ظلّ معتقل الخيام رمزاً للإحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان على مدى اثنين وعشرين عاماً، وبقي بعد تحرير الجنوب عام 2000 شاهداً على هذه الحقبة المؤلمة وذاكرة لها، وهو ما دفع إسرائيل إلى تدميره في أول فرصة في تموز عام 2006.
لم يبقَ اليوم من المعتقل سوى جزء بسيط والكثير من الركام، لذلك كان لا بدّ من إعادة بناء صورة له؛ ومن هنا كان هذا الكتاب الذي يحكي قصصاً عادية فيها صمود وعناد؛ وفيها أيضاً جبن وتراجع وخوف، نرويها ونحن نقلّب صور أشياء بسيطة كنا نصنعها سراً، نراها اليوم مضحكة وحتى تافهة لكنها كانت يوم كنا في ذلك المكان طريقة وحيدة لكي نتيقّن بأن الأيام تمرّ وأنها لا بدّ تأخذنا نحو صباح سيعيدنا إلى منازلنا وإلى أسرتنا التي تفوح منها رائحة مسحوق الغسيل والشمس.
في هذا الكتاب قصّة معتقل الخيام وقصّة كل من مرّ به ليلة فراح وهو يحملق في الجدار، يتعلّم الغناء...
فتاة لبنانية قامت في عمر العشرين بِمُحاولة اغتيال العميد أنطوان لحد قائد ما كان يسمى بجيش لبنان الجنوبي الموالي لإسرائيل، نجى لحد من مُحاولة الاغتيال وتم اعتقال سهى بشارة بسرعة وحبسها في معتقل الخيام الشهير. تم إطلاق سراح سهى في الثالث من سبتمبر عام 1998م بعد انطلاق حملات لبنانية وأوروبية وإسرائيلية مكثفة لصالحها.
في عام 2003م أطلقت سهى كتاب سيرة ذاتية شخصية لها أسمته "مُقاومة" يحكي عن حياتها في لبنان قبل وبعد الاعتقال. في عام 2011م سهى قامت بنشر كتاب آخر لها حمل عنوان "أحلم بِزنزانة من كرز" وهو كتاب سيرة ذاتية أيضاً كتبته مُشاركةً مع الصحفية اللبنانية كوزيت إلياس إبراهيم التي كانت أيضاً مُعتقلة في معتقل الخيام. كوزيت تم إطلاق سراحها في 22/5/2000م بعد انسحاب إسرائيل من الجنوب اللبناني وتخلي قوات جيش لبنان الجنوبي عن معتقل الخيام. جزء من قصة سهى تم استخدامها عام 2010م في فلم كندي يُدعى " الحرائق".
أحلم بزنزانة من كرز ..رواية كتبتها سهى بشارة التي حاولت اغتيال قائد جيش لبنان الجنوبي (انطوان لحد) وأمضت عشرة أعوام في معتقل الخيام، ستّة منها في حبس انفرادي، ليُفرَج عنها عام ١٩٨٨ أشتركت معها في التأليف ، كوزيت إلياس إبراهيم ، وهي صحفية لبنانية احتُجزت أيضًا في سجن الخيام..
الكاتبة إتكلمت في الكتاب عن بعض التفاصيل التي عاشتها في هذا المعتقل الذي كان يعتبر رمزاً للاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان على مدى اثنين وعشرين عاماً (١٩٧٨-٢٠٠٠)، اعتُقل فـيه الآلاف فـي ظروف شديدة القسوة وفـي انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وقد قصفته الطائرات الإسرائيلية فـي الأيام الأولى للحرب الإسرائيلية على لبنان فـي عام 2006 مما أدّى إلى تدميره تدميراً شبه كامل...
الكتاب مفيهوش تفاصيل كتير بجانب إن حجمه صغير وجزء كبير منه عبارة عن صور لبعض الأدوات التي تم إستخدامها أو حتي صنعها في المعتقل ..
من قراءة مراجعات بعض القراء فهمت إن الكتاب يعتبر تكملة لكتاب الكاتبة 'مقاومة' و أعتقد دة من الأسباب اللي حسيت إن الكتاب ينقصه الكثير من التفاصيل و في الغالب كان المفروض قراءة مقاومة قبل هذا الجزء وطبعاً إسلوب الكاتبة و سلاسة السرد مشجعين جداً للبدء فيه في أقرب وقت...
أعتبر هذا الكتاب كملحق لكتاب سهى الأول "مقاومة" الذي حكت فيه عن فترة اعتقالها لمدة تزيد عن العقد في معتقل الخيام الإسرائيلي. نسخة فخمة جدًا تأخذنا فيه سهى وكوزيت في رحلة صورية للمعتقل بأسلوب خفيف جدًا، ويشاركوننا إنتاجات نزيلات المعتقل الذكية بمواد لا تخطر على البال. أحبها هذه السهى.
قرأت المقاومة في الزنزانة الرقم 7 معها .. وخرجت معها الى الحرية متسائلة إذا ما كان الوطن سيعيد لها سنوات الإعتقال لأجله وإذا ما كان سيعيد لنا شيئا مما غرفت نوايانا لأجله..
كم أفرحني وابكاني هذا الكتاب، يوميات من التعذيب ومقاومة الموت، ثم المحاولات المتعددة للتواصل مع العالم الخارجي وايجاد الطرق الرائعة لتفجير المواهب المكبوتة. كل الاحترام لك سيدتي
قرأت هذا الكتاب بعد مشاهدتي لفيلم "حرائق" (incendies) وقد علمت أن بعضاً مما روي فيه مستوحى من هذا الكتاب والآخر لنفس الكاتبة بعنوان "مقاومة". لغة الكتاب بسيطة وسلسة ، وأتصور أنها اللغة الوحيدة المناسبة لمثل هذه القصص ، فما جُعِلَت الكتابة إلا لتسجيل مثل هذه الأحداث والمشاهد الإنسانية ليعرفها الناس ، ومهما تطورت سبل التسجيل والتصوير ، تظل الكتابة وسيلة النقل والتأريخ الأبقى ، وربما يكون من أقدار من يمتلكون مهارة الكتابة والتعبير وجودهم في مثل هذه الظروف ليصل الصوت من خلال كتاباتهم.
انتظرت سبع سنين حتى أقرأ هذأ الكتاب، منذ فتحت حساب goodreads هنا بحثت عنه في كل المكتبات ومكتبات وسط البلد في عمان حت وصلني في النهايه عن طريق موقع جملون في عام ٢٠١٨ لا أريد أن اتحدث عن فحواه: هو بالمختصر اشبه بيوميات مصورة ومكتوبة عن حياة سهى بشارة داخل السجن. القصص - مهما تكررت في كتب أخرى وفي نشرات الاخبار- فستظل لها هاله الهلع والقلق. فكرة الزنزانة الفردية مهما قرات عنها قصصا وتقارير واعترافات فستظل تهوجس في عقلي دوما. الكتاب كان في فترة ما أحد راجعي المحتملة لمشروع كتابة مادة أدبية حول الحرب الاهلية اللبنانية، أغلب الكتب التي كانت تتناول تلك الحقبة لم تكن ترد في المكتبات، وكانت مهمة الحصول عليها اشبه بالمعجزة. مرت سنين، توقف المشروع، أجهض، بقيت قائمة مراجعي كما هي. كانت صورة العرض بالمناسبة هي غلاف الكتاب طوال تلك السنين التي بقيت أحلم بكتابة المشروع. لا زلت أحلم بزنزانتي . وجدت الكتاب في موقع جملون متاحا للبيع في بداية ٢٠١٨، فاشتريته دون تردد. الأمر أشبه بعودة ابن ضال الى بيت خاو : مشبع بالحنين والدمع حتى الثمالة رمزية هذا الكتاب في وجداني أعمق من محتواه حقا، وربما لو طلب مني أحد أن أقيمه فسيغلبني شوق خاطري لتلك الأيام التي جلست فيها طويلا على الحاسوب الوحيد في منزلنا أجمع المراجع والقصاصات ، أكتب شذرات هنا وهناك، أحشو قائمة المراجع والكتب. أحلم ، أحلم كثيرا، بزنزانة الكرز الشاهقة، تلك التي أستطال فيها حبسي، وفي لحظة ما لم أدركها كنت خارجةً، في عراء الشمس دون أحلام
يوميات المناضلة «سهى بشارة» فب معتقل الخيام في جنوب لبنان .. في الواقع هو موسوعة شاملة لكل ماتود معرفته عن قصص الأسيرات في معتقل الخيام المرعب ، خصوصا بمايتعلق بالترفيه وقضاء الوقت حتى في زنزانة «القن» الإنفرادية والتي تمتد مساحتها لـ٦٠ سم * ٦٠ سم ويبلغ ارتفاعها ٨٠ سم ..! الكتاب يوثق صورًا مدهشة لأعمال الاسيرات الفنية ، اعمال رائعة جدا ، وكل عمل يخفي ورائه قصص عدة بإمكانك تخيلها ورسم معاناة هولاء الاسيرات في ظل التضييق والمنع المؤلم في معتقل الخيام،
اسم الكتاب: أحلم بزنزانة من كرز الكاتبة: سهى بشارة عدد صفحاتها:١٥٣ تقييمي٥/٤ رواية تتحدث عن معتقل الخيام، ان معتقل الخيام سيظل رمزاً للاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان على مدى اثنين وعشرين عاماً وحفر في أذهان معتقليه وعائلاتهم ذاكرة لا تمحى وحقائق مؤلمة ومرعبة بالرغم من اغلاقه وتحرر الجنوب عام ٢٠٠٠ ولكن اسرائيل كانت تعلم ان بقاء المعتقل سيكون دليلاً شاهداً على تعذيبهم وقتلهم للمعتقلين لذلك في اول فرصة سنحت لها ان تدمره دمرته في تموز ٢٠٠٦ كتبت هذه الرواية لتأرخ وتثبت حقائق عن المعتقل فالذاكرة هي التاريخ ومهما كانت قاسية ومؤلمة فهي الحقيقة الحية للاجيال القادمة والتي لا يمكن لشعب ان يتطور وينهض ان فقد ذاكرته ووعيه. فالذاكرة هي العقل والقلب وحكايات الشعوب هي العدالة وحقوق الانسان . كتبت هذه الرواية على لسان احدى معتقلات المعتقل سهى بشارة وهي ابنه اسرة شيوعية حاولت اغتيال قائد جيش لبنان الجنوب (قوات لحد) وأمضت عشر سنوات في المعتقل ست سنوات منها بالانفرادي ليفرج عنها عام ١٩٨٨، تحدثت سهى عن ظروف اعتقالها وتعذيبها والتنكيل بها واساليب التعذيب الاخرى المتبعة في المعتقل من اذلال المعتقلين باحضار ذويهم الى المعتقل لانتزاع اعترافات منهم او اجبارهم على التعاون معهم والوشاية برفقائهم، وكيف يمعنون في تعذيبهم بحبسهم في اقنة الدجاج او اجبارهم على تقليد الكلب او ربطهم في ساحة الشمس وكل ذلك لا يعفيهم من الجلد والتعرض للصعقات الكهربائية والتنكيل بهم. تحدثت سهى كيف كانت الاسيرات يستخدمن ابسط الاشياء كنواة الزيتون وغيرها للتطريز وعمل مسابح ملونة بالرغم من بساطة لغة الرواية وواقعيتها في نقل الوقائع والشخصيات والاحداث فالسؤال المطروح هنا من يعيد لهؤلاء الاسرى سنوات عمرهم التي سُرقت منهم في المعتقلات هل يعوضهم الوطن سنوات عمرهم لحظلت التعذيب والتنكيل بهم من يرمم مشاعرهم ويزيل الخوف الذي سكنهم
لابد من الكتابة لتأريخ حيوات المقاومين والشهداء وكل من دافع عن شبر من أرضه ضد أي كيان مُحتل . هذا الكتاب بعنوانه الشاعري المُتعارض مع محتواه الحزين هو ضرورة وليس ترف أو وسيلة لتخلص من آلام الماضي. سهى بشارة إحدى هؤلاء المقاولات التي لولا كتابة تجربتها في معتقل الخيام لتم العمل على طمس قصتها وهجرها وتركها للنسيان وأكبر دليل على ذلك السعي لتدمير المعتقل وقتل كل الحكايا المؤلمة والأعمار المهدورة والحقوق المسروقة بداخلها و كأنها لم تكن . علمت مؤخراً أن هذا الكتاب ملحق لكتاب "المقاومة" ولذلك بدأت بقراءته فوراً. الصور في الكتاب والتي تمثل الأعمال اليدوية البسيطة التي كانت المعتقلات تسرقها من الوجود ، تخبرنا أن الجلاد يمكنه فعل كل الشرور في العالم ولكنه غير قادر على كسر الروح المقاومة .
كيف لفتاة في عمر العشرين ،، ان تحمل قضية الوطن في قلبها وتحمل كفنها على كفها دون تردد او تخاذل ،، كيف لها ان تجبر فارس الاحلام على ان يترجل ،، تاركا لها الجواد تمتطيه وتسارع الى معركة الشرف والحرية ،،، كيف لها ان تطرز بابرة بدائية الصنع شعارات النصر والعزة وهي لا تملك مايقيها برد المعتقل من قماش ،،،سهى بشارة وجراح معتقل الخيام
عنوان الكتاب: أحلم بزنزانة من كرز اسم الكاتب: سهى بشارة دار النشر: دار الساقي عدد الصفحات: 160 صفحة ملخص الكتاب: يمثل هذا الكتاب ما يشبه الملحق لكتاب سهى بشارة الذي أسمته: "مقاومة"، حيث أن فيه جزءاً من سيرتها الذاتية في معتقل الخيام كما في الكتاب السابق، ولكنها هذه المرة قد حرصت على كون هذا الكتاب كتاباً تتذكر فيه ماضيها الصعب، وتأخذ بيد قارئها لاسترجاع تلك الذكريات التي عاشها وتجسيد صورة المعتقل مرة أخرى، فيكون لذلك وقع كبيرعليه. وفي هذا الكتاب سلطت سهى بشارة الضوء على كيفية تأقلم السجناء مع أوضاع السجن وذكرت أساليبهم العديدة لذلك، وذكرت جحيم الزنزانة الفردية التي لا تطاق.