ظهر الكتاب في فترة افتراق السلفيين بالأردن، على مذهب إرجائي روج له بقوة، علي الحلبي،وبين تيار ينتصر لفتوى اللجنة الدائمة للإفتاء التي صدر في عام ١٩٩٧م،يتحدث نص البيان عن انتشار مخيف للإرجاء بين طلبة العلم. نص البيان اتهم علي الحلبي صراحة بأنه يروج في كتابه صيحة نذير، وكتاب آخر للإرجاء ببتر عبارات.
بعد البيان الذي هاج لأجله المرجئة وماج،وقعت مناظرة موجودة ومسجلة على كاسيت، بين محمد أبو رحيم وعلي الحلبي،وقد حكما فيها الشيخ محمد أبو شقرة، الذي لم يتخذ موقفا حينها.. ليحكم من خلال إبراز محمد أبو رحيم لعدة عبارات مبتورة،بأن علي الحلبي قد فعلها متعمدا،وينحاز لأبي رحيم،ويقول قولته الشهيرة للحلبي:لو فعلها غيرك لقطعت يده.
يمكنني الزعم من خلال رصدي المتواضع بأن أول من أشار إلى دجل الحلبي وعباراته المبتورة،أبو قتادة من خلال مقالات منشورة آنذاك قبل أبو رحيم،وربما قبل اللجنة الدائمة للإفتاء.
بقي أن نشير بأن ربيع المدخلي لم ينأ بنفسه عن علي الحلبي،إلا بعد ست سنوات من بيان اللجنة الدائمة. ولا أدري سبب ذلك.
الكتاب يوضح باختصار،تعريف الإيمان عند أهل السنة، ومخالفيهم من المرجئة المعاصرين،وموضع الخلل عند الشيخ الألباني
استطراد: دافع المرجئة، بأن الشيخ محمد بن عثيمين قبيل وفاته، قد استقبل علي الحلبي وباسم جوابرة،وشخص ثالث أظنه سليم الهلالي،وقد قال لهم بأن البيان خطأ. ففرحوا بهذا اللقاء وجعلوا الشعب يعرف به،كي يجعلوا ردا مقتضبا،مبطلا لكل البيان الذي أشار إلى البتر الذي فعله الحلبي.
التحفيل على الطرفين كان مستعرا في الفضاء الإلكتروني.. كتأكيد البعض على نفي تتلمذ أي شخص على الألباني سوى عصام موسى هادي.. أو قصة شهادة خبرة زورها أحد المرجئة في صيانة شاحنات الديزل كي يستحصل على تأشيرة عمل من السعودية.. وغيرها كثير!