لا تزال قضية مجتمعاتنا مع الموجات التغييرية في العالم منذ عصر الأنوار، موضع جدل، ولا يزال مفكرو المجتمعات العربية منذ ذلك الوقت يحاولون الاجابة عن سؤال: لماذا تأخر العرب وتقدم الغرب؟ في محاولة منهم للنقد الذاتي ولإيجاد مخارج للتأخر الذي تعيشه مجتمعاتنا؛ لكن كل هذه المحاولات بقيت قاصرة عن قيادة عملية التغيير. لماذا؟...
هذا الكتاب يقدم صورة عن واقع هذه المجتمعات وأسباب القصور وخلفياته عن التقدم وتلقّي الحداثة، والحلول المقترحة للخروج من هذه الأزمة من خلال نتاج نخبه الفكرية منذ ما عرف بصدمة الحداثة وحتى يومنا هذا.
يبدأ الكتاب بجملة لرينيه غروسيه أن الأسبقية المعترف بها هي لحضارات الشرق المتوسط و الشرق الأدنى " . " إلا أن الشرق لم يعد لدية ما يقوله و حسب , بل أيضا لم يعد عنده ما يقدمه منذ أمد بعيد نظرا لتأخره و لأن الأسوأ من ذلك كله أن جزءا كاملا من ماضيه يرقد خارج أو على هامش التاريخ العلمي.