كانت للرؤى الأنثروبولوجية والبنيوية التي سادت في السبعينات والثمانينات في مجالات قراءة النص، ومراقبة الاجتماع البشري، آثار سلبية على فهم الكثير من الظواهر التاريخية والاجتماعية، وضمن مجال دراسة الاجتماع العربي الإسلامي بالذات. ويضم هذا الكتاب بين دفتيه نموذجاً مختلفاً لقراءة نشوء "الجماعات" واستتبابها ضمن مجالنا الثقافي، في محاولة لمراقبة حوارية النص والتاريخ في خضم الاجتماع، في القرآن أولاً، ثم في المجتمع السياسي الإسلامي، والجماعات الوظيفية الإسلامية، والمجموعات غير الإسلامية، في دار السلام، وأخيراً مفهوم "العرب" كجماعة في ذلك المجال الحضاري.
كاتب ومفكر لبناني، ولد في بترشيش، جبل لبنان سنة 1949م، وحصل على الإجازة العالية من كلية أصول الدين بجامعة الازهر 1970م، حصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة توبنغن بألمانيا الاتحادية سنة 1977م، وأستاذ للدراسات الإسلامية بالجامعة اللبنانية منذ 1978م، ورئيس تحرير مجلة الاجتهاد الفصلية مع فضل شلق، منذ 1988م، والتي توقفت مؤخرا. له العديد من المؤلفات والترجمات يكتب مقالات سياسية وفكرية في صحيفتي الحياة والشرق الأوسط.
فكرة الكتاب مهمة جداً وهي ببساطة مفهوم "الجماعة" في الإسلام.
والمفهوم نفسه مهم جدًا في الدين، يكفينا اسم "السنة والجماعة" أو الأحاديث والآثار التي تحدثت عن الجماعة.
مفهوم الجماعة متشعب مثل كلمة "تاريخ إسلامي": فأي جماعة نقصد؟
الكتاب يعتبر مدخل - 140 صفحة - قدم للقارئ صورة سريعة عن الجماعات في الإسلام بمختلف الصور في خمسة فصول.
الفصل الأول عن مفهوم الجماعات في الإسلام وفي فترة الوحي، واختلاف الألفاظ في القرآن باختلاف مراحل النبوة، وهنا نقصد بألفاظ مثل: أهل الكتاب - الكفار - المنافقون - الأنصار - المهاجرين.
والفصل الثاني عن الجماعات في صدر الإسلام: الشيعة والخوارج ومراحل التكوين الأولي وكيف تفاعلت مع المجتمع الإسلامي.
الفصل الثالث عن الجماعات المدينية، وهي الجماعات في المجتمع الإسلامي، مثل الطرق الصوفية، والمهن وشيوخها وعلاقتها بالحاكم والأهالي.
والفصل الرابع عن أهل الكتاب وبالتحديد المسيحين كجماعة في المجتمع الإسلامي وفي الفقه الإسلامي.
والختام وهو الفصل الخامس والذي تحدث عن العرب كجماعة في الدين الإسلامي وحملات الشعبوية في العصر العباسي والعجم "مثل الفرس والبيزنطيين"
الكتاب في أصله بحث ألّفه رضوان السيد وألقاه على شكل محاضرات في جامعة بيروت، يحاول فيه تتبع تشكّل أنواع مختلفة من الجماعات بشكل إجتماعي -تاريخي على امتداد التاريخ الإسلامي. بدأ البحث بمحاولة تعريف لمفهوم الجماعة من القرآن الكريم، ومع جهده الجيد في ذلك، يقر بأن عملية الاستخراج المصطلحي من القرآن "عملية انتقائية وغير وافية"، وفي بقية فصول الكتاب يبحث في أسس أنواع مختلفة من الجماعات، مثل الجماعات الدينية ( الخوارج - الشيعة) وتطورها اجتماعياً وتاريخياُ، والجماعات المدينية، مثل الأصناف، وهم المشتغلون بالحرف والمهن، ونظامهم يشبه لحد كبير نظام الشيخ والتلميذ عند الفقهاء، أو الصوفي والمريد عند الصوفية، ولكن في الأعمال الحِرَفية، وتطور هذه الجماعة تاريخياُ وانقراضها، وبعدها تطرق إلى المسيحيين وجماعتهم، وكانت أغلب مادته من التراث الفقهي، لثرائه، وختم الكتاب بمبحث جميل عن مفهوم العرب في الفكر الإسلامي، وتأثير الشعوبية على هذا المفهوم وتطوره التاريخي، الذي كان في بدايته ردة فعل على الشعوبية، ومن ثم انتهى ليكون "تماييز العرب في التاريخ الإسلامي، ودوروهم فيه وضرورات ذلك الدور"
بحث مميز ومختلف، قٌدم بشكل مركّز ومختصر، رغم إني عانيت قليلاً في الانتقال بين أفكار الكتاب في الفصل الواحد في بعض الأحيان ( قد تكون المشكلة مني) ا
هذا كتاب متخصص بعض الشئ ولذا لن يفيد منه غير المهتم. اما بالنسبة للقارئ المهتم فان الكتاب فيه المثير من الفوائد. الكاتب يتناول ظهور فكرة الجماعات بمعناها السوييولوجي بداخل المجتمعات الإسلامية سواء كانت هذه الجماعات دينية او وظيفية.
الكتاب مليء بالمعلومات ولكنها كلها تتعلق عن معنى الجماعات في القران و آمثله من القران و عهد الرسول عليه الصلاه و السلام،، و مابعد الرسول بقرن آو آكثر .. ولكن لا يتحدث عن الجماعات الاسلاميه الحاليه او في القرن العشرين كما توقعت آسلوب الكتاب او كثره التفاصيل لم تجذبني و لم استمتع به