(( لم يكن الأمر يتعلقُ بشيءٍ حسي.كان حضورها الطاغي أمرًا مُربكًا، صوتُها كنُحاسٍ سائل، رفرفاتها القلقة في محيط المكان ليست كرفرفة فراشة، تضرب الهواءَ بغيرِ أجنحةٍ ولا بد أن يصيبكَ منها شيء، مُخطئ مَن شبَّه الأنثى بالفراشة. تلك هي؛ نادية. مخلوقٌ عجيبٌ لا مُشابهَ له، في وجودِها لا تشُمُّ عِطرًا وحسب، لكنه عِطرٌ ممتزجٌ بها، فإذا ذَهَبَت بقي عبقُها في الفراغِ الذي شغلته منذ برهة)).بعد روايته القصيرة التي لاقت أصداءً طيبة (( رقص طفيف )) يُجرب الكاتب – في اثنتي عشرة قصة – مزيدًا من التكثيف عبر شخصيات لا يجمع بينها إلا التنوع والاختلاف، فيمد خيطًا رفيعًا من شجن يبدأ من انتفاضة 1977، لينتهي في يناير 2011، ثم ينتقل في قصة تالية ليمد خيطًا من رومانسية بين شخوص لم يسبق لها أن التقت، أو خيطًا
الكتاب أصابني بصدمة كبيرة فلقد أخذتني الحماسة عند معرفتي بفوزه بأفضل مجموعة قصصية وشرعت في قراءته ولكني ما لبثت أن شعرت بالاشمئزاز من هذا الكم الهائل من الإيحاءات الغير مقبولة لوصف أجساد النساء بطرق مُبتذلة والكثير من الأحاديث عن شرب الخمر والسجائر وممارسة الفواحش وكأن هذا هو الحال وهذا هو الطبيعي بالإضافة للكثير من الحشو الغير مبرر توجد بعض الحبكات مع لغة عربية جيدة غير ذلك هي مجموعة من التجاوزات الاخلاقية وليست مجموعة قصصية اتمنى ان يتداركها الكاتب في المرات القادمة وليعلم أن الإنسان وخاصة من منحه الله موهبة الكتابة إما أن يترك في الدنيا له حسنات جارية او سيئات جارية أصلح الله حالنا جميعًا وأعتذر عن قسوة المراجعة