ليست الشهوة هى الرغبة بالجسد وحسب , إنما هى في مقياس مماثل الرغبة فى الشرف . يصبح الرفيق الذى حصلنا عليه والذى يحرص علينا ويحبنا مرآتنا , إنه مقياس أهميتنا وقيمتنا . من وجهة النظر تلك لم تكن عاهرتى الصغيرة مهملة سهلة .عندما تنام إمراة معكل الرجال تكف عن الإيمان بان أمراً تافها ً مثل ممارسة الحب يمكن أيضاً أن تحظى بأهمية ما . تسعى أذاً إلى الشرف الشهوانى الحقيقى من الجهة المقابلة . إن رجلاً تمناها , لكنها ترفضة , هو وحده الذى كان يمكن أن يقدم لعاهرتى الصغيرة مقياس قيمتها . وبما أنها أرادت أن تصبح فى نظره الآفضل والأجمل , فقد أبدت لآبعد حد قسوتها وتشددها حين ترتب عليها اختيار ذاك الرجل الأوحد الذى ستشرفة يرفضها , اختيارتنى فى النهاية وأدركت أن ذلك كان شرفا استثنائيا ً , ولم أزل حتى اليوم أعتبرة نجاحى الغرامى الآعظم .