ولد الأستاذ عفيف في بيروت سنة 1923م، ونشأ في أسرة بيروتية متوسطة الحال، بمنطقة طريق الجديدة في بيروت. طلبه للعلم: دخل الكلية الشرعية حباً بطلب العلم والتدين، وقد أقام بالقسم الداخلي فيها لا يذهب إلى بيته إلا في أيام العطل، وذلك لمدة 4 سنوات. بعد التخرج منها خاض في معترك الحياة بسبب احتياج أسرته إليه، كي يعينها في النفقات، ولم يتسنَ له السفر إلى الأزهر لإكمال دراسته.
تلقى علومه على أيدي كبار علماء بيروت، وبعثة الأزهر الشريف التي كانت تدرس في الكلية الشرعية في بيروت، ممن لهم معرفة وافرة باللغة العربية وآدابها، وبالعلوم الشرعية. وممن درّسه من المشايخ: 1- الشيخ هاشم دفتر دار المدني 2- اللغوي الكبير الشيخ عبد الله العلايلي 3- شيخ القراء العلامة حسن دمشقية 4- مفتي الجمهورية الشيخ محمد توفيق خالد 5- الشيخ خالد مشنوق من علماء حماة، وكان مدرّساً بالكلية الشرعية 6- الشيخ صلاح الزعيم، كان ناظراً في الكلية الشرعية، وهو من علماء دمشق. بعد تخرجه من الكلية الشرعية عمل مدرِّساً في مدرسة (عمر الفاروق)، التابعة لجمعية المقاصد في طريق الجديدة لمدة 6 سنوات. مؤلفاته: كان للأستاذ عفيف أمنية تراوده ـ وهو ما زال طالباً ـ، وهي أن يؤلف بعد تخرّجه كتاباً عن الإسلام. فحقق الله عز وجل أمنيته، ووفقه لأن يؤلف كتابه: "روح الدين الإسلامي"، الذي انتشر في الشرق والغرب وتُرجم إلى أكثر من لغة، وطُبع أكثر من 30 طبعة. ثم رغِب أن يؤلف كتاباً في تفسير القرآن ولم يكن لديه آنذاك ما يسعفه من كتب التفسير، فقصد مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس، وكان آنذاك مديراً لأزهر لبنان، وطلب منه كتباً في التفسير. فأعطاه سماحة الشيخ خليل مجموعة من الكتب، وبدأ رحلته في تفسير القرآن منذ ثلاثين سنة تقريباً. فأخذ يفسر في البداية أجزاءاً منه، ثم سوراً حتى أتمّه بعون الله عز وجل وتوفيقه. وكان هدفه من التفسير أن يُقرِّب معاني الآيات إلى أذهان الناس، حتى يكون فهم القرآن متيسِّراً للجميع. ولهذا الغرض اعتزل المدينة والناس، في بيته الجبليّ في منطقة الشبانيّة متأمِّلاً في القرآن، وقد يستغرق تفسير الآية الواحدة منه مدة 3 أيام، حتى يصل إلى طريقة وأسلوب يرى أنهما الأنسب في إيصال المعنى إلى عامة الناس. فلذلك يوصف تفسيره بأنه السهل الممتنع، وهذا أجلّ أعماله التي خطّها بيمينه.
أبرز مؤلفاته: 1- روح الدين الإسلامي. 2- مع الأنبياء في القرآن 3- روح الصلاة في الإسلام 4- الخطايا في نظر الإسلام 5- اليهود في القرآن 6- الحكمة النبوية 7- تفسير روح القرآن يقول حفظه الله: "نجاح الكتاب وانتشاره أحلى شيء عندي، لأن الرسالة التي عملتُ عليها وصلت إلى الناس".
امتاز كتاب ( مع الأنبياء في القرآن ) عن باقي كتب قصص الأنبياء أنه لم يفسح المجال للأساطير والإسرائيليات للدخول في كتابه ، فاكتفى بالأخذ من المصدر الحق الثابت وهو القرآن الكريم واستعان أحياناً بالتاريخ الثابت عندما لم يجد تفصيلاً ، فهو قد تفوق بذلك حتى على بعض كتب التفسير والتاريخ التي لم تخل من هكذا أكاذيب ومدسوسات ... وقد قام الكاتب بعرض قصص الأنبياء جامعاً الآيات القرآنية التي تتحدث عن كل نبي ومن ثم عمد إلى تفسيرها بكلام سهل وجميل مبيّناً أثناء ذلك بعض المعجزات البلاغية والحقائق العلمية في هذه الآيات بعد أن قارنها بالمكتشفات العلمية الحديثة من الحفريات والآثار التي طمرت منذ آلاف السنين بعد أن فك العلماء رموزها وكشفوا معانيها التي توافقت مع ما جاء في القرآن الكريم من معتقدات الكتب السابقة ...فكان بذلك قد أثبت أن القرآن وحي إلهي وأثبت بذلك نبوة محمد صلى الله عليه وسلّم وردّ على من ادعى غير ذلك
كان من أبرز ما امتاز به الكتاب أنه أتْبَعَ قصة كل نبي بالعبر والدروس والحكم ، استخرجها واستوحاها منها ، وهذا من أهم ما في الكتاب لأن القارئ قد يخفى عليه شيء من العبر والمواعظ في أثناء قراءته للقصص فكان أن قام الكاتب بإيرادها جميعها في كتابه
ختم الكاتب كتابه بسيرة سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ولكن بإختصار ، مورداً فيها أهم الأحداث في حياته وأهم الفضائل والصفات والعبر والعظات التي زيّنت حياته ...فكان بحق أعظم العظماء و سيد الأنبياء الصادق الأمين صلى الله عليه وسلّم
كتاب رائع غير مُشوه بالأساطير و الخرافات فيه من المعلومات المختصرة المفيدة عن كل نبي كم احببت الفصل الذي تكلم فيه عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ❤ و كأني كنت أرى و أسمع مصطفى حسني و هو يشرح لنا حياته في برنامج نور أو أسوياء... رحم الله العالم عفيف عبد الفتّاح طبّاره و أسكنه فسيح جناته
الكتاب لطيف للمبتدئين في سير الأنبياء يفسر القصص الموجودة في القرآن ولم يذكر الكثير من الإسرائيليات ولم يستشهد بقصص الأنبياء الموجودة في السنة (الحديث الشريف) كذلك.. لم يذكر الكاتب بعض الأحداث المهمة والمعروفة التي حصلت لبعض الأنبياء عليهم السلام.. وفي الأخير ذكر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم بشيء من الإيجاز.. وختم السيرة النبوية بذكره لبدعة عيد المولد النبوي وقال عنها بدعة حسنة وهذا غير صحيح وإنما هي بدعة لا تجوز على الراجح من قول العلماء فلم يحتفل بها الرسول صلى الله عليه وسلم ولا صحابته من بعده وهم أقرب منا له صلى الله عليه وسلم وأكثر تدينًا وأفهم لهذا الدين منا..
كان هذا الكتاب لجدي يوسف رحمه الله(تحديدا الطبعة ال17 لسنة 1989) و هو ما تبقى ضمن بعض الكتب الأخرى التي احتفظ بها والدي من مكتبته التي قيل لي انها كانت تحوي كتبا عدّة. يقدم الكاتب بين صفحاته قصص الأنبياء التي وقع ذكرهم بالقرآن الكريم جاعلا هذا الأخير مصدره الوحيد مستعينا في بعض الأحيان بما ورد بكتب التاريخ الثابت ليبتعد عن المغالطات و الأساطير و الإسرائيليات التي من الممكن أنها قد شابت كتبا أخرى. و قد يقارن في بعض الأحيان بين ما ورد بالقرآن و ما ورد بالعهد القديم. يضعك الكاتب ضمن الإطار الجغرافي و التاريخي للقصة فيمنحك فكرة عامة عن الحضارة التي عاصرها كل نبي و يحصرك ضمن رقعة جغرافية محددة، و قد يسليك بالحديث عما اكتشفه بعض الباحثين في عصرنا من خلال التنقيب و الحفريات من آثار و مساكن و عبادات الأمم التي خلت، الأمر الذي راقني و جعلني أبحث في بعض خصائص تلك الحضارات و أقلب الخرائط القديمة و أبحث في الأنساب. ثم يضيف الكاتب بعد كل قصة الدروس و العبر المستخلصة منها مفسرا الآيات القرآنية تفسيرا جميلا سهلا. 🌼
مختصر جميل ورؤية عامة شاملة لكل الرسل عليهم السلام.. تفاجئت ببعض التفسيرات والقصص التي لم يسبق لي التعرض إليها.. ما يفتح لي أبواب قراءات اخرى لمزيد التثبت والتأكد..
فكرة الكتاب: سرد لقصص الأنبياء من ابينا ادم إلى خاتم الأنبياء محمد ﷺ.
رأيي: سرد الكاتب القصص حسب الترتيب الزمني من بداية خلق البشر في قصة ادم عليه السلام، مرورًا على قصة كل نبي بالتفاصيل كنشأته وحياته ونبوته ومعجزة كل نبي وقصته مع قومه، والجميل في الكتاب أنك لن تقرأ أي تفاصيل مُختلف أو مشكوك فيها حيث أن جميع القصص مأخودة من القرآن الكريم فقط بدون الاستعانه بمصادر أخرى.
كتاب جميل ومؤثر جدًا، اخد وقت طويل مني لقرأته لأهميته ولعظمته ولأنه اثّر فيني كثيرًا.
جذبني هذا الغلاف في الموقع , هذا الغلاف الذي لا زالت ذاكرتي محتفظة به رغم ضياع صفحاته و أوراقه.. عشت مع هذا الكتاب السنوات الأولى من عمري , ربما قرأته في السابعة من عمري أو الثامنة , و لا زلت أتذكّر ما كتب فيه , أغلب زادي عن تاريخ الأنبياء أخذته عن هذا الكتاب و قرأته مائات المرات في سن المدرسة .... ثم ضاع.. هم خمس نجوم لذاكرة طفولتي الصغيرة, للكتاب الذي نحت الكثير في شخصي.. لهذا الغلاف :))))))
يبدأ الدكتور عفيف طباره سرد قصص الأنبياء إبتدأ من خلق سيدنا أدم و خروجه من الجنة و توضيح أي جنة كان فيها هل هيا في سموات العليا أو في الأرض لينتهي بسيدنا محمد عليه السلام مارا بكل الأنبياء الذين ذكروا في قرأن و ذكرت سيرهم ... كل ماكتب هو تفسير من القرأن و مستند منه لا وجود إلى أي رواية ؛ كتاب ممتع و خفيف و من الرائع ان يقص على الأطفال حتى يتحصلوا على سير نقية و نظيفة خالية من أي أساطير ..
ما أحوجنا الى هذا الدرس في هذا الزمان الذي أصبح فيه المال والولد والمرأة يستأثرون بحب الإنسان الذي يؤثرهم على كل شيء حتى أصبحوا معبودات له من دون الله،وماأحقر الإنسان إذا تعلق بزينة الحياة الدنيا الفانية وترك الحقيقة الخالدة التي هي سبب وجوده ومصدر إستمراره”