسط و جميل و به مصادر عربية و اجنبية و ايضا خلاني اعتز و افتخر باجدادي الذين كابحو و تحملو مصاعب الحياة الصحراوية
يطرح موضوع الجغرافية العربية و أنها ليست الجزيرة العربية هي فقط الخليج و اليمن بل جنوب العراق و سوريا يعدان جزء لا يتجزء من الجزيرة العربية و تحدث عن تنوع مناخ الجزيرة العربية و أنها ليست صحراء فقط
الفصل الثاني الشعوب العربية من هو العربي و كيف بدا مصطلح العرب و كيف تطور عبر التاريخ و ما هي طبقات العرب و لماذا العرب البائدة بادت
الفصل الثالث عن الزراعة و الرعي الحياة الاقتصادية للعرب و ما هي تنظيماتها و كيف العرب حفظو الماء و اجمل شي انه تحدث عن سد مأرب باتجهين اتجاه أسطوري بناء على القرآن و اتجاه تاريخي علمي بحت و هذا شي جميل من مسلم موضوعي و ليس منحاز و ماهي أهم المحاصيل العربية
الفصل الرابع عن الصناعة تحدث عن التعدين و الصناعة الحجرية و الغزل و النسيج و العطور و السفن الخ... و طرقها و نظام العمل
الفصل الخامس عن التجارة طرقها و أهم اسواقها و ان الاسواق كانت بمكانة حفلات ترفيهية حيث الشعر و الدعوة الاديان و المبارزة و تنظيمتها و اوقاتها
الباب الثاني
الفصل السادس عن اللغة و الكتابة و تطوراتها عبر التاريخ
الفصل السابع عن الشعر اهميته و مكانته الشعبية ما قبل الاسلام و مكانه التاريخية و انواعه و طقوس الالقاء حيث يشبه جو الروحانية
الفصل السابع عن القبيلة و طبقات المجتمع و حقوق الفرد و المجتمع و كيفية الطرد من المجتمع القبلي و مكانة المراة حيث كانت تعمل سواء كانت بدوية او فلاحة او مدنية و حقوقها عند الزوج و وجباتها اتجاه الزوج
الفصل الثامن
الثقافات العلمية و العملية
الباب الرابع عن اوضاع العرب الدينية
تطور الاديان عند العرب و دخول المسيحية و اليهودية للجزيرة العربية و البدا بالتبشير و ان المسيحية و اليهودية هي التي علمتنا التوحيد و الشيطان و ابليس و الجنة و النار و انها أثرت بمثقفين العرب فا انقسمو لقسمان قسم دخل بهما و قسم تأثر فكريا و أنتح ديانتان ديانة الرحمانية و الديانة الحنيفية التي كان منها محمد و لكن محمد فاز عليها فا انتج الاسلام مميزا عن الحنيفية بالحلول الاجتماعية و الاقتصادية
الباب الخامس تاريخ العرب فبدا باليمن و عمان و جنوب السعودية و من ثم لوسط الجزيرة العربية و من ثم الشمال و أخيرا فصل خاص بمكة و تاريخها من اقدم ما وصل الينا من مصادر الى قبيل دخول المسلمين لها و تكلم عن النظم الاجتماعية و السياسية و الدينية بهما
ميزة طقوش هي جمع المصادر والمراجع وترتيبها في بوتقة واحدة، مع تقديم لمحة شمولية. ومن أبرز هذه المصادر هذا الكتاب الذي يرصد تاريخ العرب قبل الإسلام، وهو مدخل لا غنى عنه وبوابة لفهم التاريخ الإسلامي. ومن يرغب في الاستزادة والتفصيل الممل، عليه بكتاب المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام لجواد علي
تجربتي مع هذا الكتاب كانت جيدة الى حد معتبر، حيث إبتدأت السنه به، وذلك ضمن خطة للتفقه و التعلم في التاريخ الاسلامي. و كانت البوابة هي كتب المؤرخ والأستاذ محمد سهيل طقوش، لهذا لم اشعر بالملل المضجر او الفتور الشديد عند مطالعتي له، و إستطعت الخروج بهذا الكتاب بعدة ملاحظات ونقاط مثيرة للإهتمام وجدت أن أشاركها.
مراجعتي ليست منظمة ولا هي شاملة لكل شيئ بل هي لما وجدته مهما و مثيرا للإهتمام في نظري.
يعتبر باب ديانات العرب في العصر الجاهلي من النقاط التي أثارت إنتباهي جدا حيث كان من المبهر معرفه كمية التنوع في الديانات والمعتقدات التي وجدت في تلك الفترة من روحانية وتمجيد للأسلاف إلى الطوطمية التي تفسر الأسماء الحيوانية لكثير من القبائل العربية و سلوكياتهم المثيرة للإهتمام في عدم قتلهم للحيوانات التي تمثل طوطمهم مثلا، و كذلك الوثنية بأشكالها المختلفة سواء المستوردة من الأمم المحيطة بهم مثل البابليين والأشوريين أو المحلية و عبادة الكواكب وظاهرة التثليث فيها المتمثلة في الشمس والقمر والزهرة في اليمن. ثم يأتي الدور على الديانات التوحيدية كاليهودية التي تفاعل معها العرب قديما بشكل نسبي وذلك في القرن الاول قبل الميلاد في شكل التحالفات و الصراعات بين مملكة الانباط العربية و المملكة المكابية اليهودية، أما المسيحية فقد لعبت دورا مهما أيضا في السياسة في ممالك العرب في الشام والعراق من المناذرة و الغسانسة وكذلك في اليمن حيث كان الصراع الطائفي المذهبي يلعب دورا كبيرا في تشكيل سياسة هذه المناطق.
من النقاط المثيرة للإهتمام ايضا هي التباين في الرواية بين الإخباريين والسجلات الاركيولوجية وذلك واضح عندما نتحدث عن اصل اللغة العربية التي تشكلت من اللهجات السيريانية أو الأرامية عند العرب الانباط ثم انتقلت الى الحجاز لسطوة الأنباط التجارية وأصبحت اللهجة المهيمنة في مناطق مثل مكة التي كانت مركزا دينيا مهما فأصبحت هي اللهجة الغالبة و فصحى ذلك الزمن بفضل الأخيرة بعد ذلك، و من الناحية الأخرى فالإخباريون يقسمون الشعوب العربية وأصلها ولغتها الى أنساب منها القحطانية ومنها العدنانية وهؤلاء اشخاص بطبيعه الحال.
أكثر ما قد يجعلك تنبهر بمحتوى الكتاب هو ثراء التاريخ العربي وممالكه ودوله وحضاراته التي دائما ما تم تغطيتها بشعار الجاهلية، فدائما ما أُعطي الإنطباع على أن العرب كانوا مجرد جماعات بدوية همجية في الصحراء و لو إمتلكوا بعض مكارم الأخلاق، بينما في الواقع توجد الكثير من القصص البطولية والممالك والدول العربية الساطعة التي تركت أثرها في التاريخ مثل مملكة تدمر و قصة ملكتها زنوبيا التي إحتلت النصف الشرقي للإمبراطورية الرومانية ومملكه الأنباط و أصالتها وتحكمها في الطرق التجارية وكذلك اليمن في فتراته المختلفة من تاريخه أين كان يقارع إمبراطوريات الأشوريين والفرس والرومان وكانت مناطق نفوذه تصل حتى لشمال جزيرة العرب ولا ننسى الدول المدنية العربية في العراق كالرها و الحضر و ميسان، وكذلك الدول في شكل التحالفات القبلية ككندة التي كانت بنجد.
كل هذا يعطي صورة لتاريخ ثري لا يبدأ فقط مع ظهور الاسلام و لا ينحسر فقط في الصحراء العربية بل و يعطي تفسيرا لكثير من الحركات السياسية والإجتماعية التي ظهرت في اواخر العصر الجاهلي، المتمثلة في شعور شعبوي بالعروبة ضد التدخلات الاجنبية ونفوذها بعد احتلال العديد من هذه المدن والممالك من القوى الخارجية ثم سوء معاملتها واستغلالها كحال اليمن والغسانسة والمناذرة ملوك الحيرة.
لا ننسى التجارة و أهميتها القصوى في حياة العرب وفي قيام الدول ونفوذها وسطوتها حيث كانت الطرق التجارية من طريق البخور الذي يربط اليمن بالشام و الطريق البحري للبحر الاحمر و الأحداث التاريخية المرتبطة بهم يلعبون دورا مهما في تاريخ العرب و مكانتهم و أهميتهم كشعب و التي كانت تتفاوت باختلاف حال هذه الطرق و من يسيطر عليها.
نهايه الكتاب تركز على مكة وعلى التوجهات الإجتماعية والسياسية و الدينية التي ظهر في خضمها الدين الإسلامي وبالإطلاع على كتب السيرة بالإضافة الى هذا الكتاب يمكن للشخص أن يستشعر حجم التغيير الذي تم إحداثه ببعثة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم والذي يمكن أن يسمى بثورة اجتماعية إستغلت هذه التوجهات الإيجابية في وقت لاحق لتحدث انفجارا ساطعا قامت بإثره إمبراطوريات لم يشهد لها العالم مثيلا في ذلك الوقت و أنشأت بعد ذلك حضارة من الأكبر والأعظم في التاريخ الإنساني فكان هذا الكتاب كالنقطة ما قبل الصفر لتاريخ هذه الحضارة و هذه الأمة الاسلامية.
لطالما تسائلت ما الرابط بين التاريخ وعلم الإجتماع، ظلت تلك الإشكالية تراودنى كثيرا إلى أن أجابنى عليها مؤلف هذا الكتاب. محمد سهيل طقوش، عالم اجتماع قبل أن يكون مؤرخا، ببساطة ومع أولى قراءاتى لمؤلفه هذا يخبرنى بين السطور أن التأريخ وعلم الاجتماع وجهان لعملة واحدة لا ينفصل أحدهما عن الآخر. كتاب مثير، أسلوب سلس، سرد رائع، رحلة ممتعة إلى العصر الذى عرف فيما بعد بالجاهلى ولكن الحقيقة أن الكاتب تعمق لأقدم من تلك الفترة بقرابة خمسة قرون. ناقش الكاتب أوضاع العرب الإجتماعية من طبيعة السكان والرعى والزراعة والصناعة، أوضاعهم الأدبية من شعر ونثر وخطابة، أوضاعهم القبلية، أحوالهم الشخصية، ثقافاتهم العلمية، جذورهم الدينية، عبادة الأصنام، فكرهم التوحيدى، أوضاعهم السياسية وممالكهم التى قامت وسقطت. اليمن، تدمر، الأنباط، المناذرة، الغساسنة، كندة، مسيان، الحضر، الرها. وفى النهاية مسك الختام، مكة وليالى قريش. كتاب أكثر من رائع لمؤرخ أكثر من مبدع.