كتاب الرحلات لصلاح منتصر فيه الكثير مما يجعله ممتعاً ونافعاً ومفيداً إلي أبعد حد, ففيه تحريض قوي نحتاج غليه علي السفر والرحلة والاكتشاف, وأسلوب صلاح منتصر كما نعرفه جميعا سهل واضح جميل, وأفكاره بعيدة عن التعقيد, والأهم من ذلك أنها بعيدة عن التعصب فليس ليدة أى ميل لفرض رؤيته أو آرائه علي أحد, فهو من أصحاب العقول النتفتحة التي تقدم ما عندها ولا تغلق نوافذها في وجه ما يراه الآخرون, حتي لو كان بينه وبين هؤلاء الآخرين مسافة واسعة من الاختلاف.
وكتاب صلاح منتصر يشبه الكاميرا الدقيقة, أى أنه ينقل الحقيقة كما يراها الكاتب بصورة مباشرة تخلو من أى تزييف أو تزويق مفتعل أو ثرثرة خاجة علي الموضوع, فصلاح منتصر في كتابه الجديد يحمل خريطة يشير إليها ويقول لنا: هنا شعرت بالفرح, وهنا ضقت وتألمت, وهنا تعلمت شيئاً أريد أن أقدمه للناس لعلهم يجدون في ذلك نفعا وفائدة.
والكتاب في حوالي ثلاثمائة صفحة, وقد قرأته كله في ليلة واحدة وجلسة واحدة, وصحيح أنني أحب صلاح منتصر, كاتبا وأنساناً, ولكننى- والله العظيم- ما كنت سوف أقروؤه نعم, ولكن علي مهلي, وفي هذا الكتاب عناصر كثيرة أخري تزيد من جاذبيته وتأثيه الوجداني و العقلي, من هذه العناصر أن صلا منتصر يسجل في الكتاب جانبا من سيرته الذاتية, وهوالطبه لم يقصد إلي ذلك, ولكن ذكريات حياته تسللت إلي نفوسنا في يسر وسهوله من خلال رحلاته, ومن هذه العناصر أيضاً أن صلاح منتصر كان يفكر في مصر في كل لحظة, فهو يحملها في قلبه أينما سار وارتحل.
صلاح منتصر، كاتب وصحفي مصري شهير بجريدة الأهرام وصاحب عمود يومي بعنوان مجرد رأي. كان صديقاً للكاتب المصري الراحل عبد الوهاب مطاوع. بتبنى حملة ضد التدخين ويركز على ذلك في عموده اليومي في شهرفبراير تزامنا مع اليوم العالمي لمكافحة التدخين.
صاحب كتاب الذين غيروا في القرن العشرين يعرض فيه بطريقه شيقة أهم الأحداث وأهم الشخصيات التي أثرت في القرن العشرين ويلقي الضوء أيضا على أهم الاختراعات التي أثرت في هذا القرن.
اشتريت هذا الكتاب من معرض الكتاب معتمدا على اسم صالح منتصر الكبير وتوقعت أن يكون كتاب يصف فيه رحلاته و انطباعاته عن ما زاره من بلاد وعن شعوبها ولكن ما قرأته كان غير ذلك ........
وجدت أنه أقرب لكتب التاريخ ..... فهو عندما يزور بلد ما يسترسل في الحديث عن تاريخها وما تتميز به من صفات ولكن لا يوجد أي التفات إلى انطباعات الشخصية عن الشعب والبلد وهذا ما يجعل أدب الرحلات ممتعا وذات قيمة ......
على العموم لا انسح به لمحبي أدب الرحلات ومن أراد قرأته ، فيكفي أن يأخذ أسماء الفصل ويضعها في جوجل ويقرأ عن كل مكان زاره وانتهى .
استمتعت بيه جدا جدا جدا اسلوبه بسيط وسلس بيحكي عن رحلة فعلا، غير مثقل بمعلومات جغرافية مرهقة. يحكي بعين زائر فتنقل الى مخيلتك صورة فوتوغرافية عن المكان .كما ان الكتاب مصحوب ايضا بصور فوتوغرافية حديثة لا تتغاضوا عن اسم الكتاب وتتبعوه لمعرفة ماهو آخر العالم ؟!