في حياتنا اليومية نعيش مع بعض الناس الذين يحيون ويعيشون على الفأل بين العبقرية والجنون . أناس أذكياء جدأ يدهشوننا بمنجزاتهم وفي نفس الوقت قد يستفزوننا بغرابة بعض سلوكياتهم .فيصعب علينا تصنيفهم في قائمة العقلاء أوالمجانين ؟ ونجد ان العباقرة أمثال (بلزاك)الكاتب الفرنسي حيث كان يمر في شوارع باريس الجميلة وينشغل عن مفاتنها بجمع أرقام البيوت فإذا شكل المجموع مضاعفات العدد (3)اعتبره فألاً حسناً وإلا يعود الى منزله ليبدأ مشواره عبر شارع جديد وأرقام جديدة . وكذلك الفيلسوف العبقري( جان جاك روسو )صاحب مؤلف (النقد الإجتماعي) لم يكن بأحسن حال من بلزاك فقد كان أسير لنزعة الشك التي طالت كل من حوله وأجبرته أن يتحول من فيلسوف الى طباخ لا يأكل إلا مما طبخت يداه خشية أن يدس له السم في الأكل .وقد تمادى به الوهم الى الدرجة التي كان يظن بأن ه وحده المهدد بزمجرة الرعد ووهج البرد . وكان رائد المسرح العبقري النرويجي هنريك أبسن يعيش حالة عشق نرجسي مع ذاته الى الدرجة التي كان يضع مرآة في قبعته ليرى صورته من حين لآخر وعندما انكسرت عند سقوطها اعتبر ذالك نحساً وشيئا له علاقة بذاته ...والسؤال الذي يطرحه الكثير من الناس هل العبقرية -جنون وهل الجنون فنون أوالفنون جنون . إن عباقرة الفن والأدب والعلوم الطبيعية والطب وغيرها من فروع الإبداع والذكاء في العالم لهم غرائب وعجائب وطرائف .....وكثير منهم يعتز بمقولة (الفنون جنون )منقول للكاتب /محمد صادق دياب
-محمد صادق دياب أديب وكاتب سعودي ولد بمدينة جدة عام 1363 هـ، حيث تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي فيه، ثم حصل على بكالوريوس التربية وعلم النفس من كلية التربية في جامعة أم القرى عام 1390 هـ، بعدها تحصل دياب على الماجستير في علم النفس التربوي من جامعة ويسكنسن الأمريكية عام 1976 وحصل على شهادة الدكتوراة عام 2009 في علم الإجتماع لكنه لم يود ان يلقب بالدكتور.
* حياته المهنية والأدبية: - بعد أن اكمل دياب تعليمه في أمريكا، عمل بالتدريس في جدة ب معاهد أعداد المعلمين في الفترة من 1390 هـ- 1400 هـ، ثم عمل بعد ذلك في كلية المعلمين بمكة المكرمة، ثم موجها ورئيس قسم توجيه الطلاب وإرشادهم بإدارة التعليم بالمنطقة الغربية بجدة عام 1401 هـ حتى تقاعد مبكرا في العام 1414 هـ الموافق 1993، وقد عمل دياب فترة طويلة في المجال الصحفي حيث رأس قسم المحليات بصحيفة المدينة، ثم اشتغل مشرفا على ملحق الأربعاء في نفس الصحيفة خلال الفترة من 1408 هـ-1410 هـ، ثم انتقل بعدها ليعمل رئيسا للقسم الثقافي بجريدة البلاد ومنها إلى مجلة سيدتي حيث عمل مدير تحرير لها بالمملكة العربية السعودية، تم تعيينه بعدها رئيسا لتحرير مجلة اقرأ في عام 1418 هـ، ثم انتقل لمجلة الجديدة في عام 1420 هـ الموافق 1997 ليعمل مديرا تحريريا لها وظل في منصبه حتى توقفت المجلة عن الصدور في عام 1424 هـ الموافق 2003، بعدها عين رئيسا لتحرير مجلة الحج في العام 1426 هـ الموافق 2005، بالإضافة إلى كونه كاتب يومي في جريدة الشرق الأوسط.
* وفاته:
- توفي محمد صادق دياب يوم الجمعة الرابع من جمادى الأولى عام 1432 هـ الموافق للثامن من أبريل 2011 في لندن بعد معاناة مع السرطان، وقد صلي عليه ظهر يوم الأحد بمسجد الجفالي بجدة ودفن في مقبرة حواء وقد حضر الآلاف من المشيعيين.
ألف محمد صادق دياب العديد من المؤلفات القصصية والتاريخية والاجتماعية منها :
المفردات العامية بمدينة جده. امراة وفنجان قهوة جدة التاريخ والحياة الاجتماعية 1423 هـ. ساعة الحائط تدق مرتين (مجموعة قصصية) 1404 هـ. 16 حكاية في الحارة 1402 هـ. الأمثال العامية في الحجاز 1399 هـ. مقام حجاز (رواية) 1432هـ - 2011م نشرت قبل وفاة الأديب بشهر.